عرض مشاركة واحدة
  #40  
قديم 2014-08-15, 08:32 PM
313 313 غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-07-13
المشاركات: 207
افتراضي

يقول (قَالَ مُسْلِمٌ وَأَشْبَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُتَّهَمِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَإِخْبَارِهِمْ عَنْ مَعَايِبِهِمْ كَثِيرٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ عَلَى اسْتِقْصَائِهِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ .... ) أى أن الكلام يطول عن الكاذبين فى الروايات .. وهذا فى عصر مسلم فكيف بعده مع استمرار مصانع الأحاديث فى انتاجها ؟

لقد احتوى موطأ مالك على (1008 ) حديث فقط فى رواية ابى الحسن الشيبانى ، وكثير من أحاديث مالك فى الموطأ لم ينسبها للنبى محمد بل كان ينسبها للصحابة و التابعين ـ أى ليست (أحاديث نبوية ) وفق معيارهم. وتوفى مالك عام 179 ، وبعد أقل من مائة عام ارتفع عدد الأحاديث المتداولة الى سبعمائة ألف حديث أنتجتها مصانع متفرقة من المدينة الى فارس ومصر و شمال افريقيا و الاندلس.
وإختار البخارى المتوفى عام 256 منها حوالى 3 آلاف حديث .. وجاء تلميذه مسلم يشكو فى مقدمته كثرة الكذب فى الأحاديث واختار منها 3033 حديثًا فقط صحيحة ، وفى سنن أبى داود( سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمر الأزدي السجستاني ) (4800 ) حديثا انتقاها من خمسمائة ألف حديث،
أما أحمد بن حنبل فقد انتقى أحايث المسند من بين سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفًا حفظها .
وهى أرقام مختلفة لا تخلو من مبالغات، ولكن حقائق التراث تؤكد أن ماكينة صناعة الحديث توسعت حتى بلغ انتاجها آلاف الآلاف فى عصر السيوطى المتوفى 911 حيث راجت سوق صناعة الأحاديث لتفى بالطلب المتزايد عليها
رد مع اقتباس