العصمة لا تعني اتخاذ نفس القرار في كل الظروف بل اتخاذ القرار المناسب حسب ماتقضيه الظروف المحيطة ..
والصواب هو ماتقتضيه مصلحة الاسلام والمسلمين أولاً وآخراً..
ولتوضيح الموقف نستدل بموقف رسول الله صلى الله عليه وآله في صلح الحديبية الذي عارضه فيه معظم الصحابة واحتجوا عليه لا وبل أساؤوا التصرف معه ..فالرسول في وقتها لم يجد أن الحرب كانت في صالح المسلمين حينها وقبل بشروط كفار قريش لمايراه من مصلحة للمسلمين آنذاك ..فهل الرسول صلى الله عليه وآله ناقض نفسه باتخاذ قرار الصلح في حين أنه حارب المشركين في مواطن أخرى ..
لننظر الآن قليلاً في صلح الحديبية ونرى وجه التشابه بين موقف الامام وجده عليهما الصلاة والسلام ..
الجامع الصحيح المختصر المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت الطبعة الثالثة ، 1407 – 1987 تحقيق : د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشق عدد الأجزاء : 6 مع الكتاب : تعليق د. مصطفى ديب البغاصحيح البخاري [ جزء 2 - صفحة 967 ]ح2564 كتاب الشروط ، باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة ( حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير : أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة رضي الله عنهما يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه . فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا منه وأبى سهيل إلا ذلك فكاتبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو ولم يأته أحد من الرجال إلا رده ...).
|