عرض مشاركة واحدة
  #54  
قديم 2014-10-18, 06:11 PM
ابن الصديقة عائشة ابن الصديقة عائشة غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-09-26
المكان: بلاد الله
المشاركات: 5,182
افتراضي

لو عدنا والى الصفحة الاولى من طرح الرافضي حول فريته وتدليسه فنرى بان الرافضي قد أصدر حكمه وبين حقده وبغضه لام المؤمنين الصديقة عائشة وطبعا هي ام المؤمنين فلا يبغضها ويطعن بها إلا كافر وفاجر
المحور الأول سيكون عن إثبات أو نفي نزول الآية في عائشة
هذا المحور الاول
المحور الثاني سيكون عن إثبات أو نفي نزول الآية في [gdwl]السيدة الطاهرة الجليلة مارية القبطية -عليها السلام-[/gdwl]

وهذا المحور الثاني ولا حظوا ما علمته لكم بالاحمر
بدأ الرافضي في بداية كتاباته الجاهزة بالقذف على امنا عائشة وحاشاها (كاذبة ... زانية .... آفاكة ......فاحشة ) وهذه العبارات قد سمعتها سابقا منه واعيد واكرر باني اعرفه جيدا وهو من الخفافيش المتعددي المعرفات
وسأثبت لهذا الرافضي بان جميع نساء الرسول صلى الله عليه وسلم هن طاهرات بل أطهر منه ومن شرفه هو ومن معه

وبسم ألله نبدأ

واقول للرافضي هذا النكرة ومن معه من النكرات بان الموضوع هذا هو ليس لك بل لابناء الصديقة عائشة المؤمنين حصرا

الرافضة في أول الامر اتهموا الصديقة عائشة بالزنا والعياذ بالله ولكن عندما رد عليهم علماء الامة الاسلامية بضجة كبيرة واحتجاج في الذب عن عرض الرسول وكشف حقيقة هذا الدين الوضيع الذي هو اصلا ضد الاسلام والمسلمين
بدلوا القول بان المقصود بان عائشة (آفاكة) فقد افكت على ماريا باتهامها بالزنا وهذا يعتبر أهون القول بالطعن في امنا الصديق عائشة وسيأتي الحديث عن ذلك بعون الله تعالى
انه والله لطعن في رسول ألله صلى ألله عليه وسلم وفي الاسلام وليس طعن في امنا الصديقة عائشة
فكيف كل هذا والرسول لم يطلقها بل لم يقيم عليها الحد الشرعي وهو قد جاء لنا في كل ما شرعه الله ؟
(لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها )

فسوف اطرح هنا روايات علمائهم في هذا الحادث يؤكد أولا بان الآفك هو على الصديقة عائشة والآيات نزلت لتبرئها من هذا الافك وهذا من كتبهم المعتمدة التي يعتبروها كصحيح البخاري عندنا


<b>
في قصة الافك كامله من كتاب بحار الانوار تشهد ببراءة امنا عائشه


بحار الانوار

باب 19 : في قصة الافك المجلد 20
باب 19 : في قصة الافك

الآيات : النور : "24 ": إن الذين جاؤا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم * لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين * لولا جاؤا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون * ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم * إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم * ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم * يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين * ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم * إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون * ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤف رحيم * يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن

__________________________________________________ _
( 1 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وتقدم أن الصحيح ، العرينين بتقديم الياء على النون .
( 2 ) مناقب آل ابى طالب 1 : 173 و 174 ، وقد تقدم تفصيل ما اجمل .
( * )

[310]

الله يزكي من يشاء والله سميع عليم * ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم * إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين * الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم .
11 - 26 تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : "إن الذين جاؤا بالافك " روى الزهري ، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهما عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها ، فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي ، وذلك بعد ما أنزل الحجاب ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فرغ من غزوه وقفل .
وروي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة .
قالت : ودنونا من المدينة فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا بعقد ( 1 ) من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه .
وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه ، وكانت النساء إذا ذاك خفافا [ و ] لم يهبلهن ( 2 ) اللحم وإنما يأكلن العلفة من الطعام ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي وجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فدنوت من منزلي ( 3 ) الذي كنت فيه ، وظننت

__________________________________________________ _
( 1 ) فاذا عقد خ ل .
أقول : هذا يوافق المصدر .
( 2 ) لم يقشمن خ لم يغشهن خ ل أقول : في المصدر : لم يهبلهن اللحم ( لم يغشهن اللحم خ ل ) .
( 3 ) في المصدر : فسموت من منزلى .

يتبع ماقبله

[311]

أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي ، فبينا أنا جالسة إذ غلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي قد عرس ( 1 ) من ورآء الجيش ، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني ، فخمرت وجهي بجلبابي ، ووالله ما كلمني بكلمة حتى أناخ راحلته فركبتها ، فانطلق يقود الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في حر الظهيرة ، فهلك من هلك في ، وكان الذي تولى كبره منهم عبدالله بن أبي سلول ، فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمتها شهرا ، والناس يفيضون في قول أهل الافك ولا أشعر بشئ من ذلك وهو يربيني ( 2 ) في وجعي غير أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وآله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل ويسلم و يقول : "كيف تيكم ؟ "فذلك يحزنني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعد مانقهت ، وخرجت معي أم مسطح قبل المصانع ( 3 ) وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن يتخذ الكنف ، وأمرنا أمر العرب الاول في التنزه ، وكنا نتأذي بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا ، فانطلق أنا وأم مسطح وأمها بنت صخر بن عام ( 4 ) خالة أبي ، فعثرت أم مسطح في مرطها ، فقالت : تعس ( 5 ) مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت ، أتسبين رجلا قد شهد بدرا ؟ قالت : أي هنتاه ألم تسمعي ما قال ؟ قلت : وماذا ؟ قال : فأخبرتني بقول أهل الافك ، فازددت مرضا إلى مرضي ، فلما رجعت إلى منزلي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال "كيف تيكم ؟ "قلت ( 6 ) تأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت : وأنا أريد أتيقن الخبر من قبله ، فأذن لي رسول الله ، فجئت أبوي وقلت لامي : يا أمه ماذا يتحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية هوني عليك ،

__________________________________________________ _
( 1 ) عرس القوم : نزلوا من السفر للاستراحة ثم يرتحلون .
( 2 ) يريبنى خ ل .
أقول : في المصدر : يرثينى .
( 3 ) المناصع خ ل .
( 4 ) في المصدر : صخر بن عامر .
وفى السيرة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم .
( 5 ) المرط بالكسر ، اكسية من صوف او خز يؤتزر بها .
والتعس : الهلاك .
( 6 ) قلت له خ ل .


[312]

فوالله لعل ( 1 ) ما كانت امرأة قط وصبية ( 2 ) عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها ، قلت : سبحان الله أو قد تحدث الناس ( 3 ) بهذا ؟ قالت : نعم فمكثت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي ( 4 ) دمع ، ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب عليه السلام حين استلبث ( 5 ) الوحي يستشيرهما في فراق أهله ، فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وآله بالذي علم من براءة أهله بالذي يعلم في نفسه من الود ( 6 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ( 7 ) ، وإن تسأل الجارية تصدقك ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بريرة فقال : "يا بريرة هل رأيت شيئا يريبك من عاشئة ؟ "قالت بريرة : والذي بعثك بالحق ان رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها ( 8 ) ، قالت : وأنا والله أن يرى رسول الله صلى الله عليه وآله رؤيا يبرئني الله بها ، فأنزل الله على نبيه وأخذه ما كان يأخذه من برحاء الوحي حتى أنه لينحدر عنه مثل الجمان من العرق وهو في اليوم الشاتي من القول الذي انزل عليه ، فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أبشري يا عائشة ، أما والله فقد برأك الله ، فقالت أمي : قومي إليه ، فقلت : والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله وهو الذي برأني ، فأنزل الله تعالى : "إن الذين جاؤا بالافك "( 9 ) .


__________________________________________________ _
( 1 ) في المصدر : لقلما .
( 2 ) في المصدر : وضيئة .
( 3 ) في المصدر : او قد يحدث الناس بهذا ؟ ( 4 ) أى لا يجف ولا ينقطع .
( 5 ) اى تأخر .
( 6 ) في المصدر : وبالذى يعلم في نفسه لهم من الود .
( 7 ) في المصدر وفى غير نسخة المصنف من النسخ : كثيرة .
( 8 ) فتأتى الداجن فتأكله خ .
( 9 ) مجمع البيان 7 : 130 .


[313]
</b>



بيان : الجزع بالفتح : الحرز اليماني .
وظفار : بلد بالمين .
وقال الجزري : في حديث الافك : والنساء يومئذ لم يهبلوه اللحم ( 1 ) ، أي لم يكثر عليهن ، يقال : هبله اللحم : إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا .
والعلقة بالضم : البلغة من الطعام .
وقال : موغرين في نحر الظهيرة ، أي في وقت الهاجرة وقت توسط الشمس السماء يقال : وغرت الهاجرة وغرا ، وأوغر الرجل : دخل في ذلك الوقت .
وقال : نحر الظهيرة ، هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر .
وقال الجوهرى : ( تا ) اسم يشار به إلى المؤنث مثل ذا للمذكر ، فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت : تيك وتلك وتاك .
وقال الجزري : في حديث الافك : وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن تبنى الكنف في الدور المناصع ، هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة ، واحدها منصع لانه يبرز إليها ويظهر ، قال الازهري : أراها مواضع مخصوصة خارج المدينة .
وقال تنزه تنزها : بعد .
وقال : ياهنتاه أي يا هذه ، وتفتح النون وتسكن وتضم الهاء الاخيرة وتسكن .
وقال : الداجن هو الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم ، وقد يقع على غيرالشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها .
وفي حديث الافك : يدخل الداجن فيأكل عجينها .
والغمص : العيب .
والطعن على الناس .
والجمان كغراب : اللؤلؤ أو هنوات
-بحار الانوار مجلد: 20 من ص 313 سطر 19 الى ص 321 سطر 18 أشكال اللؤلؤ من فضة .
وقال البيضاوي في قوله تعالى : ( بالافك ) أي بأبلغ ما يكون من الكذب "عصبة منكم "جماعة منكم ، وهي من العشرة إلى الاربعين ، يريد عبدالله بن أبي وزيد بن رفاعة وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم وهي خبر "إن "وقوله : "لا تحسبوه شرا لكم "مستأنف ، والخطاب للرسول صلى الله عليه وآله وأبي

__________________________________________________ _
( 1 ) في النهاية : "لم يهبلهن "وفى النسختين المطبوعتين من المصدر : لم يهبلن .


[314]

بكر وعائشة وصفوان ، والهاء للافك "بل هو خير لكم "لاكتسابكم به الثواب "لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم "لكل جزاء ما اكتسب بقدر ما خاض فيه مختصا به "والذي تولى كبره "معظمه "منهم "من الخائضين وهو ابن أبي ، فإنه بدأ به وأذاعه عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، أو هو وحسان ومسطح فإنهما شايعاه في التصريح به ، و "الذي "بمعنى الذين "له عذاب عظيم "في الآخرة أو في الدنيا بأن جلدوا .
وصار ابن أبي مطرودا مشهورا بالنفاق ، وحسان أعمى أشل اليدين ، ومسطح مكفوف البصر "لولا " هلا "إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا "بالذين منهم من المؤمنين والمؤمنات "وقالوا هذا إفك مبين "كما يقول المستقين المطلع على الحال "لولا جاؤا " إلى قوله : "الكاذبون "من جملة المقول تقريرا لكونه كذبا ، فإن ما لا حجة عليه فكذب عند الله ، أي في حكمة ، ولذلك رتب عليه الحد "ولولا فضل الله عليكم "في الدنيا بأنواع النعمة التي من جملتها الامهال للتوبة "ورحمة في الآخرة "بالعفو والمغفرة المقدران لكم "لمسكم "عاجلا "فيما أفضتم "خضتم "فيه عذاب عظيم "يستحقر دونه اللوم والجلد .
"اذ "ظرف لمسكم أو أفضتم "تلقونه بألسنتكم "يأخذ ( 1 ) بعضكم من بعض بالسؤال عنه "وتقولون بأفواهكم "بلا مساعدة من القلوب "ما ليس لكم به علم "لانه ليس تعبيرا عن علم به في قلوبكم "وتحسبونه هينا "سهلا لا تبعة له "وهو عند الله عظيم "في الوزر "ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا "ما ينبغي وما يصح لنا "أن نتكلم بهذا "إشارة إلى القول المخصوص أو إلى نوعه "سبحانك هذا بهتان عظيم " تعجب من ذلك ( 2 ) ، وأصله أن يذكر عند كل متعجب تنزيها لله تعالى من أن يصعب عليه مثله ، ثم كثر فاستعمل لكل متعجب ، أو تنزيه لله من أو يكون حرم نبيه فاجرة ، فإن فجورها تنفير عنه بخلاف كفرها "يعظكم الله أن تعودوا لمثله "كراهة أن تعودوا ، أو في أن تعودوا "أبدا "ما دمتم أحياء مكلفين "إن كنتم مؤمنين "

__________________________________________________ _
( 1 ) في المصدر : والمعنى يأخذه بعضكم .
( 2 ) في المصدر : تعجب ممن يقول ذلك .


[315]

فإن الايمان يمنع منه "ويبين الله لكم الآيات "الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب كي تتعظوا وتتأدبوا "والله عليم "بالاحوال كلها "حكيم "في تدابيره "إن الذين يحبون "يريدون "أن تشيع "أن تنتشر "الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة "الحد والسعير ( 1 ) إلى غير ذلك "والله يعلم " ما في الضمائر "وأنتم لا تعلمون "فعاقبوا في الدنيا على ما دل عليه الظاهر ، والله سبحانه يعاقب على ما في القلوب من حب الاشاعة "ولو فضل الله عليكم ورحمة " تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للدلالة على عظم الجريمة ولذا عطف ( 2 ) "و إن الله رؤف رحيم "على حصول فضله ورحمته عليهم ، وحذف الجواب وهو مستغنى عنه لذكره مرة "يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان "بإشاعة الفاحشة "ومن يتبع "إلى قوله : "بالفحشاء والمنكر "الفحشاء : ما افرط قبحه [ قبيحه ] والمنكر ما أنكره الشرع "ولولا فضل الله عليكم ورحمته "بتوفيق التوبة الماحية للذنوب و شرع الحدود المكفرة لها "ما زكى "ما طهر من دنسها "منكم من أحد أبدا " آخر الدهر "ولكن الله يزكي من يشاء "بحمله على التوبة وقبولها "والله سميع " لمقالهم "عليم "بنياتهم .
"ولا يأتل "ولا يحلف أو ولا يقصر ، روي أنه نزل في أبي بكر وقد حلف أن لا ينفق على مسطح بعد ، وكان ابن خالته ، وكان من فقراء المهاجرين "أولو الفضل منكم والسعة "في المال "أن يؤتوا "على أن لا يؤتوا ، أو في أن يؤتوا "أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله "صفات لموصوف واحد أي ناسا جامعين لها لان الكلام فيمن كان كذلك ، أو لموصوفات أقيمت مقامها ، فيكون أبلغ في تعليل المقصود "وليعفوا "ما فرط منهم "وليصفحوا "بالاغماض عنهم "ألا تحبون أن يغفر الله لكم "على عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم "والله غفور رحيم "مع كمال قدرته فتخلقوا بأخلاقه "إن الذين يرمون

__________________________________________________ _
( 1 ) في المصدر : بالحد والسعير .
( 2 ) ولذا عطف قوله : وان الله .


[316]

المحصنات "العفائف "الغافلات "مما قذفن به "المؤمنات "بالله ورسوله استباحة لعرضهن وطعنا في الرسول كابن أبي "لعنوا في الدنيا والآخرة "لما طعنوا ( 1 ) فيهن "ولهم عذاب عظيم "لعظم ذنوبهم .
قوله "دينهم الحق "أي جزاؤهم المستحق ، قوله : "الخبيثات للخبيثين " أي الخبيثات يتزوجن الخبائث وبالعكس ، وكذا أهل الطيب فيكون كالدليل على قوله "أولئك "أي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أو الرسول أو عائشة وصفوان "مبرؤن مما يقولون "إذ لو صدق لم تكن زوجته ولم تقرر عليه "لهم مغفرة ورزق كريم "يعني الجنة ( 2 ) .
1 - فس : قوله : "إن الذين جاؤا بالافك "إن العامة روت أنها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية ، وما رمتها به عائشة ( 3 ) .
أقول : سيأتي ذكر القصة في باب أحوال إبراهيم ومارية .
2 - وفي تفسير النعماني عن أميرالمؤمنين عليه السلام ومنه الحديث في أمر عائشة وما رماها به عبدالله بن أبي سلول ( 4 ) وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة ، فأنزل الله تعالى "إن الذين جاؤا بالافك "الآية فكلما كان من هذا وشبهه في كتاب الله فهو مما تأويله قبل تنزيله ( 5 ) .


__________________________________________________ _
( 1 ) كما طعنوا خ ل .
( 2 ) انوار التنزيل 2 : 133 - 137 .
( 3 ) تفسير القمى : 453 .
( 4 ) الصحيح عبدالله بن ابى بن سلول .
( 5 ) المحكم والمتشابه : 96 .

هذا ما اقر به علماء الرافضة ونسخته من كتبهم وبدون تصرف
والبقية تأتي باذن الله تعالى