#أما الشيعة الذين ساروا في اﻹمامة على المنهاج اﻷول أي التسلسل من علي وأوﻻده فقالوا أن اﻹمامة بعد جعفر تكون ﻹبنه موسى بن جعفر وخطأوا إمامة عبد الله وكان فيهم من وجوه أصحاب جعفر بن محمد مثل : « هشام الجواليقي ، عبد الله بن يعفور ، وعمر بن يزيد بن بياع السابري ، ومحمد بن النعمان أبي جعفر اﻷحوال مؤمن الطاق ، وعبيد بن زرارة وغيرهم ... »#(3).#
#فموسى بن جعفر هو اﻹمام بعد أبيه جعفر الصادق وتستدل الشيعة على إمامته بعدة أدلة فقد أورد الكليني عدة روايات في النص على إمامة موسى بن جعفر قال عن أحمد بن مهران .. عن أبي عبد الله ( الصادق ) : « إن الفيض بن المختار#(4)#قال ﻷبي عبد الله : خذ بيدي من النار من لنا بعدك فدخل عليه أبو إبراهيم ( موسى بن جعفر ) وهو يومئذ غﻼم فقال : هذا صاحبكم فتمسك به »#(5)#وعن أحمد بن مهران ... عن معاذ بن كثير#
____________
(1) سعد القمي : المقاﻻت والفرق ص 87.
(2) الكليني : الكافي ج 1 ص 286.
(3) سعد القمي ـ المقاﻻت والفرق ص 88.
(4) الفيض بن المختار من أتباع اﻹمام جعفر الصادق ، الكشي ص 301.
(5) الكليني : الكافي ج 1 ص 307._________________________________________( 247 )
عن أبي عبد الله قال « قلت له اسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها ، فقال : قد فعل الله ذلك قال : قلت : من هو جعلت فداك ؟ فأشار إلى العبد الصالح وهو راقد فقال : هذا الراقد وهو غﻼم »#(1).#
#وعن أحمد بن مهران أيضاً عن المفضل بن عمر قال « كنت عند أبي عبد الله فدخل أبو إبراهيم وهو غﻼم فقال : استوصِ به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك »#(2).#
#ويورد عن أبي عبد الله أن منصوراً بن حازم سأله بحضرة عبد الله بن جعفر عمن يتولى اﻹمامة بعده فأشار إلى موسى بن جعفر وعمره 5 سنين#(3).#
#وبهذا تنفي الشيعة إمامة عبد الله بن جعفر . وذكر الكليني عن محمد ابن يحيى عن عيسى بن عبد الله عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبي عبد الله قال « قلت له إن كان كون فبمن أئتم قال : بولده ، قلت : فإن حدث بولده حدث ، وترك أخاً كبيراً أو ابناً صغيراً فبمن أئتم ؟ قال : بولده ثم قال : هكذا أبداً ، قلت : فإن لم أعرفه وﻻ أعرف موضعه ؟ قال تقول اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد اﻹمام الماضي ، فإن ذلك يجزيك إن شاء الله »#(4).#
#فهذا تأكيد آخر من الصادق على إمامة ابنه موسى بن جعفر وإن اﻹمامة بعده في أوﻻده ونفي إمامة من ادعى اﻹمامة من غير موسى وأوﻻده وقد قال الصادق ذلك لكثرة ما ظهر في عصره من اختﻼفات في اﻹمامة وكثرة من ادعاها من ولده ومن دعا إليهم من أتباعه.#
#وأورد الكليني عن فيض بن المختار عن أبي عبد الله : أن فيضاً#
____________
|