عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 2015-02-26, 11:18 AM
صفحة بيضاء صفحة بيضاء غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2014-03-17
المشاركات: 1,299
افتراضي

لناصر بيرم المحترم العزيز :
هذا كلامك :
س5-يقال عند الشيعة أن الحسن بن علي رضي الله عنه سلم الخلافة لمعاوية رضي الله عنه فهل سلمها بإذن من الله أم لا ؟؟؟

الجواب :
الإمام الحسن سلام الله عليه ، لم يسلم إمامته وخلافته التي نصبه الله تعالى فيها لمعاوية ، فهذا ليس من صلاحياته ولا صلاحيات غيره ولا أي أحد من الخلق ، أما تلك التي سلمها له ، وبشروط ومواعيد ، هي الخلافة السياسية الدنوية فالإمام الحسن عليه السلام هو الإمام عند الله تعالى وعند من رضي به إماما ، وهم قليل جدا ،
فالنبي إبراهيم عليه السلام هو نبي زمانه ورسول زمانه وإمام زمانه ولكن الذي كان يسوس الناس ، أغلبية الناس ، هو النمرود ابن كنعان ، فهل يعني هذا أن النمرود هو خليفة الله تعالى في أرضه ، يوسف عليه السلام كان وزيرا وليس ملكا ، فالقرارات يصدرها الملك ، رغم أن يوسف عليه السلام هو خليفة الله تعالى في زمانه ، إن الإمام الحسن عليه السلام لم يقبله غالبية المسلمين في زمانه ورضوا بحكم معاوية ، والإمام الحسن مأمور من جده المصطفى صلى الله عليه وآله أن يحافظ على شوكة الإسلام ووحدة المسلمين وعدم تفرقهم، وغالبية من كان مع الإمام الحسن مخادعين ومنافقين وأهل دنيا ، أما من فهم معنى الإمامة ومعنى ولي الأمر في القرآن الكريم فهم قليلون جدا وفي كل الأزمان وفي كل زمن هم قليلون وؤلائك كانو يحتكمون إلى الإمام الحسن عليه السلام ويدينون لله تعالى بغمامة وخلافة الإمام الحسن عليه السلام،
قال الله تعالى : وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ...
وقال تعالى : أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ...
قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
وقال الله تعالى : وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ...
فالإمام لا يقوم بالسيف إلا إذا وجد عددا معينا من رسول الله للمؤمنين ، أما إذا لم يجد ذلك العدد من المناصرين ، فيجب عليه أن يحافظ على وحدة المسلمين .
أليس النبي والرسول موسى عليه السلام نصب ، وبأمر من الله تعالى ، أخاه هارون عليه السلام خليفة له على قومه ، فهل الناس اتبعوا هارون عليه السلام أم اتبعوا ألسامري ؟، فلما عاد موسى عليه السلام من ميقات ربه قال لهارون عليه السلام : قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ..
فكان جواب هارون عليه السلام : إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي...
فأمر وحدة المسلمين عند هارون كان أهم من التوحيد ، وكذلك الإمام الحسن سلام الله عليه وكل الأئمة كذلك
.

ملاحظة لوجه الله تعالى : إذا رفضت جوابي ، فيجب عليك مناقشة الدليل وليس الجواب ، كما يفعل الكثيرون هنا حين يعجزون .
رد مع اقتباس