اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم القطان
أنا أتحدث عن الأحكام .. هل تعرف ما معنى الأحكام .. أي التشريع والفتوى .
هل إبراهيم عليه السلام كذب بالأحكام ؟
هل رسول الله عمل بتقية بالأحكام ... هل رسول الله كذب في شأن الكعبة ؟؟!!! أم قال الحكم الشرعي الصحيح .
كيف إمام يعمل يتقية ويكذب وهو إمام .. وخاصه في الأحكام وتشريع .
يعني لو جاء أحد للإمام وقال له ما حكم الصلاة متكتف .. سوف يقول له جائز تقيتاً له .. الرجل أخذ بفتوى الإمام وأضله .
ويجوز أيضاً أن الأئمة أباحو نكاح المتعة على سبيل المثال تقيتاً .. أو أباحو الخمس تقيتياً .
كيف أصدقه الإمام بعد ذلك ..؟
الإمام أحمد بن حنبل يجلد ويسجن من أجل أن يصدر فتوى واحدة تقول بخلق القرآن ولم يفعل .. هل هو أشد ورعاً من آل البيت ؟؟!!!
دين متناقض هش .. ومن يدافع عنه أدلته ضعيفة جداً لا ترتقي بمستوى الموضوع ...وأدلة مكرر أيضاً .
|
لا خلاف ان التقية لا تأتي الا في موارد حفظ النفس وهذا تشريع , وقبل ان يكون كذلك فهو فطرة جعلها الله تعالى في الانسان .....
بالنسبة للتقية في اصدار التشريعات ,, فاعلم ان ليس كل ما ورد عن أئمة اهل البيت جاء في مورد التقية ,,, ثم ان الأحاديث لا تؤخذ عندنا هكذا اعتبطا . اي حديث نجده في اي كتاب فيكون حجة ....
فكل حديث ورد ذكره في اي كتاب فهو خاضع للمقاييس الخاص بعلم الحديث , عدم مخالفة القران , عدم مخالفة السنة المشهورة , رجال السند , ضروف الرواية , الاضطراب في الرواية , التعارض في رويات اخرى , الأدلة والقرائن على الحديث . وكل جملة من هذه هي عبارة عن دراسة خاصة ..... فاين الاشكال لم ان احد الأئمة ذكر حديثا تقيتا حفظا لنفسه او لأتباعه ....
اما عن احمد بن حنبل , فتوجد بعض الاخبار انه اقر بخلق القران تقية ::
قال الدكتور القطرى فى موقف الخلفاء: (انه سكن بغداد اضطرارا حتى روى عنه انه قال: دفعتنا الضروره الى المقام بها، كما دفعت الضروره المضطر الى اكل الميته).
ومن تقيته ايضا اختلاف قوله فى المحنه، وما تعرض له فى عهدى المامون (ت/218ه )، والمعتصم (ت/227ه ). فقد ذكر المورخون لاحداث هذه المحنه ان المامون العباسى كتب الى اسحاق بن ابراهيم - واليه على بغداد (ت/235ه ) كتابا يامره
فيه ان يمتحن القضاه والفقهاء والمحدثين فى مساله خلق القرآن فاحضر اسحاق جمله كبيره منهم، وفيهم احمد بن حنبل، فقال له: (ما تقول فى القرآن؟ قال: هو كلام اللّه. قال: امخلوق هو؟ قال: هو كلام اللّه لا ازيد عليها).
ثم اختلف قوله فى عهد المعتصم، لما امتحنه فى هذه المساله، فقال: (انا رجل علمت علما ولم اعلم فيه بهذا، فاحضر له الفقهاء، وناظره عبدالرحمن ابن اسحاق وغيره فامتنع ان يقول: ان القرآن مخلوق، فضرب عده سياط، فقال اسحاق بن ابراهيم: ولنى يا امير المومنين مناظرته، فقال: شانك به، فقال اسحاق: هذا العلم الذى علمته نزل عليك به ملك، او علمته من الرجال؟
قال: بل علمته من الرجال.
قال: شيئا بعد شىء او جمله؟
قال: علمته شيئا بعد شىء.
قال: فبقى عليك شىء لم تعلمه؟
قال: بقى على.
قال: فهذا مما لم تعلمه، وقد علمكه امير المومنين.
قال: فانى اقول بقول امير المومنين!
قال: فى خلق القرآن؟
قال فى خلق القرآن!!
فاشهد عليه، وخلع عليه، واطلقه الى منزله).
ومما يويد هذه الروايه ما نقل عن الجاحظ (ت/255ه ) فى كلامه معالحنابله، فقال: (قد كان صاحبكم هذا -اى: احمد بن حنبل يقول: لا تقيه الا فى دار الشرك. فلو كان ما اقر به من خلق القرآن كان منه على وجه التقيه، فلقد عملها فى دار الاسلام...ولو كان ما اقر به على الصحه والحقيقه فلستم منه وليس منكم، على انه لم ير سيفا مشهورا، ولا ضرب ضربا كثيرا، ولا ضرب الا الثلاثين سوطا، مقطوعه الثمار، مشبعه الاطراف، حتى افصح بالاقرار مرارا ولا كان فى مجلس ضيق، ولا كانت حالته مويسه، ولا كان مثقلا بالحديد، ولا خلع قلبه بشده الوعيد...
على ان مسألة احمد بن حنبل او المحنة بجملتها , كانت تدور بين الكفر والايمان ... واما مسألة الأحكام فاهون من ذلك