تابعت الموضوع من أوله ! وهذا السؤال فهو يتبادر على اذهان كثير من الناس !!!
وهو سؤال وجيه نوع ما ! وبحاجة لجواب ! وقد أجاب بعض الأخوة مشكورين ! وتطرقوا لنقاط مهمة جدا !!
ولكن وقبل وان نستطرد في تكامل الاجابات ! أحببت أولا أن أنوه لأمر مهم !!
!!!وهو صيغة السؤال المحوري !!!
فالسؤال الأصلي والكبير !-والذي يتبادر للأذهان بشكل أكبر- كيف سيعامل الله -عز وجل - ومع ومن لم يصله دين !!!(فرضا والله اعلم بالحقيقة كاملة ) !!!
فالقضية ليست متعلقة بالاسلام فقط !!! ومع وأنه وبشكل عام -وكما ذكر الأخ أبو جهاد- فكل دين عند الله فهو أصله الاسلام والخضوع لله تعالى ! وطاعة الشرعة المنزلة حينها !
حسنا ! وتعالوا :
ولنفرض وكما قال كاتب الموضوع -ولنتكلم بداية بشكل عام عن الدين وليس عن الاسلام خاصة - فلنفرض أن قوما ما عاشوا بمنعزل عن مجتمع ساده دين !!! ولم يعرفوا أمور هذا الدين ومتطلباته لأنعزالهم !!!! فما الموقف منهم وما حسابهم ؟؟؟
نتسائل أولا ؟؟؟ هل لا يعلم حقا أي إنسان -وهنا نتكلم عن العلم وليس الشعور- أن الله موجود ! وأن الله خاق كل شيء ! وهو الحسيب على كل شيء ؟؟؟؟؟؟؟؟
هل حقا يوجد إنسان لا يعرف هذه الحقيقة ! وذلك معرفة موثقة !!!!
ونجيب على هذا التساؤل من ناحية أولى ! وسنفترض وجود حالات أخرى مختلفة !!
وهل حقا هناك حالات مختلفة ولما سنذكر في الناحية الأولى ؟؟؟؟؟
والناحية الأولى هي (وهذه حقيقة مجزوم بها ومثبتة لكل دين ! ولكل عقل نزيه لا يخادع نفسه والحقيقة ) الناحية الأولى فهي :
فنحن نعلم-يقينا- أن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام ! خلقه خلقا منفردا من طين ! وخلق الله آدم في الجنة ! وأسجد الله لآدم عليه السلام ملائكته ! وكلم الله آدم عليه السلام وخاطبه ! وأمره ونهاه !!!
وآدم عليه السلام فهو نبي أيضا !!!
المهم هنا !!!!!فإن الانسان الأول-أبونا آدم عليه السلام- قد شهد الملأ الأعلى !! وشهد وسمع وجود الله عز وجل وخاطبه وعرف الحقيقة والمعرفة التامة الموثقة!
وسمع آدم عليه السلامم ن الله !!! ورأى وعلم مقتضيات الإيمان الحق ا ! وكان هذا بمشاهدة يقينية بحتة موثقة بالحواس التي خلقها الله للإنسان !!!
فآدم عليه السلام عرف الله ! وعرف الملأ الأعلى !
وعرف الشيطان وغوايته !
وعرف العمل والجزاء !!!
وهنا فنتكلم عن معرفة ! بحتة وليس شعورا !
ونزل أبانا آدم عليه السلام هو وزوجه ومعهم كل تلك اليقينيات الايمانية !!!
ثم آدم قد علم ولقن بنيه وجود الله ولزوم طاعنه والتوحيد لله وطاعة أمره !!!
فهنا فقد انتقلت المعرفة من آدم لبنيه ولأحفاده عن وجود الله عز وجل وتوحيده ! فأمر الإيمان انتقل معهم !
وهكذا فكل أب يعلم عن وجود الله الخالق العظيم !
والانسان خلق بطبعه يحب المعرفة ويحب أن يعرف الحقائق !!!
فلا بد وأنه قد توصل لمسامعه -وتسائل- من أبويه عن وجود الله !!!!
فحقيقة المعرفة المتناقلة ! ووجوب التوحيد !!! فهي حقيقة عقلية ومنطقية سليمة مقبولة جدا !
فمعرفة الله اليثينية من آدم عليه السلام ! تنتقل كما تنتقل اللغة تماما !!!
قد يتسائل البعض !! ربما انقطع الأباء عن الأبناء !!؟؟؟
أو ؟؟ ربما كان الأبوان كافرين !! وهما نقلا للخلف عن عدم وجود الله عز وجل !!!
وهذا ينطبق على كل الحقب!!!
قبل الاسلام الذي بلغه وعلمه الرسول !!
وبعده !!!
ونتسائل ؟؟ هل حقا انقطع الآباء عن الأبناء ؟؟؟
أو هل كانت حالة ولم تنقل المعرفة الحقيقية والمتناقلة منذ آدم عليه السلام لأناس معينون !!!
وهذا السؤال من ناحية التوثيق فهو صعب الاجابة عليه ! لأنه بحاجة لقرائن !!!
وعلى كل ؛ نبقي الفرضيات على حالها !!!
ونعرج على التساؤل الثاني ؟ هل الأب الكافر ضلل ولده ! وضلله عن الله الخالق العظيم !!!!
افتراض محتمل !! وقد يكون حقيقيا !!!
وكما ورد عن الرسول أن المولود يولد على الفطرة -وهذه حقيقة - ! وأبواه يغيران في فطرته !!!
هل هذا التضليل يبقى ساري المفعول كل عمر الابن ؟؟؟؟
أم أن الابن سيصل لعمر ! يعمل ويشغل به عقله ويتسائل أسئلة حقيقية !!!
طبعا الفطرة التي في داخل كل إنسان !! فهي دائما ستناديه وتنادي كيانه ! أن يا عبد الله !!! فرغم الضلال والذي عمى به والدي عليك ! ولكن هناك حقيقة عظمى ! هناك أمور عظام وجسام !
يرى منها بالعيني ! ويشعر بها الوجدان !!!
الحياة والموت ! وكل هذه النعم !!
والله فهو قيوم كل شيء !!! فكل مخلوق متعلق بالله عز وجل !! هناك رابط في قلب الانسان ووجدانه ينبأه !!!
هل يسجيب الابن لتلك النداءات ؟؟؟
أم يرى أن والدية غارقين في الدنيا ولديهما من هذه النعم !!! وهم على اخفاء الحقيقة العظيمة التي لا تنكر !!!
قد يرى الابن تمتع الاهل وتنعمهم فيضع رأسه في رؤوسهم ! ويسكت نداء الفطرة في داخله !! ويقول لنفسه اغرق في زينة الدنيا ونعيم الوالدين المعجل وشاركهم في معتقدهم المنكر !!!
وهذا متحصل وحقيقي !!!!!!!!!!!
وهذا اجتناء على النفس !! وهو مدخل لتتم الاجابة !
وهنا حقيقة ! وقبل أن نستدرك ! نعود لحديث الرسول وأن الوالدين يغيران في فطرة ولدهما !!!
فهما يعرفان الفطرة السليمة ! ولكنهم يعملون على تحريفها !!!
فهم لا يتركون المولود على سجيته وفطرته !!! بل يغرسان به وما يعتقدون !!!!!!
لماذا لا يتركوه على الفطرة ؟؟؟
لماذا آثروا البقاء على معتقد تنكره أنفسهم -ولا بد معارفهم -؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذه تساؤلات ؟؟؟؟ وهي حقيقية !!! ولكن يبقى صاحب السؤال الأول متشككا !!!
كم جيلا انقطع عن المعرفة الدينية -إن كان حقا - ؟؟؟ وهل هم غيروا الفطرة لأنهم قد عرفوا الحقيقة وكفروا بها !!!
أم أنه لم يصل لهم معرفة الايمان ومعتقد السماء ؟؟؟؟؟
على كل ؛ ومجرد اتلساؤل الأول للأخ صحب الموضوع !!! فهو يقول أمور كثيرة جدا !!!!
حقيقة لماذا تسائل هذا الأخ هذا السؤال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أليس لأن في داخله نواة طيبة تنشد العدل وتمام العقل ؟ وحكم العقل السليم !!!
وحقيقة فدافعه لهذا السؤال !!! فهو ليس لمعرفته الدينية !!! بل هو لتساؤلات عقلية ! ونداءات داخلية !!!!!!
فالرجل في داخله ميزان وتبصر متقد ّ يتسائل ولأن شيء في داخله ! ينادي ذلك التساؤل !!!
وفي هذا التسائل دلالة كبرى !!!!!!
نعم ! دلالة كبرى !!! دلالة كبرى ! فكل إنسان سيتولد في داخله أسئلة حقيقية ! وتساؤلات كبيرة !!! وهناك شغف لعدل وكمال ما !!!!
وهذا وكله وعوضا عن أي معرفة دينية !!!!!!
فنتستنج -وليس جديدا- أن في الانسان دائما مناد عاقل ! يعرف أن في الحياة ميزان عظيم !!!
ليست الأمور عبثا !
ليست الأمور هي لعبة أو تسلة !! أو مجرد عقل منقطع !!!
فحقيقة وتواجد تساؤل كهذا يدلنا على فطرة الإنسان وذلك التوق للحقيقة العظيمة ! وتمام رضاء العقل ! وركونه لحق وعدل لا يمكن أن يكون غيره !
وتعالوا بنا وانعالج حالات معينة !!! ونستحلص !!!!
ولكن نتسائل أولا أليس الإنسان يعرف الخير والشر ؟؟؟؟
أليس الإنسان يعرف الصائب وغبر الصائب ؟؟؟
أليس الإنسان يعرف العادل من غير العادل ومن الظالم ؟؟؟؟
طبعا يعرف !!!!!!
وهنا لا نريد أن نقول حراما وحلالا حاليا !!!
وتعالوا ! ولننظر إلى قبائل المايا ! وحتى قبائل الميستا-إن لم أكن خاطئا- !!! وكيف كان عملهم ومعتقدهم !!!
فأولا فنجد بيئة بدائية منقطعة (هل ارتحلت معها معرفة ما ؟؟؟؟؟ الله أعلم !!! وعلى الحالين فالدلالة كبيرة !!!) فنجد أن هذين المجتمعين ! كانا على غريزة تعبد !!! هل هذا صحيح أم لا ؟؟؟
طبعا فهو صحيح فهم كان لهم معابد وطقوس ومعتقدات !
إذا غريزة وفطرة التدين موجودة في كل إنسان !!!
تعالوا للتساؤل الثاني ؟؟؟ هل كان لهؤلاء القوم عقول ؟؟؟ طبعا نعم ! فلهم منجزات وزراعة وحضارة ما !!!!!
ماذ كان معتقدهم ؟؟؟؟ كانوا يتطلعون لقوة خفية ويلبون مطالبها ! وكان معتقدهم يأمر بالعسف والظلم والاجرام !!! تاريخهم يشهد !
وحتما فهم كانوا طلاب دنيا وعباد هوى ونزوات شريرة (شيطانية ) !!!!!!
المتفرج منا لحاهم ! فهو يستنكر تلك الأعمال الوحشية !!!
نتسائل ؟؟ هل كان بينهم من ينكر أعمالهم ؟ وتمجها نفسه ! حتما سيكون الجواب نعم !
فلا توجد نفس إنسانية ترضى الجريمة وبشاعة القتل !! المعتقدات المهووسة ! التي لا تمت للعقل بصلة !!!
لماذا لم ينكروا عليهم ؟؟؟؟
أم أنهم أنكروا عليهم ؟؟؟ فهجروهم ؟؟؟ أو خافوا منهم ؟؟؟؟؟؟
تساؤلات حقيقية !!!!!
ونحن كبشر عاديين ألسنا ننكر ونستقبح أعمالهم ؟؟؟؟
فهنا ! فأولا أثبتنا غريزة وفطرة التعبد !!!
ولكن كان الانحراف عن العقل والمقبول !! بل كان لديهم الانجراف للشر والشنيع ! وما تشمأز منه النفوس !!!
هل إنسان على عقل معين ! ودن معرفة دين ؟؟؟ هل يقبل أعمالهم ؟؟؟؟
فالإنسان وحتى ومع عدم معرفته -ومثلا- لشرعة سماء ! فلا نجد لا عقل ولا تفكير سليم يبرر الشر والقبيح ! وفعله أو يتقبله !!!
أليس حريا بالانسان أن يكون طيبا خيرا عادلا منصفا !! وحتى دون معرفته لشرعة السماء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
العقل السليم يقول نعم !!! وألف نعم !!!!
لماذا أفعال الشر إذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أولا فقد أثبتنا التعبد !!!!!!
ولكن لماذا عقيدة هؤلاء ودينهم ! جرفهم لمستقبح شنيع الأفعال والمعتقدات ؟؟؟؟
أليس ذلك ولأن الشيطان سول وزين لهم ذلك ! وأطاعوه !!!
لو قلنا غير الشيطان -والحقيقة القرآنية تثبت تضليل وتزيين الشيطان - فلو تجاهل الناس إضلال الشيطان !!
لماذ تلك الأفعال ؟؟؟؟؟
هل يقبلها عقل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حتما لا !!!!!!!!
طبعا قد يجد البعض أنقد المبرر هو حب الدنيا ! !!!ومع أنه مبرر مغلوط !
فحب النعم لا يتطلب من الانسان أن يكون شريرا !!! ولا يبرره !!!
فهنا فسجية الانسان : تطلب التعبد !
وعقله يرفض الظلم والحمق والادعاءات الجاهلية !!!
فإنسان سليم !!! ونركز جيدا على هذه النفطة !!! فإنسان سليم هو متعلق بخالقه ميال لعبودية الله عز وجل !!!
لا يجد الانسان راحة دون تعبد ما !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
والعقل السليم يدعو لمعتقدات حقة صادقة !!!! لا فباء فيعل ! ولا سخف بها !!! ولا حمق !!!!
فهنا وحتى وفي عدم وجود رسالة !!! فسجية الانسان الطسيبة والعاقلة -الفطرة- تدعوه لمعتقد صحيحي حق ! ولعمل صالح !!!!
غير ذلك فالخلل هو في الانسان نفسه ! وفي إرادته الخبيثة الشريرة الداعية لكل سوء وفحش ! وبعد عن الحق والسليم الذي يوافق النظرة السليمة والحكم العقلي الذي ر يقبل عقل سليم غيره !!!!!!!!
فما دافع الانسان للشر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نتابع إن شاء الله تعالى !
آخر تعديل بواسطة أبو عبيدة أمارة ، 2014-12-11 الساعة 11:49 PM
|