عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2015-03-06, 11:26 PM
حجازيه حجازيه غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-04-03
المكان: مـكـة الـمـكـرمـة
المشاركات: 1,808
افتراضي

[align=center]الحسين ) ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح ، عن أبـي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعاً:
( أَنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، فمن أَرَادَ العلم ، فليأت بابه ).
أقـول: هذا إسناد معلول بعدة علل:
الأولى: تدليس الأعمش.
والأعمش معروف بكثرة التدليس ، وصفه به غير واحد من العلماء ، وقد جعله الحافظ ابن حـجر في الطبقة الثانية من طبقات كتابه: ( طبقات المدلسين ) ، وحقه أن يكون في الطبقة الثالثة ، فإنّ الأعمش مكثرٌ من التدليس مشهورٌ به ، وربما أسقط الراوي الضعيف من بين الثقتين.
قال عثمان الدارمي: سـمعت يحيى ، وسئل عن الرجل يُلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين ، يوصل الحديث ثقة عن ثقة ، ويقول: أنقص من الحديث وأصل ثقة عن ثقة يُحَسّن الحديث بذلك ؟ فقال: ( لا يفعل ، لعل الحديث عن كذّاب ليس بشيء ، فإذا هو قد حسّنه وثَبته ، ولكن يُحدّث به كما روي ).
قال عثمان الدارمي: وكان الأعمش ربما فَعَلَ ذلك.
قال الحافظ ابن حجر: ( ظاهر هذا تدليس التسوية ، وما علمت أحداً ذكر الأعمش بذلك فَيُسْتَفَاد ).
أقـول: وهذا يؤكد ما قلته أن الأعمش من حقه أن يكون في الطبقة الثالثة.
وقال الخطيب البغدادي ـ رحمه الله ـ: ( وربما لم يسقط المدلس اسم شيخه الذي حدثه لكنه يسقط ممن بعده في الإسناد رجلا ًيكون ضعيفاً في الرواية ، أو صغير السن ، ويحسن الحديث بذلك ، وكان سليمان الأعمش ، وسفيان الثوري ، وبقية بن الوليد ، يفعلون مثل هذا ).
وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: ( قد كره أهل العلم بالحديث مثل: شعبة وغيرهِ التدليسَ في الحديث ، وهو قبيحٌ ومهانةٌ ، والتدليس على ضربين: فإن كان تدليساً عن ثقةٍ،لم يحتج أن يوقف على شيءٍ ، وقُبل منه ، ومن كان يدلس عن غير ثقةٍ ،لم يُقبل منه الحديث إذا أرسله حتى يقول: حدثني فلان ، أو سـمعت ، فنحن نقبل تدليس ابن عيينة، ونظرائه لأنه يـحيل على ملئ ثقة ، ولا نقبل من الأعمش ، تدليسه لأنه يحيل على غير ملئ ، والأعمشُ إذا سألته عمن هذا ؟ قال: عن موسى بن طريف ، وعَباية بن


__________________________________________________

( رقم: 24 ).
تعريف أهل التقديس: ( رقم: 55 ).
تاريخ عثمان الدارمي: ( رقم: 952 ).
اللسان: ( 1 / 12 ).
الكفاية: ( ص: 364 ).


[/align]
رد مع اقتباس