يوجد في ردك هذا جواب صحيح .. ويوجد كلام غير صحيح .
أما الصحيح .. أن قوله تعالى ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .. أن النبي يستحال أن يقع في معصية وليس فقط شرك بالله .. لعصمة النبي ولتقوى النبي . وهذا محال بغيره .. يعني أن النبي يستحال أن يقع في المعصية بفضل من الله .. وهناك محال بالأصل وهو في قوله تعالى ( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ) وهذا مستحيل في أصله لأنه محال أن يكون لله ولد .
أما قوله تعالى ( ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) .. فهذا غير مستحيل أن يقع لأنهن غير معصومات .. ولكن يستحال أن يقع تعظيماً لنبي .. ومن أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والمانع من أن يرتكبنة نساء النبي الفاحشة هي التقوى . لقول الله تعالى ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32)
نساء النبي لسن كأي نساء بسبب تشريفهن بزواج من خاتم الأنبياء .. فهن لا يقارن باي نساء في العالمين لكونهن تزوجن أفضل الأنبياء عليه الصلاة والسلام .. فلا يقارن بنساء الأنبياء السابقين لقول الله تعالى ( لستن كاحد من النساء إن اتقين ) . لو أن زوجة نبي آخر إتقت الله تعالى .. فهي تقوى عادية كأي تقوى من إمرأة .. ولكن تقوى نساء النبي هن يضاعف الأجر لها .. تشريفاً لرسول الله ..
أنتم أيها الشيعة تربطون قول الله تعالى ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) .. وهذا ربط خاطيء .
أولاً .. قال الله تعالى لنساء النبي ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) .. فنساء النبي لسن كأحد من نساء العالمين جميعاً .
ثانياً .. الله وصف زوجتا نوح ولوط عليهما السلام بوصف ( إمراة ) ولم يعطيهن صفة الزوجية .. لأن كون المرأة تكون زوج لنبي هذا شرف .. لأن كلمة زوج في اللغة العربية ..
الزَّوْجُ : القرينُ والنظيرُ والمثيلُ .. وأيضاً من معاني كلمة زوج ..
الزَّوْجُ : خلافُ الفرد ، زوجٌ وفردٌ ، وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر فهما زوجان .. وأيضا .. هُما زَوْجانِ :- : صِنْفانِ مِنْ نَوْعٍ واحِدٍ ، شَكْلانِ مُتَماثِلانِ ، مَثيلانِ .
القصد من الكلام أن الله لم يعطي صفة الزوجية لإمرأتي نوح ولوط عليها السلام .. بينما أعطاها الله سبحانه وتعالى لكل زوجات النبي .. حتى لو بدر منهن أخطاء إلا أنهن لتشريفهن في الإقتران بخير خلق الله تعالى وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فإنهن زوجات لنبي .. ولسن إمرأة النبي .. بل هن زوج للنبي من نوع النبي وصنفه .
إسمع هذا المقطع من كمال الحيدري .إستمع إليه كاملاً .. يستحال الفحشاء من زوجات النبي .. وليس فقط الزنى بل كل أمر فاحش .
http://www.youtube.com/watch?v=LLTfNq5q-TM
وإسمع هنا كيف يخاطب أمير المؤمنين علي عليه السلام أم المؤمين عائشة .. وهذا بعد معركة الجمل ..
في منتهى الإحترام لأم المؤمنين .. أين أنتم في مثل هذا لكلام
http://www.youtube.com/watch?v=AIdy7BRBtqs
ولحظ الجملة الأخير في قوله (ولكن بعد حرمتها الأول .. وحسابها على الله ) .. وهذا كما قلت لك ..مهما بدر منهن فهن أمهات المؤمنين .. لأجل عين ألف عين تكرم كما قال الحيدري .. الأصل هن زواجات النبي وأمهات المؤمنين .. العبرة في النص الإلهي واليس في كتب التاريخ