-لماذا خرج الحسين من المدينة إلى الكوفة؟
سؤال منطقي ويحتاج لتدقيق وإثبات من كتب الطرفين
أما ما يقوله الشيعة بالحسينيات فهذا من نسج الخيال , ومحاولة إلقاء تبعات قتل الحسين على يزيد
فمنهم من يقول لولا خروج الحسين لما أقيمت الصلاة ولما بقي مسلما!
ومنهم من يقول أنه خرج خوفا من اغتياله في مكة!
ومنهم من يقول أنه خرج معترضا على فسق يزيد !
ومنهم من يقول أنه خرج وعلم باستشهاده وغدر الشيعة ولكن ليبقى رمزا للأمة!
فما حقيقة هذه الأقوال؟
لا شك أن الحسين رمزا من رموز المسلمين بدون أن نستغل مأساته في كسب الأموال أو السلطة.
فأول من تاجر بدم الحسين هو المختار الكذاب الذي شهد عليه أهل البيت بالكذب .
ويكفي أهل السنة أنهم يروون أن الحسنين سيدا شباب أهل الجنة.
وهذه فضيلة لا يسبقهما أحدا بهما
أما أسباب الخروج فننقلها كما نقلها شيخهم المفيد:
و بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية فارجفوا بيزيد و عرفوا خبر الحسين ع و امتناعه من بيعته و ما كان من ابن الزبير في ذلك و خروجهما إلى مكة فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد فذكروا هلاك معاوية فحمدوا الله عليه فقال سليمان إن معاوية قد هلك و إن حسينا قد تقبض على القوم ببيعته و قد خرج إلى مكة و أنتم شيعته و شيعة أبيه فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه و مجاهدو عدوه فأعلموه و إن خفتم الفشل و الوهن فلا تغروا الرجل في نفسه
قالوا لا بل نقاتل عدوه و نقتل أنفسنا دونه قال فكتبوا
الإرشاد
ج2ص:36
يقول المفيد أن الشيعة غرووه وأخرجوه
[gdwl]كما ينقل المفيد أن الحسين لم يفكر بالخروج إلا بعد أن راسلوه شيعة الكوفة وغروه وزعموا أن لا إمام لهم[/gdwl]
ولذلك كتب هذه الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى الملأ من المسلمين و المؤمنين أما بعد فإن هانئا و سعيدا قدما علي بكتبكم و كانا آخر من قدم علي من رسلكم و قد فهمت كل الذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى و الحق و إني باعث إليكم أخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم و ذوي الحجا و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله
الإرشاد
ج2ص:39
[gdwl]كما يشهد مسلم بن عقيل بذلك حينما خذله الشيعة:[/gdwl]
قال يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل و لا عشيرة فهل لك في أجر و معروف لعلي مكافئك بعد اليوم فقالت يا عبد الله و ما ذاك قال أنا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء القوم و غروني و أخرجوني قالت أنت مسلم قال نعم
الإرشاد ج : 2 ص : 55
كما يقول مسلم في آخر رسالة له للحسين:
يا عبد الله إني أراك و الله ستعجز عن أماني فهل عندك خير تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني أن يبلغ حسينا فإني لا أراه إلا قد خرج إليكم اليوم مقبلا أو هو خارج غدا و أهل بيته و يقول إن ابن عقيل بعثني إليك و هو أسير في أيدي القوم لا يرى أنه يمسي حتى يقتل و هو يقول ارجع فداك أبي و أمي بأهل بيتك و لا يغرك أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل إن أهل الكوفة قد كذبوك و ليس لمكذوب رأي
الإرشاد ج : 2 ص : 60
كما يقول مسلم قبل موته:
اللهم احكم بيننا و بين قوم غرونا و كذبونا و خذلونا
الإرشاد ج : 2 ص :64
[gdwl]والآن أثبتنا من كلام شيخهم المفيد أن الشيعة غروا الحسين بالخروج
وأنه لم يفكر بالخروج أبدا لولا دعوة الشيعة له
[/gdwl]
[gdwl]والآن لنثبت لكم من كلام شيخهم المفيد أنه تراجع عن خروجه بعد أن علم بخيانة الشيعة
وأن الحسين كان يريد مبايعة يزيد قبل استشهاده
[/gdwl]
و لما رأى الحسين نزول العساكر مع عمر بن سعد بنينوى و مددهم لقتاله أنفذ إلى عمر بن سعد أني أريد أن ألقاك فاجتمعا ليلا فتناجيا طويلا ثم رجع عمر بن سعد إلى مكانه و كتب إلى عبيد الله بن زياد. أما بعد فإن الله قد أطفأ النائرة و جمع الكلمة و أصلح أمر الأمة هذا حسين قد أعطاني عهدا أن يرجع إلى المكان الذي أتى منه أو أن يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه و بينه رأيه و في هذا لكم رضى و للأمة صلاح.
الإرشاد ج : 2 ص :-87
هذا ما نقله شيخهم المفيد عن موافقة الحسين مبايعة يزيد
[gdwl]إذن كل ما يقال في الحسينيات يعتبر من نسج خيال الشيعة[/gdwl]
[gdwl]ولكن الحسين قتل مظلوما لأنه قبل بمبايعة يزيد أخيرا ولكن ابن زياد لم يقبل بهذه المبايعة[/gdwl]
وأصر على قدومه للكوفة أولا
ولذلك حارب الحسين ابن زياد ولم يحارب يزيد
والدليل ما نقله شيخهم المفيد عن موقف يزيد عند سماعه بخبر استشهاد الحسين:
فأطرق يزيد هنيهة ثم رفع رأسه فقال قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين أما لو أني صاحبه لعفوت عنه.
الإرشاد ج : 2 ص :119
كما ينقل شيخهم المفيد كلام يزيد لعلي بن الحسين:
لما أراد يزيد أن يجهزهم دعا علي بن الحسين ع فاستخلاه ثم قال له لعن الله ابن مرجانة أم و الله لو أني صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها و لدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت و لكن الله قضى ما رأيت
الإرشاد ج : 2 ص : 122
[gdwl]وبعد هذه الأدلة أثبتنا كذب الشيعة في الحسينيات وما يزعمونه من أسباب خروج الحسين رضي الله عنه[/gdwl]
فالشيعة خدعوا الحسين بالخروج ومات مظلوما