عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 2014-08-07, 09:36 PM
اسلام عمر اسلام عمر غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-25
المشاركات: 19
افتراضي




النكتة السادسة:

ذكر الله تعالى في كتابه العزيز أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين بقوله: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)) [الأحزاب:6]، وأن الله تعالى طهّرهن وأثنى عليهن وجعلهن من أهل البيت بقوله تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا))[الأحزاب:32-34].

المخالفة:

وخالفت الشيعة في ذلك؛ لأنهم لا يحبون إلا خديجة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما وعنهن، ولا يعدون جميع أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات لهم؛ لأنهم يقدحون في عائشة رضي الله تعالى عنها، وأم حبيبة أخت معاوية بن أبي سفيان، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وغيرهن؛ ويشتموهن -والعياذ بالله- يقول محمد باقر المجلسي: "وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة، وهند، وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم" [حق اليقين ص:519].

يبين محمد حسين الشيرازي القمي في كتابه الأربعين عقيدتهم في نساء النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: "مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر: أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر… وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب".

وقال: "ومما يدل على كفرها وكفر حفصة تظاهرهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشبههما الله بامرأة نوح وامرأة لوط…" [الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين/ محمد حسين الشيرازي النجفي القمي ص:615 - 627].

ويؤكد يوسف البحراني في كتابه الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب (ص:130) هذا المعتقد فيقول: "فهل لعائشة ولمعاوية عليهما اللعنة مزية وفضيلة… غير ما ذكرنا من تظاهرهم، زيادة على غيرهم على أهل البيت بالظلم والفجور".





النكتة السابعة:

ومنها أن الله تعالى قد أثبت للنبي صلى الله عليه وسلم بنات بقوله((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)) [الأحزاب: 59].



المخالفة:

وخالفت الشيعة في ذلك، حيث قالوا لعنهم الله تعالى: ليست للنبي صلى الله عليه وسلم من بنات إلا فاطمة رضي الله عنها، وأما زينب ورقية وأم كلثوم رضي الله تعالى عنهن فلسن بنات النبي صلى الله عليه وسلم عندهم، وبعضهم يقول بأنهن بنات خديجة رضي الله عنها من زوجها الأول. فهاهو أبو القاسم الكوفي يقول "إن رقية وزينب زوجتي عثمان ابنتي الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكونا ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من ولد خديجة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما دخلت الشبهة على العوام فيها لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم للأسباب.. [الاستغاثة في بدع الثلاثة" (1/64-76)، وقد نص على هذا التستري في "إحقاق الحق" ومحمد بن علي الطبطبائي في تعليقه على "الأنوار النعمانية"، والزنجاني في "عقائد الإمامية". وبعضهم ادعى أنهن لخديجة لكن من الزوج الأول، وقال بهذا البياضي في "صراطه المستقيم" (3/83)، والبحراني في "برهانه" (4/463 -464)، ونعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (1/18)، وحسن الأمين في "دائرة المعارف الإسلامية الشيعية" (1/27) و"سيرة الأئمة الاثنى عشرية" (1/66-68)].

وذلك لأن عثمان رضي الله عنه لما تزوج بنتي النبي صلى الله عليه وسلم حملهم شدة بغض عثمان رضي الله عنه على إنكار كونهن بنتي النبي صلى الله عليه وسلم وإنكار القرآن؛ فوقع الخلاف بينهم وبين الله تعالى.









النكتة الثامنة:

ومنها أن الله تعالى قد أثبت للصحابة رضي الله تعالى عنهم الخيرية على سائر الأمم وشهد لهم بذلك بقوله: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)) [البقرة: 143]، وقوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)) [آل عمران: 110]

المخالفة:

وخالفت الشيعة النص وقالت كما في تفسير علي بن إبراهيم: حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأت على أبي عبد الله عليه السلام ((كنتم خير أمة)) فقال أبو عبد الله عليه السلام: خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني على عليه السلام: فقال القارئ: جعلت فداك كيف نزلت؟ فقال: (كنتم خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)؟

وفي تفسير العياشى - (1/ 209) عن أبي بصير عنه –أي: أبي عبد الله عليه السلام- قال: قال: إنما أنزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله فيه وفي الأوصياء خاصة، فقال: (كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) هكذا والله نزل بها جبرئيل وما عنى بها إلا محمداً وأوصياءه صلوات الله عليهم"؛ فانظر كيف حملهم بغضهم للصحابة على تحريف القرآن. والله المستعان.

كما يحاولون جاهدين إثبات أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم أساس كل ظلم وكل فساد وكل فرقة حصلت للأمة -والعياذ بالله- قال حسين بدر الدين الحوثي [آل عمران الدرس الثاني ص:14]: "السلف الصالح هم من لعب بالأمة، هم من أسس ظلم الأمة وفرق الأمة؛ لأن أبرز شخصية تلوح في ذهن من يقول السلف الصالح يعني: أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، وهذه النوعية هم السلف الصالح؟ هذه أيضاً فاشلة"، بل يثبت الحوثي أن التابعين خير من الصحابة إذا ما استثنينا الإمام علي، فيقول [ملزمة تفسير آل عمران الدرس الأول ص: 8]: "لولا ثقتنا بالله سبحانه وتعالى أنه سيجعل في هذه الأمة من بعد حياة النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) منهم أزكى وأقوى وأعظم نفعاً للإسلام والمسلمين ممن كانوا في أيام النبي (صلوات الله عليه وعلى آله) ما عدا الإمام علي (عليه السلام) والأقلية منهم".





النكتة التاسعة:

جعل الله تعالى عائشة رضي الله تعالى عنها من الطيبات ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم في الجنة بما أنزل في حقها رضي الله تعالى عنها في قوله تعالى ((الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) [النور: 26].

المخالفة:

وحكمت الشيعة مع اعترافهم بنزول هذه الآية في تزكية عائشة رضي الله تعالى عنها بأنها ليست من الطيبات، بل حكموا بكفرها -والعياذ بالله تعالى- ففي التفسير الصافي (4/ 156) يذكر عن علي عليه السلام أنه قال: "التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً عائشة هي نكثت إيمانها" [وهذا الكلام موجود أيضاً في تفسير العياشي (ج2 ص:269)، وتفسير نور الثقلين للحويزي ج3 ص:83].

وفي تفسير الصافي أيضاً (6/ 50): في قوله "إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا" الآية. نزلت في عائشة حين رمت مارية القبطية واتهمتها بجريح القبطي، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتل جريح ليظهر كذبها وترجع عن ذنبها". وفي كتاب الأربعين لمؤلفه محمد طاهر القمي الشيرازي ص:626 قال "ومما يدل على كفرها وكفر حفصة: أنهما تظاهرهما على رسول الله صلى الله عليه وآله، وشبههما الله بامرأة نوح وامرأة لوط، وهما كافرتان" وروى المجلسي في بحار الأنوار (ج 22 – ص:516) وتفسير العياشي (ج1 ص:200) وتفسير الصافي (ج1 ص:390) وتفسير نور الثقلين (ج1 ص:401) وتفسير كنز الدقائق (ج2 ص:251) وغيره "عن أبي عبد الله قال "تدرون مات النبي أو قتل إن الله يقول (أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)، فسم قبل الموت، إنهما سقتاه، فقلنا: إنهما وأبواهما شر من خلق الله".

ويروون عن أبي جعفر أنه قال "أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة -عليها السلام- منها" [علل الشرائع ج2 ص:267، والبحار ج52 ص:314، وإثبات الهداة ج3 ص:498، ودلائل الإمامة ص:256، ومختصر بصائر الدرجات 213 ومستدرك الوسائل ج18 ص:91].





النكتة العاشرة:

وعد الله تعالى الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعدم الخزي يوم القيامة بقوله ((يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) [التحريم:8]، فقد أثبت الله إيمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وجهادهم بأنفسهم وأموالهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل الله. ووعدِهم سبحانه إياهم بعدم الخزي يوم القيامة دليل صريح على أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قد ماتوا على كمال الإيمان وعلى أن الله تعالى قد رضي عنهم، وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يمكن ضرورةً أن يَعِد الله تعالى أناساً بعدم الخزي يوم القيامة وهو يعلم نفاقهم أو ردتهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

المخالفة:

ووعدتهم الشيعة بالخزي والنار فيذهب نعمة الله الجزائري إلى أن عمر يعذب يوم القيامة في النار أشد من إبليس يقول: "وإنما الإشكال في تزويج علي -عليه السلام- أم كلثوم لعمر بن الخطاب وقت تخلفه؛ لأنه قد ظهرت منه المناكير، وارتد عن الدين ارتداداً أعظم من كل من ارتد، حتى إنه قد وردت روايات الخاصة أن الشيطان يغل بسبعين غلاً من حديد جهنم، ويساق إلى المحشر، فينظر ويرى رجلاً أمامه تقوده ملائكة العذاب، وفي عنقه مائة وعشرون غلاً من أغلال جهنم، فيدنوا الشيطان إليه ويقول: ما فعل الشقي حتى زاد علي في العذاب، وإنما أغويت الخلق، وأوردتهم موارد الهلاك؟

فيقول عمر للشيطان: ما فعلت شيئاً سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب. والظاهر أنه استقل سبب شقاوته ومزيد عذابه ولم يعلم أن كل ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والطغيان، واستيلاء أهل الجور والظلم، إنما هو من فعلته هذه" [الأنوار النعمانية 1/81-82].
رد مع اقتباس