اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم
لماذا لم تجب على السؤال؟
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اجبناك باختصار لاعتقادنا ان وراء سؤالك اسئلة فلم نرد ازعاجك بالتفاصيل التي اجزم سلفا انها لن تفيدك
فان اردت الاطناب فلابأس لكن ينبغي عليك ان لا تظن ان العراق قبل 14 قرن هو نفس العراق اليوم من حيث الطرق والمسالك
اولا : عندما تحرك الامام الحسين عليه السلام لم تكن السلطة الاموية غافلة عن تلك الحركة فهذا والي الحجاز عمرو بن سعيد خرج وهو يقول
اطلبوه، اركبوا كل بعير بين السماء والأرض فاطلبوه. فعجب الناس من قوله هذا، فطلبوه فلم يدركوه
فكان الحسين لا يتحرك بطريقة طبيعية نحو الكوفة بسبب مطارادات المخابرات واجهزة الامن كما في لغة اليوم وقد مر الامام عليه السلام باكثر من 16 منزلا او مكان حيث استغرقت رحلته اكثر من 4 اشهر ومن هذه المنازل ( بطن العقبه ) ( زبالة ) ( الصفاح ) ( الثعلبيه ) وغيرها من الاسماء التي لاتوجد في خارطتك العصريه
ثانيا : وفي كل نزل كان تقع احداث ويلتقي باشخاص فيسألهم عن احوال العراق فمثلا لقاءه مع الشاعر الفرزدق
وقد نظم الفرزدق لقاءه مع الحسين عليه السلام في مكان يدعى ( الصفاح ) في أبيات منها:
وقد نظم الفرزدق لقاءه مع الحسين عليه السلام في أبيات منها:
لقيتُ الحسين بأرض الصفاح #### عليه اليلامق والدرّقُ
وعندما مر بمكان اسمه ( ذات عرق ) لقيه بشر بن غالب الاسدي
فسأله الحسين عن اهلها :
كيف خلفت اهل العراق
فقال بشر : يا بن رسول الله خلفتهم القلوب معك والسيوف مع بني اميه
ثالثا : ان عبيد الله بن زياد اخذ بتوزيع نقاط الحراسه والمراقبة على طول الطريق في اطراف الطرقات فلا يسمح لاحد بالدخول من الحجاز الى العراق او الخروج منه
فقبل الحسين حتى لقي بعض الاعراب فسألهم عن خبر الكوفه فقالوا : لا ندري غير اننا لانستطيع ان نلج ولا نخرج
ولما وصل ركب الامام مكان يدعى ( زباله ) هنا بدأت التطورات التي غيرت مسير الحسين الى كربلاء فوصله خبر مقتل سفيره مسلم بن عقيل وخبر التطورات السلبية في الكوفه ابلغ الحسين الذبن كانوا معه قائلا :
"بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: فإنه قد أتانا خبر فظيع، قتل مسلم بن عقيل، وهانئ بن عروة، وعبدالله بن يقطر، وقد خذلنا شيعتُنا، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف، ليس عليه حرج منّا ولا ذمام".
فتفرق عنه الكثير ممن جاء معه يظنون ان الامور استقامت للحسين ولم يبق معه الا نفر قليل من اصحابه
ولما بلغ الحسين مكانا يدعى ( شراف ) فاقام فيها الليل وفي الصباح امر فتيانه ان يستسقوا من الماء ويكثروا ثم واصل الحسين المسير فلما انتصف النهار كبر رجلا من اصحابه
فقال له الحسين : لماذا كبرت فقال الرجل : رأيت النخل وهي علامة القرب من نهر الفرات
فقال اخرون : والله ما رأينا في هذا المكان نخلة قط انما هي اسنة الرماح واذان الخيول
فمال الحسين بركبه الى مكان يدعى ( ذو حسم ) وضرب خيامه
فما احس العسكر القادم ان ركب الحسين ترك طريقة الاول حتى اسرعوا اليهم
وهذا القوم هو الجيش الذي يقوده الحر بن الرياحي الذي ارسله عبيد الله ليحبس الحسين عليه السلام