الصحﯿحة التﯽ رواها الصدوق بإسناده عن عبداللّه#بن جندب عن موسى#بن جعفر#(علﯿه السﻼم) أنّه قال: تقول فﯽ سجدة الشکر «اللّهمّ إنﯽ أُشهدک وأُشهد مﻼئکتک وأنبﯿاءک ورسلک وجمﯿع خلقک أنّک أنت اللّه ربﯽ، واﻹسﻼم دﯾنﯽ، ومحمّداً نبﯿﯽ، وعلﯿاً والحسن والحسﯿن وعلﯽ#بن الحسﯿن ومحمد#بن علﯽ وجعفر#بن محمد وموسى#بن جعفر وعلﯽ#بن موسى ومحمد#بن علﯽ وعلﯽ#بن محمد والحسن#بن
علﯽ والحجّة#بن الحسن#بن علﯽ#أئمّتﯽ بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ»([12]
).
والصحﯿحة اﻷُخرى التﯽ رواها الکلﯿنﯽ عن عدة من أصحابنا عن أحمد#بن محمد البرقﯽ عن أبﯽ#هاشم داود#بن القاسم الجعفرﯼ عن أبﯽ#جعفر الثانﯽ#(علﯿه السﻼم) قال: «أقبل أمﯿر#المؤمنﯿن#(علﯿه السﻼم)#ومعه الحسن#بن علﯽ وهو متکئ على ﯾد سلمان فدخل المسجد#الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهﯿئة واللباس، فسلم على أمﯿر#المؤمنﯿن، فرد علﯿه السﻼم فجلس، ثم قال: ﯾا أمﯿرالمؤمنﯿن أسألک عن ثﻼث مسائل إن أخبرتنﯽ بهن علمت أنّ القوم رکبوا من أمرک ما قضﯽ علﯿهم وأن لﯿسوا بمأمونﯿن فﯽ دنﯿاهم وآخرتهم، وإن تکن اﻷُخرى علمت أنّک وهم شرع سواء! فقال له أمﯿرالمؤمنﯿن#(علﯿه السﻼم)#: سلنﯽ عمّا بدا لک. قال: أخبرنﯽ عن الرجل إذا نام أﯾن تذهب روحه؟ وعن الرجل کﯿف ﯾذکر وﯾنسى؟ وعن الرجل کﯿف ﯾشبه ولده اﻷعمام واﻷخوال؟ فالتفت أمﯿر#الؤمنﯿن#(علﯿه السﻼم) إلى الحسن، فقال: ﯾا أبا#محمد أجبه! قال: فأجابه الحسن. فقال الرجل: أشهد أن ﻻ#إله إﻻّ اللّه ولم أزل أشهد#بذلک، وأشهد#أن محمداً رسول اللّه ولم أزل أشهد بذلک، وأشهد أنّک وصﯽ رسول اللّه والقائم بحجته وأشار إلى أمﯿرالمؤمنﯿن ولم#أزل أشهد بها، وأشهد أنّک وصﯿه والقائم بحجّته وأشار إلى الحسن وأشهد أنّ الحسﯿن#بن علﯽ وصﯽ أخﯿه والقائم بحجّته بعده، وأشهد على علﯽ#بن الحسﯿن أنّه القائم بأمر الحسﯿن بعده، وأشهد على محمد#بن علﯽ أنّه القائم بأمر علﯽ#بن الحسﯿن، وأشهد على جعفر#بن محمد بأنه القائم بأمر محمد، وأشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر#بن محمد، وأشهد على علﯽ#بن موسى أنّه القائم بأمر موسى#بن جعفر، وأشهد على محمد#بن علﯽ أنّه القائم بأمر علﯽ#بن موسى، وأشهد على علﯽ#بن محمد أنّه القائم بأمر محمد#بن علﯽ، وأشهد على الحسن#بن علﯽ بأنه القائم بأمر علﯽ#بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن ﻻ#ﯾکنّى
وﻻ#ﯾسمّى حتى ﯾظهر أمره فﯿمﻸها عدﻻً کما ملئت جوراً، والسﻼم علﯿک ﯾا أمﯿرالمؤمنﯿن ورحمة اللّه وبرکاته. ثمّ قام فمضى. فقال أمﯿرالمؤمنﯿن: ﯾا أبا#محمد، اتبعه! فانظر أﯾن ﯾقصد؟ فخرج الحسن#بن علﯽ#(علﯿه السﻼم)#، فقال: ما کان إﻻّ أن وضع رجله خارجاً من المسجد فما درﯾت أﯾن أخذ من أرض اللّه، فرجعت إلى أمﯿرالمؤمنﯿن فأعلمته، فقال: ﯾا أبا#محمد، أتعرفه؟ قلت: اللّه ورسوله وأمﯿرالمؤمنﯿن أعلم. قال: هو الخضر»([13]
).
#
القسم الرابع ـ الرواﯾات التﯽ تنص على کل إمام بشخصه:
بعد أن ذکرنا الرواﯾات التﯽ تذکر أسماء اﻷئمّة الطاهرﯾن، نعود ونذکر الرواﯾات الخاصة التﯽ تنص على کل إمام بشخصه، وهﯽ قد تذکر اﻹمام باسمه وأُخرى بالقرﯾنة والصفة، فإنّ بعض الرواﯾات تعتمد على ذکر أمر، ذلک اﻷمر ﯾﻼزم کونه إماماً، کما سﯿأتﯽ فﯽ وصﯿة اﻹمام الباقر ﻻبنه الصادق#(علﯿه السﻼم) أن ﯾغسله وﯾجهزه وﯾکفنه، فإنّ هذا من النص علﯿه، لما ثبت عندنا من النصوص واﻹجماع على أنّ اﻹمام ﻻ#ﯾتولى تجهﯿزه إﻻّ إمام مثله عند حضوره، وقد#ﻻ#ﯾنتبه لمثل هذه اﻹشارات إﻻّ من کان على مستوى من اﻹحاطة بتعابﯿر اﻷئمّة، کما نرى أنّ هشام#بن الحکم عندما سمع من علﯽ#بن ﯾقطﯿن قول الکاظم#(علﯿه السﻼم) أنّ علﯿاً الرضا#(علﯿه السﻼم) سﯿّد ولده وأنّه قد نحله کنﯿته، فقد استنتج هشام من ذلک أنّه نص علﯿه باﻹمامة من بعده، ومثل أن ﯾعطﯿه السﻼح والکتب، وهکذا ما ﯾرافق إمامتهم من الکرامات، مثلما حصل فﯽ قضﯿة شهادة الحجر#اﻷسود لعلﯽ#بن الحسﯿن باﻹمامة فﯽ مناقشة محمد#بن الحنفﯿة إﯾاه! کما ورد فﯽ رواﯾة صحﯿحة رواها الکلﯿنﯽ فﯽ الکافﯽ([14]
)، فإنّه بعدما احتجّ السجاد علﯿه ﻷن
سﻼح رسول اللّه عنده وأنّ الحسﯿن قد أوصى إلﯿه دعاه للحجر#اﻷسود لﯿحتکما إلﯿه، فتکلم محمد فلم ﯾحصل على شﯽء، ثم تکلم علﯽ#بن الحسﯿن فنطق الحجر بقدرة اللّه «أن الوصﯿة واﻹمامة بعد الحسﯿن#بن علﯽ إلى علﯽ#بن الحسﯿن»! فانصرف محمد بعد ذلک وهو مؤمن بإمامة علﯽ#بن الحسﯿن#(علﯿه السﻼم).
وحﯿث إنّنا قد ذکرنا فﯽ القسم الثانﯽ من الرواﯾات ما ﯾنصّ على إمامة اﻷئمّة من اﻹمام أمﯿرالمؤمنﯿن إلى اﻹمام محمد#بن علﯽ الباقر#(علﯿه السﻼم)#، فسنتعرّض هنا لذکر النصوص فﯽ إمامة اﻷئمّة بدءاً من اﻹمام الصادق، وسنکتفﯽ بنص واحد بالنسبة لکل إمام، وسنذکر نصوصاً متعددة لخاتم اﻷوصﯿاء واﻷئمّة صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشرﯾف).
جعفر بن محمد الصادق#(علﯿه السﻼم)
فممّا ورد من النص على إمامة جعفر#بن محمد الصادق#(علﯿه السﻼم)#، الرواﯾة الصحﯿحة التﯽ نقلها الکلﯿنﯽ#(رحمه الله) فﯽ الکافﯽ عن علﯽ#بن إبراهﯿم عن محمد#بن عﯿسى عن ﯾونس#بن عبدالرحمن عن عبداﻷعلى عن أبﯽ#عبداللّه الصادق#(علﯿه السﻼم)#: «إنّ أبﯽ استودعنﯽ ما هناک، فلما حضرته الوفاة قال: ادع لﯽ شهوداً. فدعوت له أربعة من قرﯾش فﯿهم نافع مولى عبداللّه#بن عمر، فقال: اکتب: هذا ما أوصى به ﯾعقوب بنﯿه (ﯾَا بَنِﯽَّ إنَّ اللّه اصطَفَى لَکُمُ الدِّﯾنَ فﻼ#تَمُوتُنَّ إﻻّ وَأنْتُم مُسْلمُونَ)، وأوصى محمد#بن علﯽ إلى جعفر#بن محمد وأمره أن ﯾکفنه فﯽ برده الذﯼ کان ﯾصلّﯽ فﯿه الجمعة وأن ﯾعممه بعمامته وأن ﯾربع قبره وﯾرفعه أربع أصابع وأن ﯾحل عنه أطماره عند دفنه ثمّ قال للشهود: انصرفوا رحمکم اللّه. فقلت له: ﯾا أبتِ ـ#بعدما انصرفوا#ـ ما کان فﯽ هذا بأن تشهد علﯿه؟! فقال: ﯾا بنﯽ، کرهت أن تغلب، وأن ﯾقال: إنّه لم#ﯾوص إلﯿه، فأردت أن تکون لک الحجّة»([15]
).
وهذا کما تقدم ـ#بضمﯿمة ما دلت علﯿه النصوص وقام علﯿه اﻹجماع أنّ اﻹمام عندنا ﻻ#ﯾتولّى تجهﯿزه إﻻّ إمام مثله إذا کان حاضراً، وأنّ الوصﯿة هﯽ من عﻼئم اﻹمامة#ـ ﯾکون نصاً على إمامة الصادق#(علﯿه السﻼم)#.
موسى بن جعفر#(علﯿه السﻼم)
وممّا ورد فﯽ النص على إمامة اﻹمام موسى#بن جعفر#(علﯿه السﻼم)#، الصحﯿحة التﯽ رواها فﯽ الکافﯽ عن علﯽ#بن إبراهﯿم عن أبﯿه عن ابن#أبﯽ#نجران عن صفوان الجمّال عن أبﯽ#عبداللّه، قال له منصور#بن حازم: بأبﯽ أنت وأُمﯽ إنّ اﻷنفس ﯾُغدا علﯿها وﯾُراح، فإذا کان ذلک فمن؟ فقال أبو#عبداللّه: «إذا کان ذلک فهو صاحبکم. وضرب بﯿده على منکب أبﯽ#الحسن#(علﯿه السﻼم) اﻷﯾمن ـ#فﯿما أعلم#ـ وهو ﯾومئذ خماسﯽ، وعبداللّه#بن جعفر جالس معنا»([16]
).
علﯽ بن موسى الرضا#(علﯿه السﻼم)
ومن النص على إمامة اﻹمام علﯽ#بن موسى الرضا#(علﯿه السﻼم)#، ما ورد فﯽ الصحﯿح عن محمد#بن ﯾحﯿى عن أحمد#بن محمد عن ابن#محبوب عن الحسﯿن#بن نعﯿم الصحاف قال: «کنت أنا وهشام#بن الحکم وعلﯽ#بن ﯾقطﯿن ببغداد، فقال علﯽ#بن ﯾقطﯿن: کنت عند العبد الصالح جالساً فدخل علﯿه ابنه علﯽ فقال لﯽ: ﯾا علﯽ#بن ﯾقطﯿن، هذا علﯽّ سﯿد ولدﯼ! أما إنّﯽ قد#نحلته کنﯿتﯽ. فضرب هشام#بن الحکم براحته جبهته ثم قال: وﯾحک! کﯿف قلت؟! فقال علﯽ#بن ﯾقطﯿن: سمعت واللّه منه کما قلت. فقال هشام: أخبرک أنّ اﻷمر فﯿه من بعده»([17]
).
فأنت عزﯾزﯼ القارئ ترى هنا أنّ هشام#بن الحکم لما کان متبحراً فﯽ العقائد،
وعارفاً بإشارات اﻷئمّة فﯽ#ما ﯾرتبط بموضوع اﻹمامة، والصفات التﯽ ﻻبدّ من توفرها فﯽ اﻹمام، فإنّه بمجرد أن سمع تلک الکلمات وضمها إلى الکبرﯾات الموجودة فﯽ ذهنه المرتبطة بموضوع اﻹمامة انتقل فوراً إلى معنى نص اﻹمام الکاظم#(علﯿه السﻼم) على الرضا#(علﯿه السﻼم)#، وإن کان مثل علﯽ#بن ﯾقطﯿن على جﻼلته ربّما لم ﯾتوجّه إلى ذلک المعنى بنفس السرعة.
محمد بن علﯽ الجواد#(علﯿه السﻼم)
ومن النص على إمامة محمد#بن علﯽ الجواد#(علﯿه السﻼم) الصحﯿحة التﯽ نقلها فﯽ الکافﯽ أﯾضاً عن محمد#بن ﯾحﯿى عن أحمد#بن محمد عن معمر#بن خﻼد، قال: سمعت الرضا#(علﯿه السﻼم)#، وذکر شﯿئاً فقال: «ما حاجتکم إلى ذلک؟ هذا أبو#جعفر أجلسته مجلسﯽ وصﯿرته مکانﯽ. وقال: إنّا أهل#بﯿت ﯾتوارث أصاغرنا عن أکابرنا القذة بالقذة»([18]
).
علﯽ بن محمد الهادﯼ(علﯿه السﻼم)
ومن الرواﯾات التﯽ تنص على إمامة اﻹمام علﯽ#بن محمد الهادﯼ#(علﯿه السﻼم) ما رواه صحﯿحاً فﯽ الکافﯽ عن علﯽ#بن إبراهﯿم عن أبﯿه عن إسماعﯿل#بن مهران قال: «لما خرج من المدﯾنة إلى بغداد فﯽ الدفعة اﻷُولى من خرجتﯿه، قلت له عند خروجه: جعلت فداک إنّﯽ أخاف علﯿک فﯽ هذا الوجه، فإلى من اﻷمر من بعدک؟ فکرّ إلﯽ بوجهه ضاحکاً: لﯿس الغﯿبة حﯿث ظننت فﯽ هذه السنة، فلما أُخرج به الثانﯿة إلى المعتصم، صرت إلﯿه، فقلت له: جعلت فداک أنت خارج فإلى من هذا اﻷمر من بعدک؟ فبکى حتى اخضلّت لحﯿته، ثم التفت إلﯽ فقال: عند هذه ﯾخاف على اﻷمر من بعدﯼ إلى ابنﯽ علﯽ»([19]
).
الحسن بن علﯽ العسکرﯼ#(علﯿه السﻼم)
وقد وردت رواﯾات مصرحة بإمامة اﻹمام الحسن#بن علﯽ العسکرﯼ#(علﯿه السﻼم)#، منها ما رواه فﯽ الکافﯽ عن علﯽ#بن محمد عن محمد#بن أحمد النهدﯼ عن ﯾحﯿى#بن ﯾسار القنبرﯼ، قال: «أوصى أبو#الحسن إلى ابنه الحسن قبل مضﯿه بأربعة أشهر وأشهدنﯽ على ذلک وجماعة من الموالﯽ»([20]
).
الحجة بن الحسن العسکرﯼ صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشرﯾف)
وأمّا الرواﯾات الواردة فﯽ إمامة اﻹمام الحجة#بن الحسن العسکرﯼ صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشرﯾف)، وفﯽ صفاته وعﻼمات ظهوره، وما ﯾرتبط بخرﯾطة تحرّکه بعد الظهور، وأنصاره، فهﯽ کثﯿرة جداً، حتى لقد أُلّفت کتب ومجلدات خاصة فﯽ هذا اﻷمر، وحﯿث إنّ بناءنا هو على اﻻختصار فﯽ هذه الرسالة کما ذکرنا فﯽ البداﯾة، فسوف نذکر عدة منها مع عناوﯾنها:
ــ فﯽ النص علﯿه#(عجل الله تعالى فرجه الشرﯾف):#ما رواه الصدوق عن محمد#بن علﯽ#بن ماجﯿلوﯾه عن محمد#بن ﯾحﯿى العطار عن جعفر#بن محمد#بن مالک الفزارﯼ عن معاوﯾة#بن حکﯿم ومحمد#بن أﯾوب#بن نوح ومحمد#بن عثمان العمرﯼ قالوا: «عرض علﯿنا أبو#محمد الحسن#بن علﯽ ونحن فﯽ منزله وکنا أربعﯿن رجﻼً فقال: هذا إمامکم من بعدﯼ وخلﯿفتﯽ علﯿکم أطﯿعوه وﻻ#تتفرّقوا من بعدﯼ فﯽ أدﯾانکم فتهلکوا، أما إنّکم ﻻ#ترونه بعد ﯾومکم هذا. قالوا فخرجنا من عنده فما مضت إﻻّ أﯾام قﻼئل حتى مضى أبو#محمد#(علﯿه السﻼم)#»([21]
).
ــ فﯽ أن اﻹﯾمان باﻷئمّة کل ﻻ#ﯾتجزأ وأن اﻻعتراف بهم من دون اﻹمام الحجة
يلاا مو تريد اثبات هذا هو کلاام شيخ عن الاامامة
|