عرض مشاركة واحدة
  #123  
قديم 2009-11-19, 11:01 AM
ملحد ملحد غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-11-02
المشاركات: 134
افتراضي

عزيزي صهيب.
السؤال ليس مغلوطا .. وإني بالفعل رأيت وأرى كل يوم عشرات الأشخاص الذين لم تراودهم لحظة شك..
فلا تعتقد أبدا أن جميع الناس مثلي ومثلك .. يهتمون بمعرفة الحقيقة.
وكثيرا من المسلمين عندما سألتهم هذا السؤال يكون جوابهم بشكل تلقائي وعفوي .. لا أبدا لم أشك يوما بصحة الدين.
وإن شددت عليهم في هذا الأمر يجيبونني .. إن راودني شيء من الشك أستعذ بالله من الشيطان وأقول (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا)
أي أن شكهم لا يتعدى مجرد الإحساس اللاإرادي.. ولا يمحصون الأمر بتعريته من هالته وقدسيته بل يبقون حتى وهم في حالة الشك المتواضعة تحت عباءة الدين.
أي لنفرض مثلا شخصا سيخيا.. رجل عادي ومتوسط الثقافة.
شك يوما في صحة دينه.. فنظر حوله ورأى ملايين السيخيين المقتنعين بدينهم.. وتذكر نصوصه المقدسة التي تنهاه عن الشك... وتذكر كلام كهنته التي يصفون المخالف لهم بأنه تائه ضال.
فسرعان ما عاد إلى الدين أو بالأحرى هو لم يخرج منه أساسا. بل كانت مجرد لحظة شك عاطفية لا إرادية لا تسمن ولا تغني من جوع.
أنت حتما تؤمن بمبدأ الموزانة بالمثل.
أي ما علينا هو على الآخرين وما لنا لهم.
فإن كنت لا تؤمن بهذا المبدأ فهنا سأقول لك أننا وقعنا باختلاف الضمائر.
مقصدي..
لنفترض أن مسيحيا قد شك بدينه شك عاطفي نزوي .. هذا الشك حتما لن يوصله لزيف دينه مطلقا.
عليه حتى أن يصل للحقيقة أو إن شئت الدقة .. حتى يصل للطريق السليمة المودية للحقيقة أن يشك شكا عقليا بل وأن يعلن نفسه كائنا صفريا.
أي أن لا يبقى في الحظيرة المسيحية بل يتخذ موقفا حياديا من كل الأفكار التي عرفها في حياته وأن يقول لنفسه وبصوت عالي أنا لم أعد مسيحيا إلى أن أجد الطريق القويم وإن وجدته في المسيحية سأعود إليها عن دراسة وليس عن وراثة..
فهنا سيكون بحثه حياديا لا يتبع العواطف أو مؤثرات التربية وسيكون بحثا صارما دقيقا بعيدا عن الأحاسيس والمؤثرات.
ونفس الأمر بالنسبة للمسلم.
أرى أنه على كل مسلم أن يخرج من الاسلام ويعيد البحث من جديد.. من نقطة الصفر..
يعالج القرآن على أنه كلام بشري حتى يثبت له أنه كلام الله وألا يفعل العكس أي أن يعالج القرآن على أنه كلام الله من أجل أن يثبت أنه كلام الله.. هنا المصيبة وهنا الطامة.
إن كنت توافقني في هذا سنتبين أنه نسبة الشاكين الفعليين لا تتعدى عشرة بالمئة أو أقل.
وسنتابع...
تحياتي
رد مع اقتباس