عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2016-01-05, 12:33 AM
اقبال اقبال غير متواجد حالياً
عضو مطرود من المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 2015-11-23
المكان: مولنبيك
المشاركات: 49
Question من نسخ زواج المتعة ؟

هذا السؤال عبارة عن مدخل الى نقاش حول الإلتزام بالسنة.

من نسخ الاستمتاع واكتفى بالنكاح ؟

هناك نظريتين: الأولى ان النبي محمد (ص) هو الذي نسخ هذا النوع من الزواج، والثانية ان الخليفة عمر الفاروق (ر) هو الذي قام بنسخ زواج المتعة.
أعني نسخ الآية القرآنية (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَ‌هُنَّ فَرِ‌يضَةً) [النساء: 24]

لمعالجة هذا السؤال لابد من الاشارة الى بعض الامور:
أولا: التفكر في المسألة بعيدا عن الاختلافات المتعلقة بالناسخ والمنسوخ في علوم القرآن والدراسات السنية اذ لا أريد أن نناقش التعريف الاحسن للنسخ لتعدده، ولا الاختلافات الكثيرة حول الآيات امنسوخة هي ام لا، ولا الاختلاف في نسخ القرآن بالسنة، ولا الاختلاف في نسخ القرآن بالحاجة وهذا الاختلاف الاخير الذي يشير اليه مثلا ابن قدامة في المغني:
اقتباس:
مسألة ; قال : ( والمؤلفة قلوبهم ، وهم المشركون المتألفون على الإسلام ) هذا الصنف الرابع من أصناف الزكاة المستحقون لها . وقال أبو حنيفة : انقطع سهمهم . وهو أحد أقوال الشافعي ; لما روي أن مشركا جاء يلتمس من عمر مالا ، فلم يعطه ، وقال : { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } . ولم ينقل عن عمر ولا عثمان ولا علي أنهم أعطوا شيئا من ذلك ، ولأن الله تعالى أظهر الإسلام ، وقمع المشركين ، فلا حاجة بنا إلى التأليف . وحكى حنبل ، عن أحمد ، أنه قال : المؤلفة قد انقطع حكمهم اليوم .

[ ص: 328 ] والمذهب على خلاف ما حكاه حنبل ، ولعل معنى قول أحمد : انقطع حكمهم . أي لا يحتاج إليهم في الغالب ، أو أراد أن الأئمة لا يعطونهم اليوم شيئا ، فأما إن احتاج إليهم جاز الدفع إليهم ، فلا يجوز الدفع إليهم إلا مع الحاجة . ولنا ، على جواز الدفع إليهم قول الله تعالى : { والمؤلفة قلوبهم } . وهذه الآية في سورة براءة ، وهي من آخر ما نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى المؤلفة من المشركين والمسلمين . وأعطى أبو بكر رضي الله عنه عدي بن حاتم ، وقد قدم عليه بثلاثمائة جمل من إبل الصدقة ، ثلاثين بعيرا .

ومخالفة كتاب الله تعالى ، وسنة رسوله ، واطراحها بلا حجة لا يجوز ، ولا يثبت النسخ بترك عمر وعثمان إعطاء المؤلفة ، ولعلهم لم يحتاجوا إلى إعطائهم ، فتركوا ذلك لعدم الحاجة إليه ، لا لسقوطه .

http://library.islamweb.net/newlibra..._no=15&ID=4330
ثانيا: ينبغي استشعار خطورة الموضوع على التلاعبات الطائفية بالسنة، لأن الإختلاف في مسألة نسخ القرآن بالسنة، اختلاف جذري يلزم منه ان منكر النسخ هذا منكر للسنة ان ثبت نسخ القرآن بالسنة، والعكس صحيح اي ان الذي يثبت نسخ القرآن بالسنة منكر للسنة ان ثبت عدم وقوع هذا النسخ، من حيث اسناد الشيء الى السنة وهو ليس منه، او قل ان الآخير تحريف للسنة.

تحياتي
اقبال