عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2015-01-29, 06:18 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
افتراضي

الصادق عليه السلام أعلن في البداية أن ابنه الأكبر "إسماعيل" هو لإمام من بعده، لكن إسماعيل توفي في حياة أبيه!،عندئذ قال صادق أن الإمام هو "موسى"،

وكذلك لماذا عين الإمام الهادي ابنه "محمدا" إماماً بعده لكن محمداً أيضاً توفي في حياة والده! فنقل الهادي الإمامة من بعده لابنه الآخر" الحسن"،وهذا كله يناقض علمه السابق بأسماء الأئمة واحداً واحداً

فاين التنصيب وروايات النص باسماء الائمه

قال الزهري: وحدثني "عبد الله بن كعب بن مالك" عن "عبد الله بن عباس" قال:
خرج يومئذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الناس من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا، قال: فأخذ العباس بيده ثم قال: يا علي، أنت والله عبد العصا بعد ثلاث، أحلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كنتُ أعرفه في وجوه بني عبد المطلب،
فانطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان هذا الأمر فينا عرفناه، وإن كان في غيرنا، أمرناه فأوصى بنا الناس. قال: فقال له علي: إني والله لا أفعل، والله لئن مُنِعْناه، لا يؤتيناه أحدٌ بعده]
( سيرة ابن هشام: ج 4 / ص 332 (من طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد) أو الصفحة 654 من الطبعة التي حققها مصطفى السقا والأبياري والشلبي، )

هذه الرواية ذكرتها أيضاً عدة مصادر تاريخية أخرى(أنظر مثلا كتاب: الطبقات الكبير (الكبرى) للمؤرخ الشهير ابن سعد (توفي سنة 230 هـ.) حيث روى بسنده نفس هذه الرواية ثم روى عدة روايات تؤدي نفس معناها بألفاظ مختلفة ومن وجوه أخرى عن الشعبي وعن زيد بن أسلم وعن فاطمة بنت الحسين: ج 2 / القسم الثاني، ص 38، من طبعة ليدن (هولندا). وكذلك انظر تاريخ الأمم والملوك للطبري:ج 2 / أحداث سنة إحدى عشرة..


خلافة الحسن بن علي المجتبى عليه السلام لم تتم بالاستناد إلى نص، سواء كان من الرسول (صلى الله عليه وآله) أو من علي عليه السلام،

بل كما جاء في مروج الذهب للمسعودي وتاريخ الطبري
والبداية والنهاية لابن كثير أن عليّاً لما ضربه ابن ملجم دخل عليه الناس يسألونه فقالوا:
[يا أمير المؤمنين، أرأيت إن فقدناك، ولا نفقدك، أنبايع الحسن؟
فأجاب: لا آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر ،

وأنه لما أخبر أهل الكوفة - قبل أن يضربه ابن ملجم - بشهادته كانوا يقولون له: [ألا تستخلف؟
فيقول: لا ولكن أترككم كما ترككم رسول الله

الحسين عليه السلام فمشهور ومعروف لكل أحد أنه قبل أن يدعوه أهل الكوفة للإمامة ويبايعوا ممثله مسلم بن عقيل،
لم يدع لنفسه الإمامة المفترضة بنص من الله ونص من رسوله (صلى الله عليه وآله ولم يأت في جميع احتجاجاته وخطبه التي ألقاها بين الناس قبل وأثناء خروجه، بأي كلام عن نص على إمامته أو إمامة والده أو أخيه مِن قِبل الله عز وجل.

بعد شهادة الحسين عليه السلام، طبقاً لاتفاق جميع التواريخ المعتبرة، قام أخوه من أبيه محمد بن علي المعروف بمحمد بن الحنفية بتولي منصب الإمامة وعرف أتباعه الذين قالوا بإمامته بالكيسانية، وكتب الملل والنحل وأحاديث الشيعة مليئة بالحديث عن هذا الأمر
،كما روى "الطبرسي" في كتابه "أعلام الورى" (ص152 و"الكليني" في "الكافي" و"الطبرسي أحمد بن علي" في "الاحتجاج"


في الأصول من الكافي للكليني: كتاب الحجة: باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة، حديث 5، ج1/ ص 348
حديث تحاكم علي بن الحسين إلى الحجر الأسود ليحكم بينه وبين محمد بن الحنفية!


بعد شهادة الحسين وجدت الفرقة الكيسانية القائلة بإمامة محمد بن الحنفية ثم تفرعت عنها بعده عدة فرق أخرى أيضاً، ووجود هذه الفرقة وغيرها بحد ذاته يتناقض مع مسألة النص أي مع وجود نص معروف على أسماء الأئمة بأعينهم،
إذ لو كان ذلك معروفاً فعلاً، لما صار أحد للإيمان بإمامة محمد بن الحنفية،

ومن العجيب أن نفس أولئك الذين رووا مثل الحديث السابق
الذي يقول فيه "ابن الحنفية" لابن أخيه من أبيه "علي بن الحسين":
[أنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي وأنا في سني وقدمي أحق بها منك ،
ويذكرون أن المختار بن عبيدة الثقفي قائد ثورة التوابين) وغيره،
بقوا، لسنوات مديدة، يدعون لإمامة ابن الحنفية،


بايع أهل الكوفة زيد بن علي بن الحسين
من القضايا الواضحة في تاريخ الإسلام أن عقيدته كانت أن الإمام هو من قام بالسيف، من أولاد علي وفاطمة، لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع عن الديـن وردّ الظالمين وإقامة حكم الكتاب والسنة. وهذا من أوضح عقائد وحجج زيد. ودليل على أن انه كان منكراً تماماً لوجود نص يعين أشخاصاً محددين للإمامة والخلافة في أهل بيت النبوة،

و بعض ما روي في هذا المجال مما رواه فرات ابن إبراهيم الكوفي في تفسيره المعروف بتفسير فرات ابن إبراهيم والذي يعد من كتب الشيعة الموثقة المعتبرة

وروى الكليني في أصول الكافي (كتاب الحجة: ج1/ ص348
عن علي بن الحكم عن أبَّان
وكذلك الكشي في رجاله (ص164
عن أبي خالد الكابلي:

حواراً بين زيد بن علي بن الحسين وأبي جعفر الأحول المعروف بمؤمن الطاق،
حول موضوع الإمامة بالنص والنص على الأئمة،

يؤكد رأي الإمام زيد المذكور فيما رواه فرات ابن إبراهيم في تفسيره،
خلاصته أن زيد بن علي يقول لمؤمن الطاق:

بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إماماً مفترض الطاعة؟
قال: نعم وكان أبوك علي بن الحسين أحدهم.

قال: وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها، أفترى يشفق علي من حر اللقمة ولا يشفق علي من حرّ النار؟!

أي لا يخبرني عن الإمام المفترض الطاعة؟!

وهذا الحديث رواه الكشي من طريق آخر أيضاً
عن أبي مالك الأحمسي عن مؤمن الطاق.

وعليه فإن زيد بن علي بن الحسين الذي نبأ رسول الله عنه وعن شهادته ومدحه وأثنى عليه حسبما
أورده القاضي الحسين بن أحمد السياغي الصنعاني في كتابه:
"الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير" (ج1/ص58)
زيد هذا لم يكن يعتقد أبداً بإمام منصوص عليه سلفا من أهل بيت النبوة، بل كان يعتبر الإمام من يخرج بسيفه فعلا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحياء الدين
ونفس خروجه وبيعة الناس له بالإمامة أوضح دليل على عدم وجود النص،
مهما حاول القائلون بالنص أن يؤولوا خروج زيد هذا ويفسروه بتفسيرات من قبيل تفسير القول بما لا يرضى به صاحبه!


من القضايا المسلمة في التاريخ قيام محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى المعروف بـ"النفس الزكية"
الذي كان من أكابر أهل بيت النبوة وأجلتهم فضلاً وعلما ًوتقوىً، وتصدِّيه للإمامة، وبيعة الناس - لا سيما عترة الرسول وبنو هاشم - له بالإمامة،
إلى حد أن حضرة جعفر الصادق نفسه - الذي تنسب إليه أكثر أحاديث النص دُعي إلى بيعته،

وحسب بعض الأحاديث أنه أعانه في قيامه، كما جاء في كتاب
"مقاتل الطالبيين" لأبي الفرج الأصفهاني (ص252


و يروي الكليني في أصول الكافي (كتاب الحجة:
باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة)
عدة أحاديث تبين
أن محمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية)

طلب من الصادق أن يبايعه بالإمامة،

منها حديث طويل يبـين إصرار محمد بن عبد الله على بيعة الصادق له أكثر من مرة، حتى وصل الأمر إلى قوله له
:
وَالله لَتُبَايِعُنِي طَائِعاً أَوْ مُكْرَهاً وَلا تُحْمَدُ فِي بَيْعَتِكَ!
فَأَبَى
(أي الإمام الصادق) عَلَيْهِ إِبَاءً شَدِيداً

وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ

فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ أَمَا إِنْ طَرَحْنَاهُ فِي السِّجْنِ وَقَدْ خَرِبَ السِّجْنُ

وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ غَلَقٌ خِفْنَا أَنْ يَهْرُبَ مِنْهُ فَضَحِكَ

أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام

ثُمَّ قَالَ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَ وَتُرَاكَ تُسْجِنُنِي؟

قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه
بِالنُّبُوَّةِ لأسْجِنَنَّكَ وَلأشَدِّدَنَّ عَلَيْكَ فَقَالَ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ احْبِسُوهُ فِي المَخْبَإِ....الحديث
((الأصول من الكافي: كتاب الحجة: باب ما يفصل به بين دعوى.. ج1/ص363، ح 17))


فلو كان هناك نصٌّ نبويٌّ في تعيين ونصب أئمة معينين؛ لعلمه قبل أي أحد آخر هذا المجاهد من أهل بيت النبوة هو وسائر العترة من آل علي وبالتالي لم يدَّعِ الإمامةَ، لا هو ولا زيد بن علي ولا غيره من سادات الآل،


هذا من جهة،ومن جهة أخرى لقام حضرة الصادق، أو غيره ممن يعرف النص النبوي على الأئمة، بإطلاع زيد ومحمد النفس الزكية وغيرهما من سادات العلويين عليه!.

و من العجب العجاب أن واضعي الحديث وضعوا على لسان والد محمد النفس الزكية هذا الذي كان ابنه يصر كل ذلك الإصرار على مبايعة الصادق له،حديثاً في النص على إمامة الأئمة الاثني عشر!

ويرويه عنه الحسين بن زيد بن علي، الذي كان هو وأخوه عيسى بن زيد بن علي أيضاً من أنصار النفس الزكية وممن بايعه بالإمامة وجاهـد بتفان تحت رايته!
والحديث أورده الحر العاملي في " إثبات الهداة " (ج2/ص540) نقلا عن كتاب كفاية الأثر
رد مع اقتباس