عزيزي صهيب لو تتبع شخص حيادي كلامك لوجد أن معظمه للأسف يدور حول الطعن بي وبأفكاري من خلال كلام عمومي بعيد عن المحتوى كليا..<o:p></o:p>
وأنا أعلم جيدا منبع هذا.. فالمسلم يدرك في خلفية عقله أن دينه لن يصمد لحظة واحدة تحت ضربات المنطق الصرف لذا يحاول دائما مهاجمة أطراف الكلام ويتجاهل صميم الفكرة.<o:p></o:p>
ولكن ثق تماما أنني سأنأى بنفسي عن هذه المهاترات وسألتزم بأدب الحوار وبالمحبة لمحاوري واحترامه.. <o:p></o:p>
وأتمنى منك المثل .. وتذكر (لو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك) فتخلق بأخلاق نبيك وبهذا الخلق بالأخص..<o:p></o:p>
وسأحاول بالنسبة لي أن أبقى ضمن حدود الأدب بل وسأتجاوز هذا إلى استجدائك أن تحاورني بالخلق الذي يمليه عليك دينك.. وأكرر للمرة المليون أن تنسى بداية حواري.. ونبدأ من جديد..<o:p></o:p>
فكم مرة طلبت منك هذا؟؟؟!!<o:p></o:p>
بل وكم مرة اعتذرت عن استهتاري وبينت لك السبب؟؟ وهذا اعتذار مجددا بل وقبلة من الرأس علك تسمحني لنبدأ من جديد.. وبكامل روح الحيادية والعلمية في الحوار.<o:p></o:p>
ولذا لن أجيب عن شيء خارج نطاق الفكرة التي نتناولها سوى هذه الجزئية المهمة.<o:p></o:p>
شكك لا سند علمي له وفقدانك للجواب الكامل دليل على أن الهوة التبي أنت فيها كبيرة
تصر على زيف الأديان ولا تملك الدليل الكامل على ذلك وبهذا فالحادك في حد ذاته دين وانطلاقا من قولك فهو زائف بل أشد زيفا ممن عندهم إيمان: على الأقل هؤلاء يملكون الطمأنينة النفسية التي فقدتها أنت في متاهتك<o:p></o:p>
أولا ليس هو ليس شك في حقيقة الأديان بل هو يقين في زيفها<o:p></o:p>
ثانيا ليس له سند علمي بل له مئات السندات العلمية والمنطقية والفلسفية ولكن ستأتيك تباعا<o:p></o:p>
ثالثا وهذا المهم... عدم إمتلاكي للجواب الكامل؟؟؟<o:p></o:p>
حسنا.. افترض أنك رأيت بما لايدع مجال للشك أن الإسلام دين بشري .. فهل ستبقى عليه لعدم وجود البديل؟؟ <o:p></o:p>
حسنا ربما افتراضي سيكون صعب قليلا.. لأنك لا تتخيل هذا الآن..<o:p></o:p>
ولكن افترض أنك ولدت قبل البعثة المحمدية بل وقبل عيسى وموسى ولنقل في الحضارة الإغريقية.. حيث الدين الوثني هو السائد..<o:p></o:p>
ولا بديل عن الوثنيات.. فهل ساعتها إن رأيت حقيقة زيف هذه الأديان ستبقى على وثنيتك رغم عدم وجود البديل لديك؟<o:p></o:p>
لكن أنت مريض بشكك وستظل مريض لأنك لا تملك الجواب النهائي الذي لا يرد
قد تدعي أني أنا أيضا كذلك
وأجيب : أبدا فأنا مطمئن وطمأنينتي بلغت المطلق<o:p></o:p>
لا يا عزيزي أنا لست فاقد الطمأنينة بل واقسم بشرفي أنني أملك طمأنينة روحية واستقرار نفسيا لا يتأتى إلا لقلة من البشر..<o:p></o:p>
ولكن لدي قلق وشك فكري (وليس نفسي ولا روحي) والقلق والشك الفكري هو ما يدفعك للبحث والتقدم والنهوض والارتقاء والابداع.. على عكس الطمأنينة الفكرية الدينية الساذجة التي تجعل من الفرد كائنا تابعا صاغرا أمام أساطينه وعمالقته ليعقو في ظلالهم راضيا مرضيا ويخدر عقله ظنا منه أنهم قدموا له منتهى العلم وأقصاه..
<o:p></o:p>
نقطة انتهى.. والآن في صلب الموضوع.. ومن الآن وصاعدا لا شيء سوى صلب الموضوع.<o:p></o:p>
لقد قلت <o:p></o:p>
الإنسان السوي حتى إذا راوده الشك يملك الحصانة التي اكتسبها فتكون له وقاية بما تحقق له من طمأنينة<o:p></o:p>
ولكن هذا ليس إجابة مرضية ومباشرة عن سؤالي.<o:p></o:p>
فعلى اعتبار أنك ترى الشك مرض.. فهل تعتقد أن من لم يراوده الشك طيلة حياته هو أفضل نفسيا وروحيا ممن راودته الشكوك في مرحلة ما؟؟؟؟..<o:p></o:p>
(إنظر كم جملة نضيع خارج الجوهر وجملة واحدة تصب في صلب الحوار) "إبتسامة"<o:p></o:p>
عزيزي صهيب.. تقبل مني قبلة من رأسك وكن أخي الكبير.. وصدقا عندما كنت أنا مؤمنا لم أكن لأدافع عن الإسلام بأقل منك .. ولكن طلب صغير..<o:p></o:p>
تمسك بهذه (لو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك).. فحاول معي أن نبقى روح المودة والمحبة هي السائدة لنرتقي بالحوار ونكن أخوة ضد أعداء الأمة ولو اختلفت المناهج.. ونعطي صورة حضارية كل عن اتجاهه.<o:p></o:p>
تحياتي الخالصة.<o:p></o:p>