الله عز وجل قد قال فى كتابه : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ "
وهذه أقوال أهل العلم فى المسألة :-
فللجمعة شرائط ترجع إلى المصلى وشرائط ترجع إلى غير المصلى .
فالشرائط التى ترجع إلى المصلى : ( العقل – الذكورة – الحرية – البلوغ – القدرة – الإقامة – القرية )
( أحكام القرآن لابن العربى جـ 4 صـ1803 )
وقد أورد صاحب أضواء البيان عن أبى حنيفة رحمه الله فى الهداية ما نصه ( لا تصح الجمعة إلا فى مصر جامع أو مصلى مصر ولا تجوز فى قرية لقوله صلى الله عليه وسلم لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا فى مصر جامع )
(ماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
فهذا ليس اجتهاد ابي حنيفة
- وأما الشرائط التى ترجع لغير المُصلى فهى خمسة ( المصر الجامع – السلطان – الخطبة – الجماعة – الوقت )
- وقد قال ابن الهمام ( أن المصر الجامع هو كل موضع له أمير وقاضى ينفذ الأحكام ويقيم الحدود )
( أضواء البيان صـ 177 تفسير سورة الجمعة )
- وقد اختلف فى المصر الجامع فقد إنفرد أبو حنيفة ومعه صاحبه أبو يوسف فى وجوب صلاة الجمعة بإشتراط وجود الأمير والقاضى الذى يقيم الحدود احترازا عن القاضى الذى لا يقيم الحدود ....
واكتفى الأئمة الثلاثة بمطلق الإستيطان ومعلوم أن الإستيطان يستلزم الإمارة شرعا وعقلا .
( أضواء البيان صـ 179 تفسير سورة الجمعة )
ومن هنا يُفهم قوله تعالى " فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ " ليس على إطلاقه بإتفاق الأئمة إذ لا يجوز إقامتها فى البرارى إجماعا ولا فى كل قرية عن ابن عباس .
ومعلوم أن العلماء تكلموا جميعا أن الجمعة لا تقام إلا فى مصر جامع وإن اختلفت الأقاويل فى تحديده .
فقد ذكر الكرخى إن المصر الجامع ما أقيمت فيه الحدود ونُفِّذت فيه الأحكام .
وعن أبى يوسف روايات ذكرها فى الإملاء ( كل مصر فيه منبر وقاضى ينفذ الأحكام ويقيم الحدود فهو مصر جامع تجب على أهله الجمعة .
وسُئل أبا القاسم الصفار عن حد المصر الذى لا تجوز فيه الجمعة فقال أن تكون لهم منعة لو جاءهم عدد قدروا على دفعه فحين إذن جاز أن يمصر . ( بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للكاسانى جـ 2 صـ 189- 190 )
- وهناك من اشترط وجود السلطان فقد قال صاحب البدائع فأما السلطان فشرط أداء الجمعة عندنا حتى لا يجوز إقامتها بدون حضرته أو حضرة نائبه . ولنا أن النبى صلى الله عليه وسلم شرط الإمام لإلحاق الوعيد لتارك الجمعة لقوله فى الحديث " وله إمام عادل أو جائر " وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أربعة إلى الولاة " وعد من جملتها الجمعة . ولأنه لو لم يشترط السلطان لأدى إلى الفتنة .
( بدائع الصنائع صـ193)
وقال ظفر :( شرط صحة الجمعة هو الإمام الذى هوحر مقيم حتى إذا كان عبدا أو مسافرا لا تصح منه إقامة الجمعة ) .
ووجه قول ظفر أنه لاجمعة على العبد والمسافر فقد قال النبى صلى اللة علية وسلم ( أربعة لا جمعة عليهم المسافر و المريض والعبد والمرأة ) فلو جمع الناس كان متطوعا فى أداء الجمعة وأداء المفترض بالمتنفل لا يجوز.
فهل يوجد في هذه الشروط يخير به الشيعة ؟؟؟
و قد ورد حديث مرفوع عن أبى هريرة رضى الله عنه (خمسة لا جمعة عليهم المرأة والمسافر والعبد والصبى و أهل البادية )
( صـ 175 أضواء البيان _ تفسيرسورةالجمعة )
ومعلوم أنهم اشترطوا للجمعة وجود الإمام لأن الجمعة خلافا لسائر الصلوات فقد قال صاحب البدائع : ( والفرق أن الجمعة متعلقة بالإمام فأما سائر الصلوات فإقامتها غير متعلقة بالإمام )
- وأما الإمامة فى صلاة الجمعة فقد اختلف الفقهاء فى وجوب تقييدها فذهب أبو حنيفة وأهل العراق أنها من الولايات الواجبات وأن صلاة الجمعة لا تصح إلا بحضور السلطان أو من يستنيبه فيها ......
وقال أبو حنيفة تختص الجمعة بالأمصار ولا يجوز إقامتها فى القرى واعتبر المصر بأن يكون فيه سلطان يقيم الحدود وقاضى ينفذ الأحكام .
واختلف فى وجوب الجمعة على من كان خارج المصر فأسقطها أبو حنيفة عنه وأوجبها الشافعى إذا سمعوا نداءها .
( الأحكام السلطانية للمواردى صـ134 )
واختلفوا إذا أقيمت الجمعة فى مسجدين فى المصر الواحد فمنهم من قال هى للأسبق منهما والآخر عليه ظُهر ورجح صاحب الأحكام السلطانية فقال أن الجمعة للمسجد الأعظم الذى يحضره السلطان سابقا كان أو مسبوقا وعلى من صلى فى الأصغر إعادة صلاتهم ظهرا .
( الأحكام السلطانية صـ135 )
فهل ابو حنيفة وغيره من علماء المسلمين الموحدين قد قالوا انها ليس فرض ومخيرة لمن يصليها أو لا يصليها كما قال علماء الرافضة هنا السؤال ؟؟؟؟؟
وهل ما طرحناه هنا من شروط صلاة الجمعة لايشمل الشيعة وهل فيها تخيير لهم في صلاتها ؟؟؟؟؟؟؟
ومازال سؤال اخي فتى الشرقية قائما
الله يأمر بالسعي لأداء صلاة الجمعه عند النداء لإقامتها
والشيعه لا يؤمنون ان هذا الأمر من الله واجب تعيينا
فالشيعه يرون أنه واجب تخييرا ,,, أن للشيعي أن يصلي كما أمر الله ,, أو لا يصلي , وفق هواه
فمن أحق بالطاعة
ومن تشريعه أصدق