[align=center]ربعي، وابن عيينة إذا وقفته قال: عن ابن جريج ، ومعمر ونظرائهما فهذا الفرق بين
التدليسين ).
ولهذا نرى الإمام البخاري قد أعل خبراً يرويه الأعمش ، عن سالم ، مما يتعلق بالتشيع ، فقال: ( والأعمش لا يدرى ، سمع هذا من سالم أم لا ؟
حدثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، أنّه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب ، اتخذوها ديناً ) .
ولا يشك أحد أن هذا الحديث يتعلق بالتشيع !!
وقال عبد الله بن نمير: سمعت الأعمش يقول: حدثت بأحاديث على التعجب ، فبلغني أن قوماً اتخذوها ديناً ، لا عُدتُ لشيء منها ).
وقد جعل الحـافظ ابن حجر الأعـمش في الطـبقة الثـالثة من كتابه:
( النكت على ابن الصلاح ) ، وبالطبع فهو مخالف لما في كتابه: ( طبقات المدليسين )، كما سبق ، ولعله لم يستحضر ما كتبه في كتابه: ( النكت ) ، أو حصل له بعض التردد ، فرأى أن بعض العلماء قد احتمل تدليسه ، وبعضهم توقف فيه ، ولعل ذلك وقع في شيوخه الذين أكثر عنهم الأعمش ، كما قال الحـافظ الذهبي:
( وهو يدلس ، وربما دلّس عن ضعيفٍ ، ولا يدرى به ، فمتى قال: حدّثنا ، فلا كلام ، ومتى قال: عن ، تطرق إليه احتمال التدليس إلاّ في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم ، وابن أبي وائل ، وأبي صالح السمّان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال ).
وهاهو الحافظ ابن حجر نفسه قد أعل خبراً فيه عنعنة الأعمش ، مما يبين لك أن من يقبل عنعنة الأعمش مطلقاً قد خالف منهج العلماء ، قال الحافظ:
( وأصح ما ورد في ذم بيع العينة ما رواه أحمد والطبراني من طريق أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال: أتى علينا زمان…، صححه ابن القطان بعد أن أخرجه من الزهد لأحمد ، كأنه لم يقف على المسند ، وله طريق أخرى عند أبي داود أيضاً من طريق عطاء الخرساني ، عن نافع ، عن ابن عمر.
__________________________________________________
الكفاية: ( ص: 362 ).
التاريخ الأوسط: ( 1 / 255 ـ 256 ) ، ذكره العلامة المعلمي ـ يرحمه الله ـ في حاشيته على الفوائد المجموعة: ( ص: 351 ).
العلل ومعرفة الرجال : ( 1 / 411 ).
( 2 / 640 ).
الميزان: ( 2 / 224 ).
[/align]
|