عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2014-07-14, 04:43 PM
أبو مريم العراقي أبو مريم العراقي غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-06-19
المشاركات: 461
افتراضي

مخالفة العامّة تذكر كأحد المرجّحات للخبرين المتخالفين ..
فلو تساوى حديثين من كل الجهات , من وثاقة رجاله وضبطه , وخلوه من الاضطراب , وعدم مخالتهما لكتب الله او السنة ,,, فعبد كل هذه التوافقات يأتي دليل الترجح هو مخالفة العامة ..

واما قولك ::
اقتباس:
وهذا باب عقده الحر العاملي
في كتابه وسائل الشيعة
فقال:
والأحاديث في ذلك متواترة .. فمن ذلك قول الصادق في الحديثين المختلفين:
أعرضوهما على أخبار العامة( اهل السنة ) ، فما وافق أخبارهم فذروه ( اتركوه ) وما خالف أخبارهم فخذوه.

وقال الصادق:
إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.

وقال :
خذ بما فيه خلاف العامة، وقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد.
فهذا ليس من أبواب كتاب ( وسائل الشيعة )، وإنما هو الباب الثلاثون من أبواب أصول الفقه، من كتاب ( الفصول المهمة ) للحر العاملي، وهو: باب عدم جواز العمل بما يوافق العامة وطريقتهم، ولو من أحاديث الأئمة عليهم السلام مع المُعارِض...

ونقل عنوان هذا الباب مبتوراً، فخالف الأمانة العلمية من جهتين: من جهة نسبته إلى وسائل الشيعة، ومن جهة بتر ذيله، ليُوهم قارئه أن مخالفة العامة هي بنفسها دليل على الأحكام عند الشيعة.

وكما هو ظاهر من عنوان الباب ومن الأحاديث التي نقلها الكاتب أن عدم جواز العمل بالأحاديث الموافقة للعامة إنما هو في حال معارضتها لأحاديث أخر لا توافقهم، وهذا يعني أن مخالفة العامة ليست بنفسها دليلاً يستعمله الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية كما ذكره الكاتب، وإنما هي أحد المرجِّحات الدِّلالية التي يُرجِّح بها الفقيه أحد الحديثين المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع العرفي بينهما.

ووجه الترجيح بمخالفة العامة أن الأئمة سلام الله عليهم لا تصدر منهم الأحكام المتعارضة والفتاوى المتضاربة، لعصمتهم عليهم السلام المانعة من ذلك، فكل مارُوي عنهم متعارضاً إما أن يكون مكذوباً عليهم أو محمولاً على التقية.
ولتمييز ما صدر منهم تقية عن غيره يُنظر فيما وافق العامة من الحديثين المتعارضين فيُطرح، لأنه هو الذي تُحتمل فيه التقية دون ما خالفهم، فإن الأئمة عليهم السلام كانوا يحذَرون سلاطين الجور وأعوانهم، وكانوا يتحاشون معارضة فتاوى قضاتهم وعلماء بلاطهم، فيفتون أحياناً بما يوافقهم تقيَّةً، وبهذا وغيره نشأت أخبار التقية في أحاديث الأئمة عليهم السلام.



ولئن كانت مخالفة العامة قاعدة للترجيح بين الأخبار المتعارضة فقط، دون أن تكون بنفسها قاعدة لاستنباط الحكم الشرعي كما قلنا، فإن أهل السنة جعلوا مخالفة الروافض قاعدة يطرحون لأجلها حتى الأحكام التي صحَّ عندهم ثبوتها عن النبي (ص).

قال ابن تيمية: إذا كان في فعلٍ مستحب مفسدة راجحة لم يَصِر مستحباً، ومن هنا ذهب مَن ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعاراً لهم، فلا يتميز السُّنّي من الرافضي، ومصلحة التميُّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب، وهذا الذي ذُهب إليه يُحتاج إليه في بعض المواضع إذا كان في الاختلاط والاشتباه مفسدة راجحة على مصلحة فعل ذلك المستحب .
منهاج السنة 4/154.

قال ابن حجر في فتح الباري: اختُلف في السلام على غير الأنبياء، بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي، فقيل: يشرع مطلقاً. وقيل: بل تبعاً، ولا يُفرد لواحد، لكونه صار شعاراً للرافضة. ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني.

وقال الزمخشري في الكشاف: القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) وقوله تعالى ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهمْ ) وقوله (ص) : اللهم صلِّ على آل أبي أوفى. ولكن للعلماء تفصيلاً في ذلك، وهو أنها إن كانت على سبيل التبع كقولك: (صلى الله على النبي وآله) فلا كلام فيها، وأما إذا أُفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يُفرد هو فمكروه، لأن ذلك صار شعاراً لذِكر رسول الله (ص)، ولأنه يؤدِّي إلى الاتهام بالرفض .
الكشاف 3/246 في تفسير قوله تعالى ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) سورة الأحزاب، الآية 56 .

اخيرا قال الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم 2837 تحت عنوان ( صنعت هذا لكي , لا تحرج امتي , يعني الجمع بين الصلاتين ) .
فبد ان ذكر مقالة طويلة وذكر اراء العلماء بين مجيز وبين مخالف قال اخيرا :

((و بهذه المناسبة أقول :‎يبدو لي من تعليل الجمع في حديث ابن عباس برفع الحرج - أنه إنما يجوز الجمع حيث كان الحرج ,‎و إلا فلا , و هذا يختلف باختلاف الأفراد و ظروفهم , و لعل القائلين بجوازه مطلقا من السلف أشاروا إلى ما ذكرته حين اشترطوا أن لا يتخذ ذلك عادة كما تفعل الشيعة ))
اي ان الجمع بين الصلاتين جائز عند بعض السلف لكن لا يفعلونه حتى لا تكون عادة كما تفعل الشيعة ...
رد مع اقتباس