السبب الثاني:
إن توجيه أدلة الجواز وأدلة المنع ممكن باتباع اﻷوجه التالية:
-الوجه اﻷول: ما قال الشافعي (رضي الله عنه) إن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرس الرغبة في الذين ردهم، فردهم رجاء أن يسلموا فصدّق الله ظنه فيهم، وفيه نظر ﻷن قوله - صلى الله عليه وسلم - «فارجع فلن نستعين بمشرك» نكرة في سياق النفي وهي تفيد العموم ( 28).
الوجه الثاني: قول الجماعة إن اﻻستعانة كانت ممنوعة، ثم رخص فيها قال: ذلك الحافظ في التلخيص، وعليه نص اﻹمام الشافعي (29).
الوجه الثالث: ما ذكر في البحر عن العترة وأبي حنيفة وأصحابه أنها ﻻ تجوز اﻻستعانة بالكفار والفساق، إﻻ عندما يستقيمون على أوامر الولي المسلم ونواهيه، واستدلوا بأن استعانته - صلى الله عليه وسلم - بمن سبق ذكرهم إنما كانت بهذا الوصف، بمعنى أن يكون الكفار مأمورين منهيين، ﻻ آمرين ناهين (30).
أما استعانته - صلى الله عليه وسلم - بالمنافقين فقد انعقد اﻹجماع على جواز اﻻستعانة بهم على الكفار، فقد استعان النبي - صلى الله عليه وسلم - بابن أبي وأصحابه، وكذلك اﻻستعانة بالفساق على الكفار (31).#ومن هذا الباب اﻻستعانة بالفساق على البغاة حيث يرى اﻹمام الشوكاني جواز ذلك (32).
الوجه الرابع: اشتراط بعض أهل العلم ومنهم الهادوية، أنها ﻻ تجوز اﻻستعانة بالكفار والفساق، إﻻ إذا كان مع اﻹمام جماعة يستقل بهم في إمضاء اﻷحكام الشرعية، على الذين استعان بهم ليكون المستعان بهم مغلوبين ﻻ غالبين، كما كان وضع المنافقين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
المصارد والمراجع ...
1)#انظر روائع البيان تفسير آيات اﻷحكام من القرآن/ محمد علي الصابوني ج1 ص402 - وانظر تفسير آيات اﻷحكام/ محمد علي السايس ج2 ص7.)#
2)#انظر اﻷحكام السلطانية/ للقاضي أبي يعلى الحنبلي ص39، 225.)
3)#انظر تفسير آيات اﻷحكام/ محمد علي السايس ج2 ص6. وانظر جامع البيان للقرطبي ج4 ص58. وانظر روائع البيان في تفسير آيات اﻷحكام من القرآن/ محمد علي الصابوني ج1 ص403. وانظر أحكام القرآن للجصاص ج2 ص36-37.).
4)#انظر تفسير القرطبي ج4 ص180.).5)#انظر زاد المسير في علم التفسير/ عبد الرحمن بن الجوزي ج1 ص447.).
6)#انظر تفسير القرطبي ج6 ص224.).
7)#انظر تفسير القرطبي ج6 ص224.). وهو ما ذهب إليه القرطبي أيضًا ( ( ) المصدر السابق المكان نفسه.).
8)#انظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص44.
9)#المصدر السابق المكان نفسه.).
10)#صحيح مسلم ج3 ص1449-1450 وسنن أبي داود ج3 ص75.).
11)#انظر صور من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ص325/ أمين دويدار. وانظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8ص43.)
12)#مسند اﻹمام أحمد ج3 ص454. وانظر أسد الغابة في معرفة الصحابة ج2 ص102.)
13)#انظر روائع البيان في تفسير آيات اﻷحكام من القرآن ج1 ص402 وانظر تفسير آيات اﻷحكام/ محمد علي السايس ج2 ص7. وانظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص43، وانظر زاد المعاد/ ﻻبن قيم الجوزية ج2 ص190، وانظر كتاب اﻹسﻼم انطﻼق ﻻ جمود/ د/ مصطفى الرافعي ص16 وانظر الدرر السنية ج7 ص376.)
14)#انظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص44، وانظر غزوة أحد/ محمد أحمد باشميل ص228.))
وانظر زاد المعاد ﻻبن القيم الجوزي ج2 ص123. وانظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8ص45.
)16)#انظر غزوة أحد/ محمد أحمد باشميل ص226-231.)
17)#انظر أسد الغابة في معرفة الصحابة ج3 ص22.وانظر روائع البيان في تفسير القرآن ج1 ص402.
وانظر تفسير آيات اﻷحكام/ محمد علي السايس ج2 ص7وانظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص43.)
18)#رواه أحمد وأبو داود. انظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص43.)19)#رواه أبو داود في مراسيله. المصدر السابق نفس المكان. )
20)#انظر روائع البيان تفسير آيات اﻷحكام من القرآن. ج1 ص402، وانظر تفسير آيات اﻷحكام/ محمد علي السايس ج2 ص7.).
21)#انظر المصدرين السابقين، من نفس المكان. ).22)#انظر مغني المحتاج ج4 ص221..).24)#انظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص45.)
)26)#انظر نيل اﻷوطار للشوكاني ص45.
)27)#انظر المصدر السابق نفس المكان. )28)#انظر نيل اﻷوطار للشوكاني ج8 ص43-44.)
29)#المصدر السابق المكان نفسه.)
30)#المصدر السابق المكان نفسه.)
31)#المصدر السابق المكان نفسه.)
32)#المصدر السابق المكان.
.34)#انظر الدرر السنية ج7 ص376.)
|