عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 2014-10-15, 07:54 PM
السيف الغالب السيف الغالب غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2014-10-10
المشاركات: 94
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين و أفضل الصلاة و السلام و التسليم على المبعوث رحمة للخلائق أجمعين المصطفى محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين و اللعنة و العذاب على قتلتهم و أعدائهم من الأولين و الآخرين إلى قيام يومـ الدين


نبدأ كلامنا بالحديث المشهور بين أهـل الـسنة و هو الذي رواه إمام الحنابلة في مسنده
عن عبدالله بن شقيق قال (( قلت لعائشة: من أحب الناس إلى رسول الله ؟ قالت: عائشة! قلت: فمن الرجال ؟ قالت: أبوهـا ))
في الحقيقة استناد أهل الخلاف بهذا الحديث لإثبات أن عائشة أحب الناس إلى رسول الله –صلى الله عليه و آله- أمرٌ مضحك , فإن شهادة المرء لنفسه مردودة و لا يمكن أن يقبل ذو وجدان فضلاً عن ذي علم حديث كهذا تمتدح فيه المرأة نفسها و أباهــا !!

و لو أننـا قبلنا بكل إمرئ يزكي نفسه و صدقنا شهادته لنفسه لما عاد لعقولنا من حاجـة و لما كان بالإمكان إثبات أمر أو نفيه إذ كلٌ سيشهد لنفسه و يجب علينا تصديقه !
نعم, الأمر سيختلف لو أن الله سبحانه و تعالى حكم بصدق عائشة على الدوام بقرآن أو بحديث , و لكن الأمر ليس كذلك بل على العكس تماماً .. فالقرآن أثبت ذمها و تقريعها في سورة التحريم
و كذلك الأحاديث و الروايات التي أكدت الأمر ذاته كطلب النبي الطعام من عائشة و رد أبي بكر و قصة المغافير كما ذكرنا في المشاركة الأولى لنا في الموضوع حيث اعترفت عائشة بنفسها بأنها كانت تكذب على رسول الله-صلى الله عليه و آله-

و إن سلمنا جدلاً .. أقول " وإن سلمنا " بحديث عائشة , فيكون معارض لأحاديث أخرى مفادها أن أمير المؤمنين و الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء أحب الناس إلى النبي ..
اخرج أحمد بن حنبل و البزار عن النعمان بن بشير : استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة وهي تقول والله لقد عرفت أن عليا وفاطمة أحب إليك مني ومن أبي - مرتين أو ثلاثا – فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها أبو بكر فقال يا بنت فلانة ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم

و الحديث صحيح بشهادة الهيثمي في مجمع الزوائد و الألباني ..

و في رواية أُخرى عن جميع بن عمير: (( قال: دخلت مع أمي على عائشة , فسمعتها من وراء الحجاب أنها تسألها عن علي , فقالت: تسأليني عن رجل والله ما أعلم رجل كان أحب إلى رسول الله –صلى الله عليه و آله- من علي , و لا امرأة كانت أحب إلى رسول الله من امرأته ))
المصدر: المستدرك على الصحيحين ج3 ص167 و علق قائلاً: ( حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه ))
و غيرها و غيرها من أحاديث صحيحة تتعارض مع مازعمته عائشة في أنها أحب الناس إلى النبي –صلى الله عليه و آله- ,
أمّا الحديث الثاني و الذي يعتمد عليه أبناء عائشة في إثبات أفضلية أمهم على سائر الناس
فهو ما رواه البخاري بسنده عن أبي عثمان قال: (( حدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم بعثه على جيش ذات السلاسل , فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة! قلت من الرجال ؟ قال: أبوها قلت:ثم من ؟ قال: عمر بن الخطاب ..))
أقول بأنه يمكن أن نكتفي برد هذا الحديث كونه مروي عن عمرو بن العاص !!
إلا اننا لن نعدد الموارد التي توجب جرحه و إسقاط عدالته , و سنكتفي بشهادة عائشة نفسها فيه , و هي التي حكمت بكذبه و لعنته !!!!
على القارئ الكريم أن يراجع ما أخرجه الحاكم و غيره ((((بسند صحيـــــــح)))) عن مسروق أن عائشة لما تبينت كذب ابن العاص في زعمه أنه هو الذي قتل ذا الثدية رأس المارقة دون أمير المؤمنين-عليه السلام- قالت: (( لعن الله عمرو بن العاص! فإنه زعم لي أن قتله بمصر ))
المصدر: الحاكم في المستدرك ج4 ص13 و قال معلقاً: ( الحديث صحيح و لم يخرجاه ) , كما هو مروي في سير أعلام النبلاء للذهبي و سيرة إبن كثير
على هذا لا يمكن الوثوق بما رواه عمرو بن العاص حيث أنه بشهادة عائشة بأنه كاذب و عليه يكون مجروح في مقاييس الجرح و التعديل .. إلا أن أهل الخلاف تورطوا بذلك , فهم في جانب يصرون على عدالة الصحابة و في جانب آخر نجد أن هؤلاء قد شتموا و لعنوا بعضهم بعضا ..!!!!
فقاموا باللجوء إلى التأويلات تارة و التماس المعاذير تارة أخرى .. الخ
روى البخاري في صحيحة عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وا رأساه!.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك).. فقالت عائشة: واثكلياه!.. والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرَّساً ببعض أزواجك!.. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بل أنا وا رأساه..)
و الشاهد من هذا ان النبي كان يحب موت عائشة .. و أن ذلك لو وقع لكان يوم عرس له ! و ذلك بدليل تقريره إذ تبسم –صلى الله عليه و آله- حين ذكرت عائشة ذلك فلم ينكره أو ينفه !

فكيف يقال بعد ذلك أنها كانت الأحب إليه ؟؟؟؟!!!


( السلام على شيخ الرافضة المعظّم .. أسأل الله سبحانه أن يشركنا بأجره و يجعل ذلك شفيعاً لنا يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )
( نصر الله من نصر محمد و آل محمد )
-صلوات الله عليهم أجمعين-
رد مع اقتباس