آية المباهلة:
هذه الآية هي آية المباهلة
أنزلت في حق أهالي نجران عندما لم يقبلوا لا الدين الاسلامي ولا شروط الرسول الأكرم (ص). لذا اقترح الرسول (ص) ان يقوموا بهذه الصلوات "المباهلة" وهي نوع من الدعاء يجلب اللعنة والعقاب على احدى الفريقين عن طريق الدعاء.
لقد روى في رواية من مصدر ليس شيعي ان الرسول (ص) وأهل بيته ذهبوا الى "المباهلة"أخذ الرسول معه بيبي فاطمة (ص), علي (ع), الحسن والحسين (ع).
حسنا!! لنفكر ماليا في هذا الحديث
"قل: تعالوا ندعوا أبناءنا (الحسن والحسين) وأبناءكم ونساءنا (إقتصروا على سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء (ص) مكان كل الناس) ونساءكم (نساء نجران) –وهنا تأتي العظمة- وأنفسنا (لم يكن هنالك احد غير فاطمة, علي, الحسن, الحسين (ص) مما يعني ان الرسول (ص) عنى ب "أنفسنا" علي بن ابي طالب هو نفس الرسول (ص) (لم يكن هنالك رجال غيره) وأنفسكم (الرهبان).
إذا قلتم بأن الرسول عنى ب "أنفسنا" نفسه, أقول لكم أن كلان الرسول (ص) هو كلام دقيق وصحيح ولا يمكنه ان يستثني وجود علي. لذا هو لم يذكر عبارة "أخي" ولا عبارة "صاحبي" مع ان عليا كان موجودا في المباهلة مما يعني ان عبارة "أنفسنا" ذكرت في حق علي بن ابي طالب.
السؤال هو: هل يوجد احد من الصحابة كان له الشرف بأن يلقب بهكذا لقب؟ لنتكلم عن قضية أخرى, أليس الأقرب الى الرسول (ص) هو الأجدر بأن يعين حاكما على المسلمين؟
يجب علينا ان ننتبه لقضية مهمة جدا. صحابة الرسول (ص) كانوا موجودين في ذلك الوقت. لذا لماذا لم يأخذهم معه (ص) للمباهلة؟ الا يمكننا ان نعتبر هذه المسألة مسألة تفضيل علي على الكل وبالتالي هو الأفضل وهو الأقرب للرسول(ص) والأقرب هو الأجدر بالولاية (بأن يعين حاكما واليا).
كانوا هنالك والرسول (ص) لم يأخذهم أخذ فقط علي وآل علي.
أمر آخر, كان من الممكن ان تتنزل اللعنة على احدى الفريقين. مما يعني ان الأشخاص الذي يباهل بهم الرسول (ص) يجب ان يكونوا ذوات شرف عظيم وواف, لديهم خشية من الله, وتقوى وقرب من الله (تعالى) حتى تتحقق هذه المباهلة. لذا, كان الرسول (ص) واثقا من ان علي وآل علي هم الأقرب لله (تبارك وتعالى), الأكثر خشية من الله, اتقياء والأكثر حبا له (تعالى). فأخذهم معه الى الصلاة استنادا على ما سبق. واذا ما وجد بين من حوله اشخاصا اتقياء اكثر ومحبين لله أكثر كان ليأخذهم معه (ص) وكانوا ليكونوا بالتالي الأقرب.
أليس الأجدر بأن يعين حاكما لتدبير أمور المسلمين هو الشخص الأقرب الى الله (تعالى) الأتقى والأحب الى لله؟ هل يعقل ان يأتي شخص يحب الله أقل وأقل قربا منه ويأتي الرسول ويفضل ان يختاره ليكون الخليفة؟
أليس الخليفة وحاكم المسلمين هو المؤمن أكثر؟ لماذا لم يأخذ أصحابه معه؟ لأن عليا مؤمن اكثر منهم. هل يقبل رسول الله (ص) بأن يأتي شخص أقل إيمانا من علي ويعين خليفة؟
لا سمح الله!
“God forbid! Most surely he conform himself to sublime morality and a superior intelligence and brightness.”
ولا تنسوا الحديث المروي عن سند سني قبل الشيعي لما برز "عمر بن ود العامري" لمبارزة علي بن ابي طالب (ص), قال رسول الله (ص): "برز الإيمان كله للكفر كله"
اي واحد أجدر بالولاية (بأن يصبح خليفة) "الإيمان كله" كما قال الرسول (ص) او احد من الصحابة؟ حاولوا ان تفهموا هذا قبل ان يفت الأوان.
"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا"
الكل يوافق على ان هذه الآية أنزلت في حق أهل البيت (ع). هذه الآية هي آية التطهير. الفريقين (سنة وشيعة) يتفقون على أنها أنزلت في حق أهل البيت (ص). عن أم سلمة (رض): عندما جلس أهل الكساء تحت الكساء, آية التطهير أنزلت.
الرواية هي ايضا عن ابي عبد الله محمد بن عمران المرزباني عن ابا الحمرا في كتب السنة. يقول: لقد خدمت الرسول تسعة أو عشرة أشهر.
كل فجر, لم يكن يخرج من منزله قبل ان يمسك عضادة باب علي قائلا:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فيقول علي, فاطمة, الحسن والحسين: يا رسول الله وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم كان يقول: الصلاة, يرحمكم الله "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا"
ما روي عن ام سلمة عندما أنزلت آية التطهير, تكمل الرواية...ثم تقول أأم سلمة: يا رسول الله, وانا معكم, ألست من أهل البيت؟ فقال (ص): إنك على خير وهؤلاء هم أهل بيتي. أنت من بين زوجات الرسول. تقول أم سلمة تمنيت لو قال: نعم. لكان ذلك احب الي من طلوع الشمس وغروبها.
نجد في هذه الآية الكثير من الأشياء:
فهي أنزلت في حق محمد, علي, فاطمة, الحسن والحسين. تقول الآية أن الله تبارك وتعالى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. الرجس هو كل أنواع الخطيئة, الذنب ودنايا الأمور وهو طهرهم من كل رجس وأوساخ وخطيئة.
حسنا! فإذا هذه الآية أنزلت في حق علي بن ابي طالب كما ذكر في المصادر السنية هذا يعني ان علي طاهر مطهر من كل رجس مما يعني انه يخشى الله تعالى ذا ايمان مثالي كامل وعلى رأس التقوى. السؤال هو: هل يوجد آية كتلك التي ذكرناها أنزلت في حق صحابة الرسول (ص) كما أنزلت في حق علي؟
والرواية من كتب السنة.حسنا! لذا من هو الأجدر ليصبح خليفة المسلمين, رجل الله طهره من الرجس تطهيرا او رجل لم يطهره الله تعالى ولم ينزل في حقه هكذا آية؟ هل يوجد آية مثل هذه أنزلت في حق عمر؟
لذا الا يمكننا ان نقول ان فائدة الأمة ان يقودها رجل مطهر تطهيرا؟ الذي يقول عكس الذي سبق هو شخص قد فقد عقله. فالأمة الإسلامية هي بحاجة أكثر للأكثر طهرا ليكون خليفة الرسول (ص).
هل يعقل أن الرسول كان من الممكن ان يقبل للأمة ان يقودها شخص غير مطهر, في حال كان يريد الإختيار ما بين شخص طهر الله وأنزل به آية وأحد آخر لا يملك هذه الميزة؟ خيارة كان ليكون المطهر؟ أليس من فائدة ومنفعة وصلاح الأمة ان يأتي علي بن ابي طالب الى الحكم لأنه الطاهر المطهر والذي يعلم بالدين علم اليقين؟
|