عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2014-12-22, 08:27 AM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي


حيا الله الفاضلين ابن كربلاء ومحب المصطفى
أقسم بالله العظيم أني أتمنى أن أصدق قول الصرخي وأتباعه في هذه القضية الهامة جداً وهي قضية الصحابة رضوان الله عليهم، لكن الذي يمنعني من ذلك معرفتي الجيدة بهذا المذهب الذي تتبعونه، فطالما أن في المذهب شيء اسمه التقية، فما السبيل لدي لكي لا أقول ((ربما قال الصرخي ذلك من باب التقية))؟
هذه مسألة مهمة جداً، وصدقوني إن حلت هذه المسألة فستكونون على مذهب أهل السنة والجماعة عاجلاً أم آجلاً، لأن الإيمان بعدالة الصحابة سيفضي لا محالة إلى الابتعاد عن كل مظاهر الشرك(1) المتفشية في مذهبكم من دعاء الأئمة رضوان الله عليهم والذبح لهم والاستغاثة بهم من دون الله، وسيفضي أيضاً لا محالة إلى نحريم المتعة وتكفير من يقول بتحريف القرآن، وسينهار أيضاً أصل الإمامة وستنهار قضية فدك ومظلومية الزهراء رضوان الله عليها، بل وأنا واثق تمام الثقة في أننا سنتفق تماماً حتى في مسائل توحيد الأسماء والصفات، لأننا بذلك سنتفق على مصادر التشريع.
يمكن رد الخلاف بيننا وبينكم إلى أننا نؤمن بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كمصدري التشريع الرئيسيين، في حين أنكم تصرحون بأنكم تؤمنون بالقرآن الكريم وسنة المعصومين، فإن لم يكن في مذهبكم تقية اتفقنا على أن سنة رسول الله أولى من سنة الإمام أبو عبد الله ، وبذلك تسقط نظرية العصمة لأنها قائمة على حديث ما صح عندكم، فإن سقطت العصمة سقط كل شيء بعدها.
لاحظا معي أيها الفاضلين
مذهب الرافضة(2) قائم على حديث الكساء وأنه سبب نزول آية التطهير، لكن حديث الكساء لا يقوم في مذهب الرافضة بسند صحيح إلا بحديث واحد رواته (البحرانيون) يؤمنون بتحريف القرآن، فإن قام الحديث سقط ادعاء الرافضة بصحة القرآن وسقط بالتالي مذهب عرض الحديث على كتاب الله عز وجل، وبالتالي يسقط ادعاء من يدعي من الرافضة بأن القرآن سليم من التحريف، بل ويسقط القول بأن ما جاء في القرآن الكريم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً أنه هو من كلام المولى عز وجل، وفي الطرف الآخر، إن قال الرافضي بعدم صحة حديث الكساء فستسقط العصمة وما تبعها من أمور مثل فدك والمظلومية وكيفية الصلاة والمتعة وكل مرويات الإمام أبي عبد الله عليه السلام، بل والتقية أيضاً فهي مروية عن الإمام أبي جعفر ، فالرافضة بين نارين، أيثبتوا الحديث وينقضوا المذهب، أم يردوا الحديث وينقضوا المذهب.
هل لاحظتما معي ما هي المشكلة عند الرافضة؟ المشكلة أنهم ليثبتوا شيئاً فعليهم لا محالة أن ينقضوا الآخر، هذا واقع لمسته من خبرة حواراتي معهم، فإن أردتم الإثبات فأنا على استعداد أن أدخل معكما في مدارسة لأبين لكما هذا الأمر.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهديني وإياكم وجميع القراء والأعضاء لما هو خير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


---
هامش:
(1) قولي المظاهر الشركية لا يعني بالضرورة شرك الرافضة كأشخاص، فابن كربلاء ومحب المصطفى قد لا يدعون غير الله ولا يستغيثون بالإئمة، ولا يذبحون إلا لله، وإن كانوا يفعلون ذلك فقد لا يعرفون ما الشرك في فعلهم هذا، وقولي هنا إنما لبيان توصيف لفعل لا لأشخاص.
(2) مصطلح الرافضة لا ينطبق عليكم كونكم ترضيتم على الشيخين رضي الله عنهما.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس