عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 2015-04-03, 06:13 AM
كريم المصري كريم المصري غير متواجد حالياً
منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2015-03-30
المشاركات: 68
افتراضي

نعود الي صلب الموضوع ونلخص ما توصلنا اليه حتي الان في نقاط بسيطة

النقطة الاولي:
============

يريد كل من الاخ أبو عبيدة أمارة والاخ الأثري ان يوهمونا ان المقصود بماء المرأة المذكور في الاحاديث هو ذلك الماء الذي يخرج من حويصلة جراف "Graafian Follicles" اثناء عملية التبويض التي تحدث مرة واحدة فقط كل شهر في منتصف الدورة الشهرية للمرأة

فهل الامر كما توهموا..ام ان الاحاديث التي يدعون هم بالتمسك بها والدفاع عنها تبطل قولهم هذا وترمي به عرض الحائط

أقول وبالله التوفيق..

ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم صفات مني المرأة بقوله: وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق وقد يبيض لفضل قوتها، وله خاصيتان يعرف بهما، إحداهما: أن رائحته كرائحة مني الرجل. والثانية: التلذذ بخروجه، وفتور شهوتها عقب خروجه. انتهى. كما وضح أيضا أوصاف المذي بقوله: والمذي ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، وهو في النساء أكثر منه في الرجال. انتهى. والودي عرفه البجيرمي الشافعي في حاشيته بقوله: وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إما عقبه ( يعني البول) حيث استمسكت الطبيعة، أو عند حمل شيء ثقيل. انتهى.

فالمني إذاً يعرف بعدة علامات:

1ـ الخروج بشهوة ولذة أي يشعر الشخص باللذة وقت خروجه.
2ـ الإحساس بالفتور بعد خروجه.
3ـ له رائحة كرائحة طلع النخل أو العجين
4ـ إن كان من المرأة يزيد كونه أصفر رقيقا.

فما خرج من المرأة غير متصف بالأوصاف المذكورة فليس منيا، ويجب منه الوضوء.

والسائل الخارج بعد إثارة الشهوة أو التفكر فيها يكون غالبا مذيا. قال النفراوي في الفواكه الدواني، وهو مالكي: وهو أي المذي ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة المعتادة وهي الميل إلى الشيء وإيثاره على غيره بالإنعاظ أي قيام الذكر عند الملاعبة، أو التذكار- بفتح التاء- أي التذكر. انتهى.

المصدر
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=58570


وهذا ما تؤكده الاحاديث فجاء فيها

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ فَقَالَ « نَعَمْ ». فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « دَعِيهَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ إِذَا عَلاَ مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ ».صحيح مسلم

قال البيضاوي:
هذا استدلال على أن لها منيًّا كما للرجل منيّ والولد مخلوق منهما إذ لو لم يكن لها ماء وكان الولد من مائه المجرد لم يكن يشبهها لأن الشبه بسبب ما بينهما من المشاركة في المزاج الأصلي المعين المعدّ لقبول التشكلات والكيفيات المعينة من مبدعه تبارك وتعالى، فإن غلب ماء الرجل ماء المرأة وسبق نزع الولد إلى جانبه ولعله يكون ذكرًا، وإن كان العكس نزع الولد إلى جانبه ولعله يكون أنثى.

اسال الاخوة هل المرأة تبصر الماء الخارج من حويصلة جراف اثناء عملية التبويض؟؟وهل الماء الخارج اثناء عملية التبويض له علاقة بالاحتلام؟؟وهل الماء الخارج اثناء عملية التبويض يوجب الغسل؟؟ ..الحمد لله علي نعمة العقل

بهذا نكون قد عرفنا ما المقصود بماء المرأة في الحديث..يبقي ان نعرف ما المقصود بالعلو او السبق

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
ووقع عند مسلم من حديث عائشة : (إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أعمامه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أخواله) ونحوه للبزار عن ابن مسعود وفيه : (ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق فأيهما أعلى كان الشبه له) ، والمراد بالعلو هنا : السبق ؛ لأن كلَّ مَن سبق : فقد علا شأنه ، فهو علوٌّ معنوي .
وأما ما وقع عند مسلم من حديث ثوبان - رفعه – (ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرجل آنثا بإذن الله) : فهو مُشكل من جهة أنه يلزم منه اقتران الشبه للأعمام إذا علا ماء الرجل ، ويكون ذكراً ، لا أنثى ، وعكسه ، والمشاهد خلاف ذلك ؛ لأنه قد يكون ذكراً ويشبه أخواله ، لا أعمامه ، وعكسه.انتهي

نستنتج من ذلك ان العلو هو السبق وهذا ما يؤكده الحديث
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِى مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ ». فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ وَهَلْ يَكُونُ هَذَا فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَعَمْ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلاَ أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ ». صحيح البخاري

والسبق معناه ان ينزل ماء الرجل قبل ماء المرأة اثناء الجماع كان تقول سبق ماء الرجل ماء المرأة اي نزل قبله او العكس

حتي وان تنزلنا وقلنا ان المقصود بالسبق او العلو هو الكثرة او الغلبة فيكون معني السبق في الحديث ان ماء الرجل اكثر من ماء المرأة او ماء المرأة اكثر من ماء الرجل.

ومن لديه معني اخر للسبق او العلو غير هذا فلياتيني به ويفيض علينا من علمه وينقض حجتنا بالدليل والبرهان
قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ


الان بعد ان عرفنا ما المقصود بماء المرأة وما المقصود بالعلو والسبق نضع الاحاديث التي استشكلت علينا ونجملها معا

الحديث الاول تحديد جنس المولود
مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا ، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ ، أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ ، آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ.صحيح مسلم

الحديث الثاني تحديد شبه المولود
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ فَقَالَ « نَعَمْ ». فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « دَعِيهَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ إِذَا عَلاَ مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ ».صحيح مسلم

ان ماء المرأة المذكور في الحديث الاول هو هو ماء المرأة المذكور في الحديث الثاني ولا فرق وهو هو الذي ينزل بالاحتلام او الشهوة والذي يمكن ان تبصره المرأة وليس كما يحاول ان يوهمنا -من يدعي العلم- ان هذا الماء هو الذي يخرج من حويصلة جراف اثناء عملية التبويض.

فكل كلامكم سواء عن نظرية الشحنات السالبة او الموجبه او علي نظرية الحامضية والقاعدية او اي نظرية اخري تحاولون ان توهمونا انها حقائق علمية ثابته-حتي لو سلمنا لكم بذلك-فلا علاقة لها بهذه الاحاديث .. وكل من يدعي او يحاول ان يقول ان هذه الاحاديث بها اعجاز علمي قد فشل في اثبات ذلك وظهر ان هذه الاحاديث لا يوجد بها الا العجز العلمي الواضح لكل من اعطاه الله ذرة من عقل وعلم.




النقطة الثانية
===========

يريد الاخوة ان يوهمونا ان الاحاديث الاتيه تقول ان مرحلة النطفة والعلقة والمضغة تتم في 40 يوما او 42 يوما .. فهل كلامهم هذا صحيح؟..لنري ذلك.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوْقُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِيْ بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُوْنُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ،ثُمَّ يَكُوْنُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ،ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ فَيَنفُخُ فِيْهِ الرٌّوْحَ،وَيَؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ. فَوَالله الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ إِنََّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلاذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَايَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا.متفق عليه

عن حُذَيْفَة بْن أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً ، بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا ، فَصَوَّرَهَا ، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَجَلُهُ ، فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ رِزْقُهُ ، فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ ، فَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلَا يَنْقُصُ.رواه مسلم

هل لاحظتم ايها الاخوة هذه الجملة التي تنسف ردودكم
أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُوْنُ عَلَقَةً

الجنين يكون في بطن الام اربعين يوم نطفه؟؟
هل تلاحظون "ثم"..التي تفيد انه بعد هذه الاربعين يوما تتحول النطفة الي علقة.

هذا ما يفهمه اي عاقل واي انسان يتحدث اللغة العربيه وهذا ما فهمه كل علماء المسلمين


واليك رد ابن تيمية
سُئِلَ رَحِمِهَ اللَّهُ عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏"إن النطفة تكون أربعين يومًا نطفة، ثم أربعين يومًاعلقة، ثم أربعين مضغة، ثم يكون التصوير والتخطيط والتشكيل"‏‏ ثم ورد عن حذيفة بن أسيد‏:‏ ‏‏"‏أنه إذا مر للنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث اللّه تعالى إليها ملكًا فصورها، وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها، وعظامها، ثم يقول‏:‏ يا رب، أذكر، أم أنثى ‏؟‏ شقي أم سعيد ‏؟‏ فما الرزق وما الأجل‏؟‏‏" وذكر الحديث، فما الجمع بين الحديثين‏؟

الإجابة: الحمد للّه رب العالمين، أما الحديث الأول، فهو في الصحيحين عن عبد اللّه بن مسعود قال‏:‏ حدثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق‏:‏"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات‏:‏ بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد‏.‏ فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ،حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ،حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها‏"‏‏ وفي طريق آخر‏:‏ وفي رواية‏:‏"ثم يبعث اللّه ملكًا ويؤمر بأربع كلمات، ويقال‏:‏ اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد‏.‏ ثم ينفخ فيه الروح‏"‏‏‏.‏
فهذا الحديث الصحيح ليس فيه ذكر التصوير متى يكون، لكن فيه أن الملك يكتب رزقه وأجله، وعمله وشقي أو سعيد، قبل نفخ الروح وبعد أن يكون مضغة‏.‏

وحديث أنس بن مالك الذي في الصحيح يوافق هذا وهو مرفوع قال‏:‏ ‏"‏إن اللّه عز وجل وكل بالرحم ملكا فيقول‏:‏ أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد اللّه أن يقضي خلقها قال الملك‏:‏ أي رب، ذكر أم أنثى ‏؟‏ شقي أو سعيد ‏؟‏ فما الرزق فما الأجل‏؟‏ فيكتب كذلك في بطن أمه‏"‏‏‏.‏ فبين في هذا أن الكتابة تكون بعد أن يكون مضغة‏.‏

وأما حديث حذيفة بن أسيد، فهو من أفراد مسلم، ولفظه‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏‏"‏إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث اللّه إليها ملكًا، فصورها، وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها‏.‏ ثم يقول‏:‏ يا رب، أذكر أم أنثى ‏؟‏ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول‏:‏ يارب، رزقه‏؟‏ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك؛ ثم يقول‏:‏ يا رب، أجله‏؟‏ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص‏"‏‏‏.‏

فهذا الحديث، فيه أن تصويرها بعد اثنتين وأربعين ليلة، وأنه بعد تصويرها وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها، يقول الملك‏:‏ يا رب، أذكر أم أنثى‏؟‏ ومعلوم أنها لا تكون لحما وعظامًا حتى تكون مضغة، فهذا موافق لذلك الحديث في أن كتابة الملك تكون بعد ذلك، إلا أن يقال‏:‏ المراد تقدير اللحم والعظام‏.
‏‏
وقد روى هذا الحديث بألفاظ فيها إجمال بعضها أبين من بعض، فمن ذلك ما رواه مسلم أيضًا عن حذيفة، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول‏: ‏‏‏"‏إن النطفة تكون في الرحم أربعين ليلة، ثم يَتَسَوَّرُ عليها الذي يخلِّقها فيقول‏:‏ يا رب، أذكر، أم أنثى‏؟‏ فيجعله اللّه ذكرًا، أو أنثى‏.‏ ثم يقول‏:‏ يا رب، سوَىٌّ، أو غير سوَىٌّ ‏؟‏ فيجعله اللّه تعالى سويًا أو غير سوي ثم يقول‏:‏ يا رب، ما أجله وخلقه‏؟‏ ثم يجعله اللّه شقيًا أو سعيدًا"‏‏ ‏[يَتَسَوَّرُ عليها، أي‏:‏ ينزل عليها‏]‏‏.‏

فهذا فيه بيان أن كتابة رزقه وأجله، وشقاوته وسعادته، بعد أن يجعله ذكرًا أو أنثى، وسويًا، أو غير سوي‏.‏
وفي لفظ لمسلم قال‏:‏"يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين ليلة أو بخمس وأربعين ليلة‏.‏ فيقول‏:‏ يا رب، أشقي، أو سعيد ‏؟‏ فيكتب‏.‏ يا رب، أذكر، أم أنثى ‏؟‏ فيكتب رزقه، ويكتب عمله، وأثره، وأجله، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص‏" فهذا اللفظ فيه تقديم كتابة السعادة والشقاوة، ولكن يشعر بأن ذلك يكتب بحيث مضت الأربعون‏.‏

ولكن هذا اللفظ لم يحفظه رواته كما حفظ غيره‏.‏

ولهذا شك‏:‏ أبَعْدَ الأربعين، أو خمس وأربعين‏؟‏ وغيره إنما ذكر أربعين، أو اثنين وأربعين، وهو الصواب ؛ لأن من ذكر اثنين وأربعين ذكر طرفى الزمان، ومن قال‏:‏ أربعين حذفهما، ومثل هذا كثير في ذكر الأوقات، فقدم المؤخر وأخر المقدم‏.‏ أو يقال‏:‏ إنه لم يذكر ذلك بحرف‏ [‏ثم]‏ فلا تقتضي ترتيبًا، وإنما قصد أن هذه الأشياء تكون بعد الأربعين‏.
‏‏
وحينئذ فيقال‏:‏ أحد الأمرين لازم، إما أن تكون هذه الأمور عقيب الأربعين، ثم تكون عقب المائة والعشرين، ولا محذور في الكتابة مرتين، ويكون المكتوب أولا فيه كتابة الذكر والأنثى‏.‏
أو يقال‏:‏ إن ألفاظ هذا الحديث لم تضبط حق الضبط‏.
‏‏
ولهذا اختلفت رواته في ألفاظه، ولهذا أعرض البخاري عن روايته، وقد يكون أصل الحديث صحيحًا، ويقع في بعض ألفاظه اضطراب، فلا يصلح حينئذ أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه، الذي لم تختلف ألفاظه، بل قد صدقه غيره من الحديث الصحيح، فقد تلخص الجواب أن ما عارض الحديث المتفق عليه‏:‏ إما أن يكون موافقًا له في الحقيقة، وإما أن يكون غير محفوظ، فلا معارضة، ولا ريب أن ألفاظه لم تضبط، كما تقدم ذكر الاختلاف فيها، وأقربها اللفظ الذي فيه تقدم التصوير على تقدير الأجل والعمل، و الشقاوة والسعادة، وغاية ما يقال فيه‏:‏ إنه يقتضي أنه قد يخلق في الأربعين الثانية قبل دخوله في الأربعين الثالثة، وهذا لا يخالف الحديث الصحيح، ولا نعلم أنه باطل، بل قد ذكر النساء‏:‏ أن الجنين يخلق بعد الأربعين، وأن الذكر يخلق قبل الأنثى‏.
‏‏
وهذا يقدم على قول من قال من الفقهاء‏:‏ إن الجنين لا يخلق في أقل من واحد وثمانين يومًا، فإن هذا إنما بنوه على أن التخليق إنما يكون إذا صار مضغة، ولا يكون مضغة إلا بعد الثمانين، والتخليق ممكن قبل ذلك، وقد أخبر به من أخبر من النساء، ونفس العلقة يمكن تخليقها، واللّه أعلم، وصلى اللّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلم‏.‏

المصدر
مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الرابع


وهذا رد ابن القيم علي الجمع بين الحديثين:
ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح و يؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها,
و في طريق أخرى أن خلق ابن آدم يجمع في بطن أمه أربعين و في أخرى أربعين ليلة و قال البخاري أربعين يوما و أربعين ليلة و في بعض طرقه ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله و أجله و رزقه و شقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح 000 الحديث
وفي صحيح مسلم من حديث حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس و أربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول إي رب أذكر أم أنثى فيكتبان و يكتب عمله و أثره و أجله و رزقه ثم تطوى الصحف فلا يزداد فيها و لا ينقص.
و قال الإمام أحمد حدثني سفيان عن عمرو عن أبي الطفيل عن حذيفة ابن أسيد الغفاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أم سعيد فيقول الله عز وجل فيكتبان فيقولان أذكر أم أنثى فيقول الله عز وجل فيكتبان فيكتب عمله و أثره و مصيبته و رزقه ثم تطوى الصحيفة فلا يزداد على ما فيها و لا ينقص.
وفي صحيح مسلم عن عامر بن واثلة أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره فأتى رجلا من أصحاب رسول الله يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال و كيف يشقى رجل بغير عمل فقال له الرجل أتعجب من ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها ثم قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك ثم يقول يا رب أجله فيقضي ربك ما شاء فيكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر و لا ينقص.
وفي لفظ آخر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول: إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك قال زهير حسبته قال الذي يخلقها فيقول يا رب أذكر أم أنثى فيجعله الله ذكرا أو أنثى فيقول يا رب أسوي أم غير سوي فيجعله الله سويا أو غير سوي ثم يقول يا رب ما رزقه و ما أجله و ما خلقه ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا وفي لفظ آخر أن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد الله عز وجل أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع و أربعين ليلة ثم ذكر الحديث, فاتفق حديث ابن مسعود وحديث حذيفة بن أسيد على حدوث شأن و حال النطفة بعد الأربعين وحديث حذيفة مفسر صريح بأن ذلك يكتب بعد الأربعين قبل نفخ الروح كما تقدم في رواية البخاري
و أما حديث ابن مسعود فأحد ألفاظه موافق لحديث حذيفة و إن كان ذلك التقدير والكتابة بعد الأربعين قبل نفخ الروح فيه كما تقدم من رواية البخاري و لفظه ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله و رزقه و أجله و شقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فهذا صريح أن الكتابة و سؤال الملك قبل نفخ الروح فيه و هو موافق لحديث حذيفة في ذلك و أما لفظه الآخر فينفخ فيه الروح و يؤمر بأربع كلمات فليس بصريح إذ الكلمات المأمور بها بعد نفخ الروح فإن هذه الجملة معطوفة بالواو و يجوز أن تكون معطوفة على الجملة التي تليها و يجوز أن تكون معطوفة على جملة الكلام المتقدم أي يجمع خلقه في هذه الأطوار و يؤمر الملك بكتب رزقه وأجله و عمله و وسط بين الجمل قوله ثم ينفخ فيه الروح بيانا لتأخر نفخ الروح عن طور النطفة والعلقة والمضغة و تأمل كيف أتى ب ثم في فصل نفخ الروح و بالواو في قوله و يؤمر بأربع كلمات فاتفقت سائر الأحاديث بحمد الله.
و بقي أن يقال فحديث حذيفة يدل على أن ابتداء التخليق عقيب الأربعين الأولى وحديث ابن مسعود يدل على أنه عقيب الأربعين الثالثة فكيف يجمع بينهما

قيل أما حديث حذيفة فصريح في كون ذلك بعد الأربعين و أما حديث ابن مسعود فليس فيه تعرض لوقت التصوير و التخليق وإنما فيه بيان أطوار النطفة وتنقلها بعد كل أربعين وأنه بعد الأربعين الثالثة ينفخ فيه الروح و هذا لم يتعرض له حديث حذيفة بل اختص به حدثنا بن مسعود فاشترك الحديثان في حدوث أمر بعد الأربعين الأولى, و اختص حديث حذيفة بأن ابتداء تصويرها وخلقها بعد الأربعين الأولى واختص حديث ابن مسعود بأن نفخ الروح فيه بعد الأربعين الثالثة واشترك الحديثان في استئذان الملك ربه سبحانه في تقدير شأن المولود في خلال ذلك فتصادقت كلمات رسول الله صلى الله عليه و سلم و صدق بعضها بعضا.
وحديث ابن مسعود فيه أمران أمر النطفة وتنقلها وأمر كتابة الملك ما يقدر الله فيها والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بالأمرين في الحديث قال الإمام أحمد حدثنا هشيم بن زيد قال سمعت يشير عتبة بن عبد الله يحدث قال قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما على حالها لا تتغير فإذا مضت له أربعون صارت علقة ثم مضغة كذلك ثم عظاما كذلك فإذا أراد أن يسوي خلقه بعث الله اليه الملك فيقول الملك الذي يليه أي رب أذكر أم أنثى أشقي أم سعيد أقصير أم طويل أناقص أم زائد قوته وأجله أصحيح أم سقيم قال فيكتب ذلك كله فهذا الحديث فيه الشفاء وإن الحادث بعد الأربعين الثالثة تسوية الخلق عند نفخ الروح فيه
و لا ريب أنه عند نفخ الروح فيه و تعلقها به يحدث له في خلقه أمور زائدة على التخليق الذي كان بعد الأربعين الأولى فالأول كان مبدأ التخليق و هذا تسويته و كمال ما قدر له كما أنه سبحانه خلق الأرض قبل السماء ثم خلق السماء ثم سوى الأرض بعد ذلك ومهدها وبسطها و أكمل خلقها فذلك فعله في السكن و هذا فعله في الساكن على أن التخليق والتصوير ينشأ في النطفة بعد الأربعين على التدريج شيئا فشيئا كما ينشأ النبات فهذا مشاهد في الحيوان و النبات كما إذا تأملت حال الفروج في البيضة فإنما يقع الإشكال من عدم فهم كلام الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و سلم فالإشكال في أفهامنا لا في بيان المعصوم و الله المستعان وقد أغناك هذا بحمد الله عن تكلف الشارحين فتأمله و وازن بينه و بين هذا الجمع و بالله التوفيق .
تحفة المودود بأحكام المولود للإمام ابن القيم رحمه الله.

المصدر
http://www.startimes.com/?t=11192874



كل الاحاديث تقول ان مرحلة النطفة تأخذ 40 يوما ثم بعد هذه الاربعين تتحول النطفة الي علقة.وبعد ذلك تتحول الي مضغة.وهذا ما يفهمه اي عاقل وله دراية بابسط قواعد اللغة العربية..وهذا ما فهمه واجمع عليه العلماء القدامي.


لاكن الاخوة يحاولون لي اعناق الاحاديث واقتطاع الجمل من هنا ومن هناك حتي يحاولوا ان يثبتوا ان مرحلة النطفة والعلقة والمضغة تتم في 40 يوم وذلك فقط بعد ان عرفوا حجم الكارثة التي اوقعتهم فيها هذه الاحاديث وخرجوا بذلك ليس فقط عن اجماع المسلمين ولاكن ايضا عن ابسط قواعد اللغة والمنطق .. والمصيبة الاكبر انهم خرجوا ايضا عن الاحاديث نفسها والتي ينسبونها هم لرسول الله .

ايها الاخوة..نعم انا اتهمكم بنسبة الكذب والجهل لرسولي الكريم لانكم تؤمنون بان هذه الاحاديث صحيحة..فهلا رددتم في صلب الموضوع ونقضتم الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان .. ودعكم من اتهامات التكفير واسلوب الدواعش الذي لن يغني عن الحق شيئا

يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
صدق الله العظيم

تم بحمد الله