عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2015-01-11, 06:25 PM
أبو أحمد الجزائري أبو أحمد الجزائري غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-11
المشاركات: 6,886
افتراضي

نواصل


الرابع والأربعون الريح التي حملت صوته - عليه السلام - وطرحته في أسماع الرجال والنساء وموقفه موقف شعيب النبي - عليهما السلام -.

.....
فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم، فكلمهم أبي ولين لهم القول وقال لهم: اتقوا الله ولا تغلطوا، فلسنا كما بلغكم ولا نحن كما تقولون، فاسمعونا، فقال لهم أبي فهبنا كما تقولون، إفتحوا لنا الباب وشارونا وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس،فقالوا: أنتم أشر من اليهود والنصارى والمجوس! لان هؤلاء يؤدون الجزية وأنت لا تؤدون.
فقال لهم أبي: إفتحوا لنا الباب وأنزلونا وخذوا منا الجزية كما تأخذون منهم، فقالوا: لا نفتح ولا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعا نياعا (1) أو تموت دوابكم تحتكم. فوعظهم أبي: فازدادوا عتوا ونشوزا (2).
قال: فثنى أبي رجله عن سرجه، ثم قال لي: مكانك يا جعفر لا تبرح، ثم صعد الجبل المطل على مدينة (مدين) وأهل مدين ينظرون إليه ما يصنع، فلما صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده، ثم وضع إصبعيه في أذنيه، ثم نادى بأعلى صوته (والى مدين أخاهم شعيبا - إلى قوله - بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) (3) نحن والله بقية الله في أرضه.
فأمر الله تعالى ريحا سوداء مظلمة، فهبت واحتملت صوت أبي، فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلا صعد السطوح، وأبي مشرف عليهم، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل (مدين) كبير السن، فنظر إلى أبي على الجبل، فنادى بأعلى صوته: اتقوا الله يا أهل (مدين) فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب - عليه السلام - حين دعا على قومه، فان أنتم له تفتحوا له الباب ولم تنزلوهم جاءكم من الله العذاب، وإني أخاف عليكم، وقد أعذر من أنذر.
.................................................. ..........................

(1) النوع - بالضم -: اتباع للجوع، والنائع: اتباع للجائع. يقال: رجل جائع: نائع. وإذا دعوا عليه قالوا: وقوح جياع: نياع وزعم بعضهم أن النوع: العطش، والنائع: العطشان (الصحاح).
(2) أي غلظة (3) هود 84 - 86.



مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 5 - الصفحة 76. 77



المعصوم يخبر عن أبيه المعصوم :
الله يأمر الريح فتنقل صوت المعصوم من أعلى الجبل إلى أذان الرجال و النساء في المدينة
:مهارة:
الله الله يا شيعة
و هذه
أدخرها لطاعنين في مقوله عمر إبن الحطاب رضي الله و هو على المنبر ينادي بأعلى صوته أثناء خطبته: يا سارية الجبل

و إلى حجر إن شاء الله أخر نلقمكم به يا شيعة

آخر تعديل بواسطة محب الأل و الأصحاب ، 2015-01-12 الساعة 09:09 PM
رد مع اقتباس