
2009-11-16, 11:26 PM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-06-24
المكان: أنصار السنة
المشاركات: 870
|
|
إلى كل شيعي يريد أن يبصر الحقيقة ..
السلام عليكم
إلى كل شيعي يريد أن يبصر الحقيقة ..
إلى كل من يعيش وسط شيعه ويريد أن يرشدهم لطريق الصواب ..
إليك هذا الكتاب يحكي قصة حقيقية فتابعها معي هدانا الله إلى صراطه المستقيم ..
بعض المقتطفات من الكتاب
مقدمـة
لا أدري أترى وريقاتي هذه فجراً تشرق بعده أم تبقى حبيسة الدفتر فأُحرم أجرها وبركتها؟
لقد مرت عليّ السنون وأنا أقلب صفحات الكتب .. أتفكر وأتساءل .. أقرأ وأدوّن .. أضيف وأمحو.. تلتها أخرى عجاف أملت عليّ أن تبقى خواطري وأفكاري بعيدة عن القلم الذي يدوّنها ويصيغها ويسبك عباراتها.
فكنت أتصفح كل يوم ما دوّنته في دفتري لعل الله الفتاح العليم يفتح على قلبي فتحاً تجيش به مشاعري وتتوقد فيه أفكاري فأسل قلمي من غمده وأسطر ما أختزنته حافظتي بالأريحية التي ينبغي أن أسطرها به.
ثم شاء الله تعالى أن تتجمع لدي الخواطر من جديد، ويسيل حبر القلم على الورق ليسطر لك أيها القارئ هذه الكلمات.
فهذه رسالة نسجتها لك الزهور، عنوانها المحبة وموضوعها طلب الحقيقة.
فالحقيقة اليوم ومنذ زمن بعيد باتتْ حبيسة التعصب والإدعاء ..
وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى وليلى لا تُقر لهم بذاك
وأحسب أنّ كتابي هذا سيُرضي أقواماً ويسخط آخرين، شأنه شأن الحقيقة المجردة ترضي الباحثين المتجردين وتُسخط المتعصبين المنحازين.
خطوات إلى الأمام
(ينبغي من كل مكلّف أن يطرح العصبية ويصحح النية ويستعمل النظر بالفطرة التي فطر الله الناس عليها ولا يقدّم عليها ما لقنه أهل مذهبه)
الوحدة التي نريد
ننادي بالوحدة فلا نجني إلا الفرقة ، وننشد الاجتماع فلا نجني إلا الشتات.
ها نحن نزرع الشوك فلا نحصد إلا الألم ... ونشتكي من عمق جراحات الأمة ونحن السكين التي تُقطّع أوصالها.
كأيِّ مسلم .. حُق لي أن أتحسر على تاريخ عظيم وبطولات وتضحيات قادتنا بالأمس إلى الرفعة فتناسيناها وما عدنا نذكرها إلا في كتبنا المدرسية أو مسابقاتنا الرمضانية أو وسائلنا الإعلامية كمسلسلات وتمثيليات هي إلى تشويه التاريخ والرموز أقرب منها إلى النطق بالحقيقة.
حُق لي أن أتحسر على همم عالية تربت في أحضان الإسلام فأخرجت لنا جهابذة الناس على مر التاريخ وفي شتى الميادين، لكنها باتت اليوم أمجاداً نتغنى بها ونذرف عليها الدموع في أحسن أحوالنا.
نعم .. حُق لي ولك أن نحزن، وأن نستحث إيماننا وهمتنا وعاطفتنا للعودة إلى الصدارة من جديد.
لقد كانت عيناي تتطلعان إلى الوحدة ... تترقبان اليوم الذي تنكشف فيه عن الأمة الغمة...
تمنيت لو أنّ بيدي أن أجمّع هذا الشتات .. وأنّ أحل عقدة لم يجرؤ مسلمو اليوم على حلها حتى الآن..
لكن صوتي كان ضعيفاً .. تماماً كإدراكي لأسباب هذه الفرقة ... كنت عاطفياً جداً .. أريد لوضع الأمة أن يتغير بغمضة عين .. كأنّ الفرقة والاختلاف على قضايا هامشية يُمكن أن تُهمّش وأن تُطرح بعيداً عن الطريق.
كبرت وكبر معي هذا الهم .. وبت أدرك ما لم أدركه من قبل .. وبت أتساءل عن الوحدة التي نتكلم عنها ونتطلع إليها .. أهي الوحدة الصورية التي نعيشها للحظة ونفتقدها طوال العمر أم تلك التي تضمن لبنياننا البقاء متماسكاً وصلباً أمام التحديات؟
أهي الوحدة التي تكون مبنية على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام أم تلك التي تكون على حساب كتاب الله وسنة نبيه؟!
لقد كُنتُ أستحضر أمامي دائماً علاقتنا مع أهل الكتاب الذين أنزل الله عليهم الكتب وأرسل إليهم الرسل، عندما انحرفوا عن دين أنبيائهم ووصايا ربهم، جاءهم الإسلام مصححاً لما ورثوه من الضلال، داعياً إياهم إلى تصحيح المسار وإلى الاندماج في لواء الحق فلم يرتض ما هم عليه من الضلال بحجة أنهم أتباع أنبياء بل دعاهم إلى المصارحة مع النفس وإلى عرض عقائدهم على وحي السماء.
فللوحدة مقاييس شرعية ... وإذا أراد المنتسبون إلى الإسلام من شتى الفرق الاتحاد مع بعضهم البعض فلا بد أن تكون الوحدة على عقيدة الإسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا على عقائد شتى لا تمت للإسلام بصلة.
وتأمل قول الله عز وجل للمؤمنين عنهم ]فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[(1) وتأمل سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ففيها العبرة والعظة.
ففي زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت فئة ممن تتلبس بلباس الإسلام وتنطق بالشهادتين نطقاً دون أن تعيش معنى تلك الشهادتين في حياتها ... كان لتلك الفئة من يستمع لها من المؤمنين إحساناً للظن بها ، فقال الله عز وجل ]لَوْخَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ[(1)
لكننا نغفل عن هذه الحقيقة أو نتغافل عنها فنجعل عواطفنا هي الحكم، والإسلام هو التبع لهذه العواطف ...
يتبع إن شاء الله
|