اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب علي بن ابي طالب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي عليان :
أنت تحب التقارب مع الشيعة وحل خلافات المسلمين .
نحن كمسلمين عبيد لله ولا حكم لنا بل الحكم لله ورسوله .
السؤال :
لو فرضنا أن الرافضة التي تلعن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته وتسخر طاقات جبارة لأقناع بني ادم بلعن زوجات وأصحاب الرسول نقول لو فرضنا ظهرت هذه الجماعة في حياة الرسول :
ماذا كان سيفعل بها
|
وهذة إضافة لعلها تبين لدعاة التقارب ... ماهو التقارب الذي يسعى له الشيعة ...
هل تملك الدعوة للتقارب بين السنة والشيعة أسساً للنجاح ؟. أذكر لك آراء بعض الذين حاولوا ذلك ومنهم :-
- الشيخ عبد اللطيف محمد السبكي الذي كتب مقالاً في مجلة الأزهر مجلد ( 24 ) عن دار التقريب ونشأتها والتي كان عضواً فيها قال:- ( ورأينا ويجب أن يرتاب كل عضو بريء أنها تنفق بسخاء دون أن نعرف مورداً من المال ودون أن يطلب منا دفع اشتراكات ...) فمن هو الممول لها ؟؟ .
- الدكتور محمد البهي ، كان من المؤيدين لدار التقريب وبعد أن تبين له حقيقة الدار والدعوة القائمة بها قال ( وفي القاهرة قامت حركة تقريب بين المذاهب .. وبدلا من أن تركز نشاطها على الدعوة إلى ما دعا إليه القرآن .. ركزت نشاطها إلى إحياء ما للشيعة من فقه وأصول وتفسير .. ) كتابه الفكر الإسلامي والمجتمعات المعاصرة ص439 .
3- الشيخ محمد عرفة / عضو كبار العلماء في الأزهر والشيخ طه محمد الساكت : تركوا دار التقريب بعد أن علموا أن المقصود نشر التشيع بين السنة لا التقارب والتقريب ، ذكر ذلك محقق كتاب( الخطوط العريضة) .
4- الشيخ علي الطنطاوي في كتابه ذكريات 7/132 يذكر أنه زار ( القمي ) الإيراني الذي أسس دار التقريب ، وكان عند القمي الشيخ محمد عرفة وأنه ( الطنطاوي ) هاجم القمي لأنه في الحقيقة داعية للتشيع وليس التقريب وأن الشيخ عرفة حاول
تلطيف الموقف .
5- محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار ، حاول المراسلة مع علماء الشيعة فلم يجد إلا الإصرار على مذاهب الشيعة وعلى الانتقاص من الصحابة وحفاظ السنة بين حقيقة مذهب الشيعة في مجلة المنار مجلد 31/291 .
6- الدكتور مصطفى السباعي وكان من المهتمين بالتقارب بين السنة والشيعة وباشر تدريس فقه الشيعة في كلية الشريعة بدمشق وكذلك في كتبه ،لكن وجد الإعراض من الشيعة وعبر عن هذه التجربة في كتابه (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص4 ) مقالاً ( كأنه المقصود من دعوة التقريب ، هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة ) ص9 .
- د. عبد المنعم النمر ، وزير الأوقاف المصري السابق يذكر في كتابه ( الشيعة ، المهدي ، الدروز ) لقائه بالشيخ الشيخري من علماء إيران ، وحواره معه في عُمان عام 1988 حول كتابه فيبين له الدكتور عبد المنعم أنكم مطالبون بالبراءة من مانسب إليكم وكذلك عليكم بالكف عن طباعة أمهات الكتب التي تروج لهذه الأفكار ، بعدة لقاءات ولكن لم تكن هناك إستجابة !
هذه بعض التجارب الشخصية لعلماء ومفكرين من أهل السنة مع الشيعة حول التقارب فهل ستكون فرصة التقارب هذه الأيام أفضل ؟ هذا ما تكشفه الأيام .
كن حتى تؤتي هذه المحاولة الجديدة ثمارها يجب أن يركز على مصادر النزاع بين السنة والشيعة وأبرزها أمران :-
1- النص في الإمامة على علي وأولاده .
2- مصدر التلقي في الأحكام والعقائد .
مالم يتوصل الجانبان إلى حل هذه المسألة من أن الإمامة بنص أو بدون نص لن يحصل شيء سوى خداع أحد الطرفين للآخر لأن الشيعة إن أصرت على أن الإمامة بنص فما حكم إمامة أبي بكر وعمر وعثمان ؟
وأين النص ؟ وهل خالف جمهور الصحابة النص ؟! ولماذا سكت علي عن حقه ؟!
ولعل رجوع الشيعة لمذهب الزيدية بأن علي أحق يكون ملائماً لهم بدلاً من الطعن في خلافة الشيخين وجميع الصحابة .
وأما مصدر التلقي فإن لم يتفق الطرفان على مصادر الأحكام والعقائد فلن يكون هناك تقارب أبداً .
- إذا كان القرآن عند الشيعة محرفاً أو ناقصاً فكيف يمكن الاستناد إليه ؟!
- وكيف يخلو القرآن من ( الركن السادس للإسلام ) ؟؟
- وكيف يحتوي القرآن على آيات تخالف عقيدة الأئمة بزعمهم ؟!.
- والسنة ؟ لماذا لا يعمل بها الشيعة إلا فيما يوافق مذهبهم ؟؟
- أهل السنة لديهم منهج في تلقي الأحاديث يخضعون له كل ما جاءهم من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فلماذا لا يفعل الشيعة ذلك ؟؟.
هل يعقل أن يكون تقارب ؟؟ .
مالم يكن الحوار حول أصول النزاع بين السنة والشيعة والوصول إلى اتفاق واضح فيما يحق الحق ويبطل الباطل ستكون العملية عملية خداع يراد بها جرّ السنة إلى مواقف الشيعة !!
وإلا لماذا لا نرى تطبيقاً عملياً للتقارب بين السنة والشيعة في إيران الدولة الشيعية ذات السلطة والمكانة ؟! فلماذا لا يسمح بمساجد للسنة في العاصمة طهران ؟ لماذا لا يسمح لأهل السنة أن يمارسوا نشاطهم الديني بحرية حتى لو خالف الشيعة ؟ لماذا لا يحصل السنة على حقوق سياسية مساوية للأسف لحقوق اليهود ! نعم اليهود في إيران ؟ انظر إلى الدستور الايراني الذي ينص على مقاعد محددة لليهود وغيرهم في البرلمان بينما السنة لا شيء لهم على أساس أنهم مسلمون ، لكن لو كان هذا صحيحاً لماذا نصوا على أن يكون رئيس الدولة مسلماً جعفرياً وان هذا الشرط لا يجوز تعديله في الدستور ؟ لماذا اضطهاد أهل السنة في إيران حتى ألفت في هذا الموضوع الكتب وأصبح لهم موقع على الإنترنت ( رابطة أهل السنة في إيران ) ؟
ولا حول و لا قوة إلا بالله .......و الله المستعان