التعليق حول تبرئة امنا السيدة عائشة رضي الله عنها :
كانت بين امنا السيدة عائشة رضى الله عنها و بين ربها جل فى علاه قربة متينة فكان القرأن يتنزل بشأنها و بسببها فى مواضع شتى منها:
تنزلت الأيات لتذب و تدافع عنها مصداقاً لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
و نقصد بهذا كلام ربنا فى تطهير ام المؤمنين من الإفك الذى وقع حين أُتهمت فى عرضها و شرفها من قبل بعض سفهاء و منافقي المدينة و ذاعت الفرية وهى الطاهرة العفيفة الطيبة زوجة الطيب فنزلت سبع عشرة أية فى كتاب الله من فوق سبع سموات تبرأة لها آيات تتلى إلى أن يأذن الله
برفع كتابه من الأرض، وذلك في قول الله تعالى من سورة النور :
إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم إلى قوله الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم .
فهذه الآيات من أكبر الأدلة على طهارتها، وشرفها، وعلو شأنها في الدين تقول أم المؤمنين عائشة: { والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر،ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها الحديث رواه البخارى .
فى آيات الإفك التى يعرف القاصى والدانى أنها نزلت تبرئةً للسيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها مما بُهِتَتْ به فى قصة ضياع العِقْد الذى فقدته فى الصحراء مَرْجِعَها هى والنبى والمسلمين من غزوة بنى المصطلق، نرى القمى مثلا يصرف القصة عن حقيقتها حتى لا يُضْطَرّ هو وأمثاله إلى الإقرار بأى فضل لها وينسب هذه القصة لمارية رضي الله عنها . وأى فضل أعظم من الفضل الذى ظلت أم المؤمنين تباهى به نظيراتها، وهو أن الله سبحانه وتعالى قد أنزل تبرئتها من فوق سبع سماوات؟!! ولا ننس أن لعلىٍّ صلة بالقصة، إذ لما استطلع النبى رأيه حين دارت الشائعات فى أرجاء المدينة كان رده حسبما تحكى لنا الروايات أن النساء كثير. صحيح أنه رضى الله عنه لم يلوث لسانه بقالة سوء فى سيدة كريمة لم يلحظ عليها أية ريبة، إلا أنه لم يراع مدى وقع الكلمة على نفسها، إذ كان كل همه إراحة الرسول من القلق الذى كان يعانيه، فظن أن الرسول إن نفض يده منها واقترن بغيرها فقد أراح نفسه.
قال ابن كثير: َ[حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشِير عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَة التَّخْيِير بَدَأَ بِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " يَا عَائِشَة إِنِّي عَارِض عَلَيْك أَمْرًا فَلَا تَفْتَاتِي فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْك أَبِي بَكْر وَأُمّ رُومَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَمَا هُوَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًاَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا " قَالَتْ فَإِنِّي أُرِيد اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَلَا أُؤَامِر فِي ذَلِكَ أَبَوَيَّ أَبَا بَكْر وَأُمّ رُومَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا
فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اِسْتَقْرَأَ الْحُجَر فَقَالَ" إِنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ كَذَا وَكَذَا " فَقُلْنَ وَنَحْنُ نَقُول
مِثْل مَا قَالَتْ عَائِشَة….. رَضِيَ اللَّه عَنْهُنَّ كُلّهنَّ] )و كذا روى البخارى و أحمد و ابن جرير و ابن أبى حاتم نحوه)
فأنزل الله تعالى أية تهدف فى الأساس إلى بيان شرف
و مكانة أمهات المؤمنين و هى قوله تعالى لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءمِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ
إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً
قال ابن كثير: [ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْعُلَمَاء كَابْنِ عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَابْن جَرِير وَغَيْرهمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة
نَزَلَتْ مُجَازَاة لِأَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِضًا عَنْهُنَّ عَلَى حُسْن صَنِيعهنَّ فِي اِخْتِيَارهنَّ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة
لَمَّا خَيَّرَهُنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَة فَلَمَّا اِخْتَرْنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَزَاؤُهُنَّ
أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَصَرَهُ عَلَيْهِنَّ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّج بِغَيْرِهِنَّ أَوْ يَسْتَبْدِل بِهِنَّ أَزْوَاجًا غَيْرهنَّ وَلَوْ أَعْجَبَهُ حُسْنهنَّ إِلَّا الْإِمَاء وَالسَّرَارِيّ فَلَا حَرَج عَلَيْهِ فِيهِنَّ ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى رَفَعَ عَنْهُ الْحَرَج فِي ذَلِكَ وَنَسَخَ حُكْم هَذِهِ الْآيَة وَأَبَاحَ لَهُ التَّزَوُّج وَلَكِنْ لَمْ يَقَع مِنْهُ بَعْد ذَلِكَ تَزَوُّج لِتَكُونَ الْمِنَّة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ ]
أقول للرافضة أعداء صحابة وأزواج حبيب الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم واسئلكم بعد هذه الايات كلها من زوج عائشة رضي الله عنه لرسول الله ومن الذي اختارها زوجة له ؟؟!!
وسؤال اخر كيف انزل الله في خائنة وحاشى لها وحاشى لها اية تتلى في برائتها الى يوم القايمة امهديكم لا يعرف كلام الله وسيجلدها حين يخرج من سردابه !!
وكيف الله أنزل بحقها ايات اخرى كثيرات وسنثبت ذلك سواء من كتبنا او كتبكم أن اتسع المقام لذلك فماذا حينها ستقولون ؟؟!!!
ولهذا جاء القول الفصل ليجلد امثالكم وليس مهديكم القاتل المزعوم المختبئ في سردابه الذي سيخرج ليصلب الشيخين ويقيم الحد عليهما وعلى امنا عائشة رضي الله عنها :
جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ثلاث ليال وفي يده خرقة من حرير وفي كل مرة يكشفها النبي صلى الله عليه وسلم فيجد فيها صورة عائشة ويقول له الملك : هذه امرأتك. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم إن يك هذا من عند الله يمضه أي سيكون.و لما توفيت خديجة ولم يكن عنده غيرها عرضت عليه امرأتان ثيب وبكر أما الثيب فسودة بنت زمعة إحدى السابقات إلى الإيمان وأما البكر فعائشة وكانت صبية بنت ست سنين فقط فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على العرض أما سودة فتزوج بها ودخل بها وأما عائشة فعقد عليها ولم يدخل بها لصغر سنها. و لما هاجر إلى المدينة وبلغت من العمر تسع سنين دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من غزوة بدر غالباً منتصراً، وكانت عائشة تلعب على أرجوحة لها فجاءها النساء فزينها وأصلحنها له ثم أهدينها لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فعاش معها النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين حيث توفاه الله إليه ولها من العمر ثمان عشرة سنة فقط.
فهنا نعرف من قام بتزويج عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى عليه وسلم وهو نبي فكيف تنسبون للمعصوم الخطئ وهو ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ؟؟!!
ولهذا جاء بالجامع الصحيح للبخاري وان كنتم لا تقرون بأحاديثه وتحديتكم في اكثر من مكان وموقع بتضعيف ولو حديث واحد فلم تستطيعوا ولهذا جاء في باب في فضل السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها الصديق الأكير وهو في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
قال أبو سلمة أن عائشة رضي الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام فقلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم).
حديث رقم: 3768(فتح الباري)
حدثنا آدم حدثنا شعبة قال وحدثنا عمرو أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام).
حديث رقم 3769(فتح)
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد حدثنا هشام عن أبيه قال كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة : (فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما ما كان أو حيثما ما دار قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها)
حديث رقم 3775 (فتح)
إلا لعنة الله على كل من يطعن بزوجات النبي لأن ذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنا نبرء إليك من الرافضة وأعوانهم اللهم ارض عن أمنا عائشة بنت أبي بكر واجزها خير ما جزيت به عبادك الصالحين اللهم إنا نشهدك على حبنا لها في جلالك وعلى بغض من يبغضها، والبراءة ممن يطعن بشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين .
يتبع
<!-- / message -->
__________________
إذ قال يفترق الضلال ثلاثة *** زيدت على السبعين قولاً يسند وقضى بأسباب النجاة لفرقة *** تسعى بسنته إليه وتحفد فإن ابتغيت إلى النجاة وسيلة *** فاقبل مقالة ناصح يتقلد إياك والبدع المضلة إنها *** تهدي إلى نار الجحيم وتورد وعليك بالسنن المنيرة فاقفها *** فهي المحجة والطريق الأقصد فالأكثرون بمبدعات عقولهم *** نبذوا الهدى فتنصروا وتهودوا منهم أناس في الضلال تجمعوا *** وبسب أصحاب النبي تفردوا قد فارقوا جمع الهدى وجماعة الإ *** سلام واجتنبوا التقى وتمردوا بالله يا أنصار دين محمد *** نوجوا على الدين الحنيف وعددوا لم يبق للإسلام ما بين الورى *** علم يسود ولا لواء يعقد علقوا بحبل الكفر واعتصموا به *** والعالقون بحبله لن يسعدوا
|