
2009-11-02, 01:03 PM
|
|
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-10-28
المشاركات: 159
|
|
الدليل ومدلوله ...!!
اقتباس:
|
أخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: "كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير، قال قتادة: يعني ضعفة النساء."(فتح الباري: 10/594)
|
راى احد الشيوخ الاكارم من هذا الحديث دليلا على عدم جواز قيادة المرأة للسيارة .. بينما راى منه اخر دليلا على رفق الرسول عليه السلام بالنساء حتى انه خشي عليهن من جمال الصوت ....
وهو دليل واحد ونص واحد ، ولكن الله خلق الناس على منطق مختلف ، و لم يجعلهم على راي واحد ،فهم شتى في اعتقاداتهم ، تقترب احيانا وتحيد عن بعضها احيانا اخرى .
وهذا الاصل مشهور عند كل ذي نظر ، فلا يخفى على احد ، ولطالما اتحفنا باراء علماء النفس في المسالة ، فلربما عرضو صورة يراها احدهم صورة جبل وسماء وشجر ، وراها اخر صورة امراة حسناء ، والصورة واحدة ، والمنظر لم يختلف ، لكن الاعتقاد اختلف ، فبدت مدلاولات الدليل مختلفة .
ولكي لا اخفى سرا ، فان ما دفعني لكتابة هذه المقدمة الطللية ، والحشو من الكلام ، هو مقطع رايته مؤخرا للشيخ العرعور ، راى منه صاحب المقطع ( ويبدو لي انه من الاخوة الشيعة ) ، راى فيه دليلا على( اعتراف الشيخ بسكوت الامام علي مخافة الفتنة )!! كما كان تعوينه للمقطع ، ويشهد الله تعالى اني لم ار في المقطع سوى دعوة صادقة من الشيخ العرعور لبدأ مرحلة جديدة من الاحترام والتعايش بين السنة والشيعة ، ولم ازل ارى يده التي امتدت مصالحة مصافحة تملؤها الاخوة والمحبة ...
http://www.youtube.com/watch?v=X8lysZoINLY
والمقطع واحد ، والمنظر واحد ، وكلام الشيخ واحد ، ولكن اختلاف البشر وما سطرته بالاعلى من مقدمات كان كافيا لتبديد استغرابي وتعجبي لما فهمه اخونا الشيعي هداه الله واصلحه ..
اكتب كلماتي هذه وانا اتالم من حالنا ، والامر ليس معني بالسنة والشيعة فقط ، بل معني بالامة الاسلامية بكامل اطيافها واطرافها وتوجهاتها .
يخبرني صوت المذياع بينا انا اكتب هذه الكلمات بمقتل 34 شخصا في باكستان ، و تخبرني بعض الصحف العربية التي قرأتها في الصباح عن نشوء ( معارك ) و ( مهاترات ) اعلامية بسبب ( ازمة الحج بين السعودية وايران ) ، والقاتل والمقتول في خبر المذياع مسلم ، واطراف ازمة الصحف مسلمة ، والموضوع من اركان الاسلام ، وما زلنا نتخبط كتخبط الذين ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون .
|