عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 2015-02-16, 12:25 PM
المنتجب123 المنتجب123 غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2015-02-10
المكان: في بلاد الله الواسعة
المشاركات: 138
افتراضي

في احد المنتديات لأهل السنة طرح السؤال بهذا الشكل:

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و براكاته إخواني أعضاء و مشرفي و زوار هذا المنتدى القرأن الكريم و علومه أما بعد لقد إختلف الكثير من المفسيرين الكبار في تفسير الآيات الكريمات التي هي على شكل أحرف مثل كهيعص . الم . الر . ن . ق و الكثيرين منهم مثل المفسر الجليل إبن كثير يقول أنها مرتبطة بعظمة و إعجاز القرأن الكريم المكتوب بهذه الأحرف العربية و بالتالي يتحدى العرب بأن يأتوا و لو بأية واحد و هم معروفون بتمكنهم من اللغة المهم أن أغلبهم يقولون - و الله أعلم - السؤال الذي يحيرني كثيرا هو لماذ لم يستفسر الصحابة الكرام النبي صلى الله عليه و سلم عن معنى هته الكلمات الغريبة عنهم في التعبير و البيان مع أنهم كانو يسألونه في معنى الكثير من الآيات التي كانت تنزل عنهم و ما سر عدم تفسيرها النبي صلى الله عليه و سلم للأصحابه و إن كانت هناك أحاديث للمصطفى عليه الصلاة و السلام في هذا الشأن لماذا لم يستند إليها المفسرون أرجو من إخواني و أخواتي في الله أن توضحوا لي و للإخواني هته المسأله و نسأل الله سبحانه عز و جل ان يرزق من نورنا بما عنده من علم و يبين لنا ما نجهله و نساله سبحانه عز ز جل ان يجعله في زمرة من يخشاهم و يحبهم الله و رسوله من عباده العلماء الذين لايبخوا بعلمهم على الأخرين و ينورونهم بهداه آمين .

وكانت الأجابات كالتالي من بعض الأعضاء.


الجواب سهل أخي الحبيب:

فالأصحاب الكرام لم يسألوا عنها لأنهم يعرفون أنها (أحرف) وليست (كلمات) -مع ملاحظة أن الكلمة هي التي تفيد معنى وهذه الأحرف ليست كذلك-.. والرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسرها لأن الأمر لا يحتاج إلى تفسير ولأنه يعرف أن الأصحاب الكرام يعلمون أنها (أحرف)..

فالله تعالى تعبدنا بتلاوة هذا القرآن ومن تلاوته تلاوة هذه الأحرف والسنتنا وجوارحنا وأجسادنا وأرواحنا وكل شيء له سبحانه وله أن يحرك السنتنا بما شاء ويأمرنا بتحريكها بما شاء فالأمر كله له سبحانه..

هذا بالإضافة إلى أنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: (ألف حرف ولام حرف وميم حرف)..

هذا بالإضافة إلى الإجماع العرفي والعملي المتوارث جيلاً بعد جيل عند أهل الاختصاص بالقراءات أن هذه (أحرف)..

وقد قرأ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأحرف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها هكذا.. ونحن نقرؤها كذلك وهكذا إلى ما شاء الله حتى يرفع القرآن نعوذ بالله من شر وفتنة ذالك الزمان..

ومن هنا فإنني أضيف شيئاً آخر فأقول:

بلى قد فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأحرف!

1-بسكوته عن تفسيرها والسكوت يعني إقرار المتعارف عليه عند العرب وهو أنها أحرف..

2-بتفسيره جزءاً منها وهو الحديث الذي سبق وذكرته (ألف حرف ولام حرف وميم حرف)

--------------
وبهذه المناسبة أذكر بأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن العظيم تفسيراً كاملاً بكل حرف فيه.. كما أنه بلغنا كل حرف فيه بقراءته التي ارتضاها الله تعالى مما هو محفوظ ومعلوم عند أهل القراءات..

فقد فسر القرآن العظيم قولاً: وذلك ببيان مراد الله تعالى إما من آيات القرآن نفسه أو مما أوحي الله تعالى إليه من البيان كقوله في قوله تعالى (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) بأنه قوله تعالى (إن الشرك لظلم عظيم) وكتفسيره الحساب اليسير بالعرض..

كما فسره عملياً: إما باللفظ أو بالفعل أو بالسلوك كتفسيره لقوله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله بالله من الشيطان الرجيم) فقرأ صلى الله عليه وسلم أمام أصحابه (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ومثل تعامله صلى الله عليه وسلم مع الحائض بشتى التعاملات إلا الجماع فقط وهو تفسير سلوكي واضح..

كما فسره بالتقرير كما أقر عمرو بن العاص في التفسير العملي لقوله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) بأن ترخص بالتيمم دون الوضوء..

كما فسره بالسكوت كما ضربت في المثال السابق..

كما فسره بالترك.. وهكذا..

أي أن القرآن الكريم فسر تفسيراً كاملاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وبشتى صور التفسير وليس بصورة واحدة وهي التي يتوهمها كثيرون وهي الكلام فقط..

------------------
أخي الحبيب:

الجواب في كلامك.. فلو كان هناك شيء يتعلق بها غير أنها أحرف لسألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم.. ولو كان فيها شيء غير أنها أحرف لأحدث لهم النبي صلى الله عليه وسلم منها ذكراً.. ولا فرق بين تسمية بعض السور باسمها أو لا..

أمر آخر أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يبحثون عما أسميته أسرار القرآن فلو كان ثمة أسرار فإنهم لا يتكلفون البحث عما شاء الله تعالى أن يكون سراً.. ولكنهم كانوا يبحثون عن العمليات والغايات ليتقربوا إلى الله تعالى بما يريد سبحانه..
----------------------
لكن الظن لا يغني من الحق شيئاً يا أخي الحبيب..

وما سبق يبين لك أنها أحرف ولا شيء أكثر من ذلك.. فالقرآن نزل بلسان عربي مبين.. وهذه الأحرف عند العرب هي كذلك.. ولم يفهموا منها غير ذلك.. ولم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك..


منقول طبعاً للأمانة من مننتدى ملتقى اهل الحديث.
رد مع اقتباس