حياك الله، وأهلاً ومرحباً بك من جديد.
أقول وهذه نصيحة أوجهها لكل من يقرأ كلماتي هذه، لا تصدقي قول أحد حتى يأتي بالدليل.
الثقة بقول الآخر يجب أن تبنى على أسس، فغريب مسلم بالنسبة لك شخص مجهول لا تعرفينه، فقد يكون أكذب خلق الله وقد لا يكون، فلا تثقي بمقالي حتى أبينه وآتي بأدلته، وعند علماء الحديث من أهل اسنة فالحديث لا يؤخذ إلا من الثقة، أما المجهول فلا نأخذ بروايته مهما كانت روايته مستحسنة.
طبقي الأمر نفسه على غريب مسلم وعلى أي أحد من الطرف الآخر (الطرف الشيعي) وعندها ستعرفين الحق بإذن الله.
أذكر دليلي باختصار، وهو أن رسالتي يزيد ومروان إلى عبيد الله بن زياد موجودة في البداية والنهاية لابن كثير، في الجزء الثامن من الصفحة 159 وما بعد طبعة الفكر، لكن من حقك أن تقولي أنك لا تعترفي بهذا الدليل، فلا الكتاب من كتبكم، ولا القصة توافق ما يقول به مذهبك، بل حتى قد لا تجدين للرسالة إسناد (قد تجدينه في غير هذا الكتاب)، وعليه فحقك المشروع ألا تأخذي بكلامي هذا، ولا لوم عليك في ذلك.
وأنا الآن سأفترض أن هاتين الرسالتين غير صحيحتين، فما الذي حصل حقاً؟
الجواب أن من ادعى حدوث حادث فعليه أن يأتي بدليل حدوثه، وأما المنكر للحادث فلا شيء عليه، بمعنى أني حينما ادعيت أن يزيد ومروان أرسلوا تلك الرسالتين فعلي الدليل، وإن أنكرت أنت فلا دليل عليك، لأن إرسال الرسالة حدث، والدليل على من ادعى وقوع هذا الحدث، ولا شيء على من أنكره.
نفس الأمر فيمن ادعى أن يزيد أمر بقتل الحسين

، فهو من عليه الدليل ولا دليل على من أنكر هذا الأمر، لأن الأمر حدث، ومن ادعى وقوعه فعليه الدليل، ولا شيء على من أنكر.
الآن هل يوجد دليل على أن يزيد أمر بقتل الحسين؟ ما أعلمه أنه لا يوجد، فإن كان كذلك فيبقى الأمر على ما هو عليه، أي أن الحدث لم يقع.
هذا رد على عجالة ولعلي أفصل فيما بعد.