عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 2009-11-14, 06:58 PM
أم الخطاب أم الخطاب غير متواجد حالياً
من أعمدة منتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-10-25
المكان: الأردن - عمان
المشاركات: 326
افتراضي مسودة وثيقة حقوق الشيعة في العراق

مسودة وثيقة حقوق الشيعة في العراق

الحقوق السياسية


محرم 1425 - جريدة الحوزة العلمية التابعة لجماعة مقتدى الصدر

إن هذه الوثيقة صادرة عن حركة مقتدى الصدر ونشرتها جريدة الحوزة. والتي تبين بوضوح الدافع الطائفي خلف حركته, نقدمها هدية لمن يحسنون الظن به وهي مع بداية الأحداث وليست قديمة.

بسم الله الرحمن الرحيم

تشكل العقيدة مع التاريخ أهم عاملين في تكوين الجماعات والأمم فهي العنصر الأهم في الوحدة الروحية لتلك الجماعة أو الأمة والقطب الذي تدور عليه رحى وجودها وتكوينها الذي يلعب التاريخ سواء كان عرقياً أو سياسياً أو اجتماعياً دوراً مهماً في بلورته ووصوله إلى الحالة التي يمكن النظر فيها إلى تلك الجماعة على أساس أن لها وجوداً مستقلاً متمايزاً عن غيره وعلى أساس تبني تصورات مستقبل وحقوق وواجبات تلك الجماعة.

على هذا الأساس فإن الشيعة عموماً وشيعة العراق خصوصاً يمتلكون مقومات الوجود الواحد المتمايز المستقل الذي يحمل من الهم ما لا يحمله غيره ومن التطلعات ما ليس لأحد فيها غيرهم ناقة ولا جمل وبالتالي من الحقوق والواجبات المبينة على أساس وجودهم المستقل ما لا يشاركهم فيها أحد.

بل يمكن القول بجرأة أن شيعة العراق (خصوصاً) يشكلون أمة لها خصوصياتها التي بقيت رغم أنف التاريخ المزيف والقهر والاستلاب والاقصاء والتنكيل وتوابعها والقاءاتها إذ كانت هذه العوامل وغيرها هي المبلور الرئيسي لهذا الوجود الواحد ولعبت وحدة المكان (أرض العراق) دوراً مهماً في هذا التشكيل (فهي الأرض المقدسة) مدفن من دارت عليه فكرة التشيع (أمير المؤمنين. ع) هي عاصمة ما ستؤول إليه فكرة التشيع من عقيدة الإمام المنتظر (عج) وكل هذا لا يمنع من وجود عوامل وهموم وتطلعات مشتركة بينهم وبين غيرهم.

إن وعي هذه المقومات متجذرة في نفوس أبناء الطائفة وهو جوهر وجودهم الحقيقي وفي سبيله سالت الدماء الطاهرة على مدى ألف وأربعمائة سنة, دماء الشيعة الذين كانت عقيدة الإمامية نوراً توهج في نفوسهم فهانت دونه الحياة وقبل ذلك سالت دماء أئمتهم عليهم السلام.

بعد فهم ما تقدم أصبح لشيعة العراق حقوقاً ليست لغيرهم من المسلمين وغيرهم وعليهم واجبات ليست على غيرهم ولطبيعة الظرف التاريخي الذي يمر به العراق خصوصاً والعالم عموماً صار الحديث عن لائحة أو وثيقة حقوق الشيعة في العراق أمراً حتمياً.

هذه الحقوق التي يعتبر التفريط بها مقابل حفنة من الشعارات والمكاسب المتوهجة خيانة لعقيدة الإمام ولدماء الأئمة الأطهار والشهداء ولكل العذابات التي توالت على مدى الألف وأربعمائة عام ولكل الأرامل والمستضعفين الذين كانت مقصلة الاقصاء الطائفي المتعمد هي العامل الأهم في كل ما نالوه من هدايا اخوأنهم في الدين حكاماً ومحكومين.
وقبل الحديث عن (اللائحة أو الوثيقة) لا بد من القول أنها مطروحة على قياداتنا الدينية والسياسية وهي مشفوعة بمطالبتهم بتحمل مسئولياتهم التاريخية تجاه إمامهم وعقيدتهم وأبناء جلدتهم وأن يرتقوا ولو لمرة واحدة لمستوى, وتحمل هذه المسئولية الجسيمة.

وفيما يلي ما يمكن أن نسميه مسودة لوثيقة حقوق الشيعة في العراق.

بما أن شيعة العراق يشكلون أغلبية كبيرة من العراق ولذا يكون من حقهم الذي يجب أن يسعون إلى تحقيقه هو حكم أنفسهم.

يكون لهم التمثيل السياسي الذي يوازي نسبة وجودهم ولن تنفع مقالة الوطن الواحد والوطن للجميع في سلبهم هذا الحق إذ أن الوقائع التاريخية أثبتت أن مثل هذه المقولات يراد بها تبرير فرض السيطرة على مقدرات الشيعة إذ لو كانت صحيحة وكان الوطن للجميع وواحد فلم يتول الشيعة الحكم ولو لمرة واحدة ويمكن أن يتوصل الشيعة إلى حكم أنفسهم وأخذ حقهم السياسي تبعاً لشكل الحكم الذي سيؤول إليه وضع العراق وكما يلي:

أ- الدولة الواحدة ذات السلطة المركزية (حكم مركزي).

في مثل هذه الحالة يجب أن يكون للشيعة باعتبارهم يمثلون أغلبية سكان البلد المنصب السياسي الأول للبلد سواء كان ملكاً أو رئيساً وأن لا يكون هذا المنصب اعتبارياً بل حقيقاً أي أن من يشغله يعتبر الرأس الحقيقي للسلطة في البلد وإذا كان النظام برلمانياً كما هو المتوقع فتكون حصة الشيعة في البرلمان المنتخب بحسب نسبة وجودهم في العراق وتكون نسبتهم في الجيش خصوصاً والوزارات عموماً بحسب تلك النسبة وهذه النسبة تكون محفوظة في الوظائف الحاكمة والوظائف الأخرى.

ب-الدولة الفيدرالية:

يجب أن يسعى الشيعة كما الأكراد إلى أن تكون الفيدرالية مبنية على أساس عرقي أو أساس (طائفي) إذ أن ذلك هو الضمان الوحيد لكي لا يسلط على رقابنا من لا يقيم وزناً لعقيدتنا ودمائنا وثقافتنا إذ لمقتضى ذلك تكون المحافظات الشيعية محكومة من أشخاص ومؤسسات شيعية ويكون فرز المحافظات على أساس الأغلبية السكانية وفق إحصاء سكاني دقيق ويتبع الأفراد للمحافظات على أساس وجود بطاقتهم التموينية وبذا تكون كل محافظة ذات أغلبية شيعية تابعة للفدرالية الشيعية. وربما يثار اشكال بأن هذه الفيدرالية سوف تؤدي إلى تقسيم العراق إذا ما أخذ بنظر الاعتبار ما يطالب به الأكراد, ورداً على ذلك نقول إن مصير العراق يجب لا يقرر من وراء الحدود وأن لا تقرره أقلية من سكان العراق (مقابل الشيعة والأكراد) اتخذت من شعار الوحدة الوطنية والخوف على مصير البلد وسيلة لفرض سيطرتها على مقدرات تلك الأغلبية.

__________________
_____________________

منذُ وُلِدَّتَ ، و أنتَ تـَفخر بالإسلام.... ... فمتى يفخر الإسلام بك؟؟

رد مع اقتباس