[align=center]نعم ، لا نعلم أحداً ادعى ذلك ، وإنما يعرف ذلك بالتاريخ وقد بينت ذلك ، وكما أننا عرفنا بعـض الرواة سـمعوا من شريك قبل تولي القضاء بالتاريخ ـ أيضاً ـ، منهم: أبان بن تغلب ، وابن إسحاق ، وسلمة بن تمام ، فهولاء ـ مثلاً ـ ماتوا قبل توليه القضاء ، وكان على الشيرازي أن يتتبع ذلك ، لا أن يقول: ( ولا نعلم أحداً ادّعى أنّ ابن الرومي سـمع من شريك بعد اختلاطه ).
ثانياً: على فرض التسليم أن الأصـل عدم سـماعه في حالة الاختلاط ، لكن ابن الرومي ضعيف ، وقد أنكر الأئمة حديثه هذا.
تنبيه: قال العلائي: ( شريك هذا احتج به مـسلم ، وعلق لـه البخاري )
أقـول: هذا وهم مـنه ـ رحمه الله تعالى ـ ، وتابعه على هذا الوهم الشيرازي فقد نقل قول العلائي وسكت عنه .
والصحيح أن مسلماً لم يخرج له في الأصول ولم يحتج به ، بل روى لـه في المتابعات.
قال الحافظ المزي: ( روى لـه مسلم في المتابعات ) .
وقال الحافظ الذهبي: ( وقد أخرج مسلمٌ لشريك متابعة ) .
وقول الشيرازي أيضاً: ( قد قرر الحافظ العلائي أن تفرد شريك حسن ).
أقـول: بل مازال العلماء يتوقفون في ما يتفرد به ، وهذا هو دأبهم ، إلاّ ما ثبت أنه رواه قبل توليه القضاء ، قال الحافظ البيهقي: ( أهل العلم بالحديث لا يحتجون بما تفرد به شريك لكثرة أوهامـه ).
وصـنيع الإمام مسلم في إخراج أحاديثه في المتابعات أكبر دليل على ذلك.
وقد طعن بعضهم بتشيع شريك ، والصحيح أنه كان يقدم عثمان بن عفان ا ، والله أعلم.
ومن طريق محمد بن عمر بن الرومي عن شريك:
__________________________________________________
النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح: ( ص: 88 ).
إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة ، ( ص: 73 ).
تهذيب الكمال: ( 12 / 475 ).
ميزان الاعتدال: ( 2 / 274 ).
إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة ، ( ص: 74 ).
المعرفة: ( 7 / 483 ).[/align]
|