الشوكاني - فيض القدير - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 198 )
- أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يهاجر إلى المدينة قال لأصحابه تفرقوا عني فمن كانت به قوة فليتأخر إلى آخر الليل ومن لم تكن به قوة فليذهب في أول الليل فإذا سمعتم بي قد استقرت بي الأرض فألحقوا بي فأصبح بلال المؤذن وخباب وعمار وجارية من قريش كانت أسلمت فأخذهم المشركون وأبو جهل فعرضوا على بلال أن يكفر فأبى فجعلوا يضعون درعا من حديد في الشمس ثم يلبسونها إياه فإذا ألبسوها إياه قال أحد أحد وأما خباب فجعلوا يجرونه في الشوك " وأما عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تقية " وأما الجارية فوتد لها أبو جهل أربعة أوتاد ثم مدها فأدخل الحربة في قبلها حتى قتلها ثم خلوا عن بلال وخباب وعمار فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه بالذى كان من أمرهم " واشتد على عمار الذى كان تكلم به فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف كان قلبك حين قلت الذى قلت أكان منشرحا بالذى قلت أم لا قال لا " " فأنزل الله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان "
- وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي وابن عساكر من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه قال " أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر آلهتهم بخير فتركوه فلما أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ما وراءك قال شر ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا بالإيمان قال إن عادوا فعد " فنزلت " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " قال ذاك عمار بن ياسر ولكن من شرح بالكفر صدرا عبد الله بن أبي سرح .
- وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر عن أبي مالك في قوله " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " " قال نزلت في عمار بن ياسر وفى الباب روايات مصرحة بأنها نزلت في عمار بن ياسر ".
السيوطي- الدر المنثور - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 16 )
- وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم من طريق على عن ابن عباس قال نهى الله الؤمنين أن يلاطفوا الكفار ويتخذواهم وليجة من دون المؤمنين " الا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين أولياء فيظهرون لهم اللطف ويخالفونهم في الدين " وذلك قوله " الا أن تتقوا منهم تقاة ".
- وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم من طريق العوفى عن ابن عباس في قوله " الا أن تتقوا منهم تقاة " " فالتقية باللسان من حمل على أمر
يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالايمان فان ذلك لا يضره انما التقية باللسان" .
- وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي بسنته من طريق عطاء عن ابن عباس " الا أتتقوا منهم تقاة " " قال التقاة التكلم باللسان والقلب مطمئن بالايمان ولا يبسط يده فيقتل ولا إلى اثم فانه لا عذر له ".
فماذا تقول بهذا الكلام ولماذا يذكره علمائكم ان كان باطلاً