عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2008-11-29, 10:50 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
Post

ما هى المعجزة؟
تعريف : المعجزة هى شئ خارق للعادة ، يجريه الله سبحانه وتعالى على يد نبى له ، موافق لدعواه ، وخالى من المعارضة الصحيحة ، إثباتاً لنبوته ، ولا يستطيع الإنس والجن ولو اجتمعوا له أن يأتوا بمثله.


والمعجزة تأتى على ثلاثة أصناف :[LIST][*]معجزة حسية : وهى ما يدرك بالحواس المعتادة كالسمع والبصر واللمس ، كمعجزة انشقاق القمر ، وانفلاق البحر ، وحنين الجذع وغيرها ...[*]معجزة عقلية : وهى ما يدرك بالعقل وليس لها وجود فى الخارج ، وهو يتمثل فى الإخبار بالأمور الغيبية ، كإخبار النبى بأشياء سوف تقع فى زمان تالى على نظير ما يقول ، كالإخبار بواقعة انتصار الروم على الروس فى بضع سنين ، وكإخبار النبى بعلامات الساعة والتى ظهر منها الشئ الكثير الآن .[*]معجزة حسية عقلية : وهى معجزات لها وجود فى الخارج ، تُعرف بالحواس ، ولكنها لا تدرك إلا بالعقل. وخير مثال عليها هو القرآن الكريم. فالقرآن الكريم يُرى بالأبصار ،ويُسمع بالآذان ، ويُلمس بالأيدى فى المصاحف ، ويُتلى باللسان ، ولكنه لا يُدرك ما به من إعجاز غلا بإعمال العقل فيه وبتدبره.[/LIST]ونحن نؤمن أن القرآن الكريم معجزة النبى العظمى ، وهو - عندنا - يفوق كل معجزات الأنبياء الحسية الأخرى مجتمعة ، بل يفوق جميع معجزات النبى الأخرى.
قلنا أن القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى للنبى بل يُعد من معجزاته أنه تحدث عن معجزات نبى الله موسى ، والقرآن لم يذكر معجزات موسى ليس على سبيل التغنى بل على سبيل القصص ، فأخبار موسى كانت مخفية عن جميع الناس ، وكان اليهود يحتكرونها لأنفسهم ، ويخفونها عن باقى الأمم ، فجاء هذا النبى وفى هذا القرآن فعرف الناس بما أخفاه اليهود عنهم ، فهذا من إعجازه ، حيث أن هذا إخبار بغيب ، ليس فهذا فحسب بل إن القرآن صوّب ما كان عند اليهود من أخطاء بخصوص أخبار سيدنا موسى وغيره من الرسل والأنبياء.
وفى هذا يقول الحق جل وعلا : إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) [ النمل ]
وهذا إعجاز آخر لأنه إخبار بأمر غيبى يجهله الناس.
فمجرد ذكر كل هذه الأمور يُعد مدحاً للنبى وإثباتاً لصدق نبوته ، وصحة دعواه ، وتأييد لما يقول. فهذه كلها معجزات عقلية وليست حسية.
أما بخصوص معجزات النبى الحسية كحنين الجذع ونبوع الماء من بين أصابعه الشريفة ، وتكثير الطعام بحضوره ، وما إلى ذلك ، والحكمة أن القرآن لم يذكرها وتركت لتأتى فى السنة ، فكل هذه الأمور هى تفريع على الأصل ، فقد ثبتت نبوته بالقرآن الكريم وبمعجزة حسية عظمى كانشقاق القمر وكل هذا فى حضور المشركين ، أما باقى المعجزات الأخرى فقد وقعت فى مجتمع من المسلمين ، وجاءت لتقوية إيمانهم وتثبيت حالهم ، وقد عزف القرآن عن ذكرها ، لأن الله يعلم أن من شاهدها سوف يذكرها بروايته هو - كما هو الحال فى السنة ، فليس هناك داع لذكرها فى القرآن ، حيث أنالسنة هى الموضحة له ، أما مدار الإعجاز وإقامة الحجة فهى قائمة على المعجزة العظمى ألا وهى القرآن الكريم.

إضافة إلى أمر مهم ألا وهى أن كل تلك المعجزات الحسية ، سواء ما كان منها للنبى أو لغيره من الأنبياء هى موقوتة بوقت حدوثها ، ومقيدة بأشخاص من عاينوها ، أما القرآن الكريم فهو معجزة كل زمان وكل مكان وكل البشر. فهو أشرف وأعلى.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس