لريحانة :
أولا : لو كنت حقا تريد الحوار لمعرفة الحق لناقشت كل كلامي ، وبعد ذلك إما أن ترضخ له أو ترفضه وتأتي بالدليل والبديل على رفضك له ، وهذا ما لم تقم به ، وهذا ما ألفته معكم .
ثانيا : أنا قلت لك أن الإمام والخليفة و الولي بعد النبي صلى الله عليه وآله هو الإمام علي عليه السلام بالترتيب الإلاهي والنبوي ، أي في عهد أبي بكر ،فعند الله ورسوله والمؤمنين الخليفة والإمام هو علي ابن أبي طالب ، أما من بايع ابن أبي قحافة ورضي به فذلك شأنه ، وعلي أخذ الميثاق من أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله بأن يصبر ويفوض أمره لله تعالى ، وكذا الشأن في عهد ابن الخطاب وابن عفان .
أما حين تولى الخلافة الدنيوية والتي تمت بالشورى فذاك تحصيل حاصل وانتقال الإمامة من القوة وظهورها بالفعل .
فأختيار أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ، كان مخالفا لله تعالى ولرسوله ، أما إختيارهم بعد ذلك لعلي عليه السلام فكان موافقا للحقيقة ولما أمر به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ، فاتباع صحابة موسى عليه السلام للسامري وتركهم هارون عليه السلام ، لا يجعل السامري خليفة شرعيا ولا ينقص من خلافة هارون عليه السلام لموسى عليه السلام قيد أنملة ، وكما تعلم فإن لعلي عليه السلام نفس منازل هارون عليه السلام ، بنص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، كما هو في صحيحكم البخاري .
|