الرافضي مع كل أخطائك الاملائية التي طرحتها أنت هنا متعجلا في طرح هرطقتك الانشائية التي لا تخلوا من الغلوا والحقد والضغينة فأراك ضعيف جدا في اللغة العربية
فأقول مع كل ذلك فسأطرح لك الحقائق كلها لتنير بصيرتك المظلمة واليك
وطبعا هذا من منقول من أصح كتب الشيعة أي ليس صفصفة كما صفصفت أنت يارافضي وجهد من أهل السنة والجماعة وبدون تصرف أي منقول من كتبكم وكما أتت فممكن أن تبحث وتتأكد بنفسك
(ومن كتاب الارشاد )للمفيد
من أصح كتب الشيعة في التاريخ والعقائد اخترنا لكم قصة مقتل الحسين رضي الله عنه
والكتاب هو الإرشاد للشيخ المفيدالمولود في سنة 336 هجرية
وللاختصار سوف ننقل لكم حرفيا ما ذكره المفيد في كتابه مع الاختصار والتركز على أهم نقاط القصة
ولذلك سوف أجتهد في وضع العناوين الرئيسية لكل موقف وألتزم بالنقل الحرفي للموضوع
الحلقة الأولى
موقف الحسن والحسين من خلافة معاوية:
فكانت إمامة الحسين ع بعد وفاة أخيه بما قدمناه ثابتة و طاعته لجميع الخلق لازمة و إن لم يدع إلى نفسه للتقية التي كان عليها و الهدنة الحاصلة بينه و بين معاوية بن أبي سفيان فالتزم الوفاء بها و جرى في ذلك مجرى أبيه أمير المؤمنين
الإرشاد ج : 2 ص : 31
فصل فمن مختصر الأخبار التي جاءت بسبب دعوته ع و ما أخذه على الناس في الجهاد من بيعته و ذكر جملة من أمره و خروجه و مقتله
ما رواه الكلبي و المدائني و غيرهما من أصحاب السيرة قالوا لما مات الحسن بن علي ع تحركت الشيعة بالعراق و كتبوا إلى الحسين ع في خلع معاوية و البيعة له فامتنع عليهم و ذكر أن بينه و بين معاوية عهدا و عقدا لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة فإن مات معاوية نظر في ذلك.ص:32
وفاة معاوية وتحريض شيعة الكوفة:
و بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية فارجفوا بيزيد و عرفوا خبر الحسين ع و امتناعه من بيعته و ما كان من ابن الزبير في ذلك و خروجهما إلى مكة فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد فذكروا هلاك معاوية فحمدوا الله عليه فقال سليمان إن معاوية قد هلك و إن حسينا قد تقبض على القوم ببيعته و قد خرج إلى مكة و أنتم شيعته و شيعة أبيه فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه و مجاهدو عدوه فأعلموه و إن خفتم الفشل و الوهن فلا تغروا الرجل في نفسه
قالوا لا بل نقاتل عدوه و نقتل أنفسنا دونه قال فكتبوا
بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي ع من سليمان بن صرد و المسيب بن نجبة و رفاعة بن شداد و حبيب بن مظاهر و شيعته من المؤمنين و المسلمين من أهل الكوفة سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها و غصبها فيئها و تأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها و استبقى شرارها و جعل مال الله دولة بين جبابرتها و أغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق و النعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجمع معه في جمعه و لا نخرج معه إلى عيد و لو قد بلغنا أنك أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله
. ثم سرحوا الكتاب مع عبد الله بن مسمع الهمداني و عبد الله بن وال و أمروهما بالنجاء فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين ع بمكة لعشر مضين من شهر رمضان
. و لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب و انفذوا قيس بن مسهر الصيداوي و عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي و عمارة بن عبد السلولي إلى الحسين ع و معهم نحو من مائة و خمسين صحيفة من الرجل و الاثنين و الأربعة
. ثم لبثوا يومين آخرين و سرحوا إليه هانئ بن هانئ السبيعي و سعيد بن عبد الله الحنفي و كتبوا إليه
بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من شيعته من المؤمنين و المسلمين. أما بعد فحي هلا فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل ثم العجل العجل و السلام
. و كتب شبث بن ربعي و حجار بن أبجر و يزيد بن الحارث بن رويم و عروة بن قيس و عمرو بن الحجاج الزبيدي و محمد بن عمرو التيمي أما بعد فقد أخضر الجناب و أينعت الثمار فإذا شئت فأقدم على جند لك مجند و السلام
. و تلاقت الرسل كلها عنده فقرأ الكتب و سأل الرسل عن الناس ثم كتب مع هانئ بن هانئ و سعيد بن عبد الله و كانا آخر الرسل
بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المسلمين و المؤمنين أما بعد فإن هانئا و سعيدا قدما علي بكتبكم و كانا آخر من قدم علي من رسلكم و قد فهمت كل الذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى و الحق و إني باعث إليكم أخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم و ذوي الحجا و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله و السلام
ص:36-39
الحلقة الثانية:
خروج مسلم بن عقيل للكوفة:
و دعا الحسين بن علي ع مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه فسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي و عمارة بن عبد السلولي و عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي و أمره بتقوى الله و كتمان أمره و اللطف فإن رأى الناس مجتمعين مستوسقين عجل إليه بذلك.
فأقبل مسلم حتى أتى المدينة فصلى في مسجد رسول الله ص و ودع من أحب من أهله ثم استأجر دليلين من قيس فأقبلا به يتنكبان الطريق فضلا و أصابهم عطش شديد فعجزا عن السير فأومئا له إلى سنن الطريق بعد أن لاح لهما ذلك فسلك مسلم ذلك السنن و مات الدليلان عطشا.
فكتب مسلم بن عقيل رحمه الله من الموضع المعروف بالمضيق مع قيس بن مسهر أما بعد فإنني أقبلت من المدينة مع دليلين لي فجارا عن الطريق فضلا و اشتد علينا العطش فلم يلبثا أن ماتا و أقبلنا حتى انتهينا إلى الماء فلم ننج إلا بحشاشة أنفسنا و ذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبت و قد تطيرت من وجهي هذا فإن رأيت أعفيتني منه و بعثت غيري و السلام.
فكتب إليه الحسين بن علي ع أما بعد فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إلي في الاستعفاء من الوجه الذي وجهتك له إلا الجبن فامض لوجهك الذي وجهتك له و السلام.
الإرشاد ج : 2 ص : 40
وصول مسلم للكوفة ومبايعة الشيعة:
ثم أقبل حتى دخل الكوفة فنزل في دار المختار بن أبي عبيد و هي التي تدعى اليوم دار سلم بن المسيب و أقبلت الشيعة تختلف إليه فكلما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الحسين بن علي ع و هم يبكون و بايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا فكتب مسلم رحمه الله إلى الحسين ع يخبره ببيعة ثمانية عشر ألفا و يأمره بالقدوم .
محاولة والي الكوفة لإطفاء الفتنة:
و جعلت الشيعة تختلف إلى مسلم بن عقيل رضي الله عنه حتى علم مكانه فبلغ النعمان بن بشير ذلك و كان واليا على الكوفة من قبل معاوية فأقره يزيد عليها فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال :
أما بعد فاتقوا الله عباد الله و لا تسارعوا إلى الفتنة و الفرقة فإن فيها يهلك الرجال و تسفك الدماء و تغتصب الأموال إني لا أقاتل من لا يقاتلني و لا آتي على من لم يأت علي و لا أنبه نائمكم و لا أتحرش بكم و لا آخذ بالقرف و لا الظنة و لا التهمة و لكنكم إن أبديتم صفحتكم لي و نكثتم بيعتكم و خالفتم إمامكم فو الله الذي لا إله غيره لأضربنكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي و لو لم يكن لي منكم ناصر أما إني أرجو أن يكون من يعرف الحق منكم أكثر ممن يرديه الباطل.
فقام إليه عبد الله بن مسلم بن ربيعة الحضرمي حليف بني أمية فقال إنه لا يصلح ما ترى إلا الغشم إن هذا الذي أنت عليه فيما بينك و بين عدوك رأي المستضعفين فقال له النعمان أكون من المستضعفين في طاعة الله أحب إلي من أن أكون من الأعزين في معصية الله ثم نزل.
و خرج عبد الله بن مسلم فكتب إلى يزيد بن معاوية أما بعد فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن علي فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ينفذ أمرك و يعمل مثل عملك في عدوك فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف.
الإرشاد ج : 2 ص : 42
يزيد ومحاولة إطفاء الفتنة:
. و خرج عبد الله بن مسلم فكتب إلى يزيد بن معاوية أما بعد فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن علي فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ينفذ أمرك و يعمل مثل عملك في عدوك فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف ثم كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص مثل ذلك. فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرجون مولى معاوية فقال ما رأيك إن حسينا قد وجه إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له و قد بلغني عن النعمان بن بشير ضعف و قول سيئ فمن ترى أن أستعمل على الكوفة
و كان يزيد عاتبا على عبيد الله بن زياد فقال له سرجون أ رأيت معاوية لو نشر لك حيا أما كنت آخذا برأيه قال: نعم قال فأخرج سرجون عهد عبيد الله بن زياد على الكوفة
و قال هذا رأي معاوية مات و قد أمر بهذا الكتاب فضم المصرين إلى عبيد الله بن زياد فقال له يزيد :أفعل ابعث بعهد عبيد الله إليه ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي و كتب إلى عبيد الله بن زياد معه
أما بعد فإنه كتب إلى شيعتي من أهل الكوفة يخبروني أن ابن عقيل بها يجمع الجموع و يشق عصا المسلمين فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه و السلام. و سلم إليه عهده على الكوفة فسار مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيد الله بالبصرة فأوصل إليه العهد و الكتاب فأمر عبيد الله بالجهاز من وقته و المسير و التهيؤ إلى الكوفة من الغد ثم خرج من البصرة و استخلف أخاه عثمان و أقبل إلى الكوفة و معه مسلم بن عمرو الباهلي و شريك بن أعور الحارثي و حشمه و أهل بيته حتى دخل الكوفة و عليه عمامة سوداء و هو متلثم
و الناس قد بلغهم إقبال الحسين ع إليهم فهم ينتظرون قدومه فظنوا حين رأوا عبيد الله أنه الحسين فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه و قالوا مرحبا بابن رسول الله قدمت خير مقدم فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه فقال مسلم بن عمرو لما أكثروا :تأخروا هذا الأمير عبيد الله بن زياد.
و سار حتى وافى القصر في الليل و معه جماعة قد التفوا به لا يشكون أنه الحسين ع
فأغلق النعمان بن بشير عليه و على حامته فناداه بعض من كان معه ليفتح لهم الباب فاطلع إليه النعمان و هو يظنه الحسين فقال أنشدك الله إلا تنحيت و الله ما أنا مسلم إليك أمانتي و ما لي في قتالك من أرب
فجعل لا يكلمه ثم إنه دنا و تدلى النعمان من شرف فجعل يكلمه فقال افتح لا فتحت فقد طال ليلك و سمعها إنسان خلفه فنكص إلى القوم الذين اتبعوه من أهل الكوفة على أنه الحسين فقال أي قوم ابن مرجانة و الذي لا إله غيره ففتح له النعمان و دخل و ضربوا الباب في وجوه الناس فانفضوا
. و أصبح فنادى في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس فخرج إليهم فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن أمير المؤمنين ولاني مصركم و ثغركم و فيئكم و أمرني بإنصاف مظلومكم و إعطاء محرومكم و الإحسان إلى سامعكم و مطيعكم كالوالد البر و سوطي و سيفي على من ترك أمري و خالف عهدي فليبق امرؤ على نفسه الصدق ينبي عنك لا الوعيد.
ثم نزل و أخذ العرفاء و الناس أخذا شديدا فقال اكتبوا إلى العرفاء و من فيكم من طلبة أمير المؤمنين و من فيكم من الحرورية و أهل الريب الذين رأيهم الخلاف و الشقاق فمن يجيء بهم لنا فبرئ و من لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا ما في عرافته أن لا يخالفنا منهم مخالف و ل يبغ علينا منهم باغ فمن لم يفعل برئت منه الذمة و حلال لنا دمه و ماله و أيما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه إلينا صلب على باب داره و ألغيت تلك العرافة من العطاء.
الإرشاد ج : 2 ص : 43_45
يتبع