حياك الله من جديد
لم تفهمي مقالي جيداً، لذلك دعيني أعيد الشرح مع بعض الإسهاب.
المسؤولية مسؤوليتان، مسؤولية فعل ومسؤولية منصب، فمسؤولية الفعل هي التي تتعلق بفعل أو أمر صدر من الرجل أدى إلى مقتل الحسين

، ومسؤولية المنصب هي التي تتعلق بكون الرجل في هذا المنصب، فمجرد وجوده في هذا المنصب يجعله مسؤولاً، ألم يقل رسول الله

((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))؟
أولاً مسؤولية الفعل: وهذه إن أردنا وضعها في طبقات فهي مرتبة من الأعلى إلى الأدنى:
1- شمر بن ذي الجوشن، وهو الذي جمع في شخصه كل مسؤولية عن مقتل الحسين

، فهو من أرسل في طلب الحسين ثم غدر به، وهو من حرض عبيد الله بن زياد على قتال الحسين، وهو من باشر قتل الحسين رضوان الله عليه وعلى أبيه.
2- سنان بن أنس، ويشابه إلى حد كبير شمر، فقد أرسل في طلب الحسين ثم غدر به، وباشر قتل الحسين

.
3- الجيش الذي قاتل، وهؤلاء أرسلوا في طلب الحسين

ثم غدروا به وقاتلوه.
4- عبيد الله بن زياد، فهو الذي أمر بقتال الحسين

راضياً بذلك.
5- عمر بن سعد، فهو الذي قاد الجيش المقاتل للحسين وإن لم يكن راضياً بذلك، لكن حبه للمناصب دفعه إلى هذا الفعل الشنيع.
أما يزيد ومروان فرسائلهما تشهد بألا مسؤولية لهما عن الفعل، بل إنها تقول لعبيد الله بن زياد ألا يقدم فعل شيء ضد الحسين

.
ثانياً مسؤلية المنصب:
1- شمر وسنان وعمر والجيش الذي قاتل، فلو أنهم لزموا بيوتهم لما كان لعبيد الله بن زياد قوة في قتال الحسين

.
2- عبيد الله بن زياد، فهو المسؤول عن الكوفة آنذاك.
3- يزيد بن معاوية، كونه رأس الهرم وخليفة المسلمين آنذاك.
أما مروان بن الحكم فلم يكن مسؤولاً عن حكم شيء، وإنما كان وزيراً ليزيد، وقد أدى دوره كاملاً في النصح، سواء ليزيد أو لعبيد الله.
السؤال الذي أريدك أن تسأليني إياه هو ((ما دليلك يا غريب مسلم على ما قلته؟ خاصة فيما يتعلق برسالة يزيد ورسالة مروان وحلول الحسين

الثلاثة؟))
أليس من الممكن أنني أقول هذا الكلام بشكل مرسل لا أصل لصحته؟
أليس من الممكن أن أكون كذاباً كذبت عليك في هذا الأمر لأستميلك إلى صفنا؟
أليس من حقك ألا تسلمي لي بصحة ما أقول طالما أني لم أسند مقالي؟
أنتظر موافقتك على أن هذا من حقك لأضع لك دليلي، ثم اناقشه معك.