[align=center]هكذا قال ـ رحمه الله ـ ، وهذا عجيب منه ، كيـف يتـهمه بالـسرقة ، ويقول عـنه: ( متروك ) ، ثم يقول: ( صدوق له ، مناكير....).
وقد قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي ـ رحمه الله ـ: ( وأتعجب من الحافظ ابن حجر: يذكر في ترجمة علي بن موسى من التهـذيب تلك البلايـا وأنـه تـفرد بـها عنه أبو الصلت ، ثم يقول في ترجمة علي من التقريب: صدوق والخلل ممن روى عنه ، والذي روى عنه هو أبو الصلت ، ومع ذلك يقول في ترجمة أبي الصلت من التقريب: صدوق له مناكير ، وكان يتشيع ، وأفرط العقيلي فقال: كذّاب ).
21. وقال البوصيري: ( متفق على ضعفـه ، واتهمه بعضهم ).
أقـول: هذا ما وقفت عليه من أقوال العلماء فيه ، وخلاصـة أمره كما ترى أنه متروك.
وأما ما نُقل عن أبي داود أنه قال: ( كان ضابطاً ، ورأيت ابن معين عنده ) ، فإنما ذلك في عبد السلام بن مطهر ، وليس هو الهروي.
وقد وهم الشيخ الغماري في جعله عبد السلام بن صالح الهروي.
وكل من حسّن من أمر عبد السلام الهروي ، أو وثقه ، فلتوثيق ابن معين له ، لكن كان ابن مـعين في بداية أمره لا يعرفـه ، وينكر حديثه جداً ، ثم عرفه بعد ذلك ، ووثقه بمتابع الفيدي له ـ كما سيأتي ـ، لكن كانت معرفته لأبي الصلت قاصرة ، كما ستعلم.
روى الخطيب البغدادي في: ( تاريخه ) ، عن عبد الخالق بن منصـور قال: وسألت يحيى بن معين عن أبي الصلت ؟ فقال: ( ما أعرفـه ) ، قلت له: إنه يروي حديث الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس: ( أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ) .
فقال: ( ما هذا الحديث بشيء ).
وروى أيضاً ، مـن طـريق: يحيى بن أحمد بن زياد قال: وسألته ـ يعني: يحيى بن معين ـ، عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهـروي عنه ، عن الأعمش ، حديث ابن عباس ، فأنكره جداً.
__________________________________________________
الفوائد المجموعة: ( ص: 293 )، في الحاشية.
مصباح الزجاجة: ( 1 / 55 ).
كما في: تهذيب التهذيب: ( 6 / 287 ).
نـبّه عليه الدكتور / بشار عوّاد في تحقيقه لكتاب: ( تهذيب الكمال ) ، للمزي: ( 18 / 81 ).
فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي: ( ص: 10 ).
( 11 / 49 ).
( 11 / 49 ).
[/align]
|