ا
من كتاب معاجز الامام
الباب الاول في معاجز الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -
الاول معاجز ميلاده - عليه السلام
الاول معاجز ميلاده - عليه السلام - 1 - الشيخ الطوسي في كتاب " المجالس ": قال: أخبرنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن شاذان (1)، قال: حدثني أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا عمر ابن الحسن القاضي (2)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد (3)، قال: حدثني أبو حبيبة (4)، قال: حدثني سفيان بن عيينة (5)، عن الزهري، عن عائشة. قال محمد بن أحمد بن شاذان: وحدثني سهل بن أحمد (6)، قال: حدثني
(1) أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان الكوفي القمي، من مفاخر أعلام قرني الرابع والخامس، كان حيا سنة 412. (2) عمر بن الحسن بن نصر بن طرخان، أبوحفيص القاضي الحلبي المتوفي سنة: 306. " تاريخ بغداد: 11 / 221 ". (3) عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري أبو عبد الرحمان الاذرمي الموصلي. " تهذيب التهذيب: 6 / 4 ". (4) أبو حبيبة: إبراهيم بن إسماعيل أبو إسماعيل المدني، المتوفي سنة: 165 " تهذيب التهذيب ". (5) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي المتوفي سنة: 198. (6) سهل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سهل الديباجي أبو محمد، لا بأس به، توفي سنة 385، وصلى على الشيخ المفيد. " رجال النجاشي ولسان الميزان ". [ * ]
[ 46 ]
أحمد بن عمر الزبيقي (1)، قال: حدثنا زكريا بن يحيى (2) [ قال: حدثنا ] (3) أبو داود (4) قال: حدثنا شعبة (5)، عن قتادة (6)، عن أنس بن مالك (7)، عن العباس ابن عبد المطلب (8). قال ابن شاذان: وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام -، عن آبائه - عليهم السلام -
قال: كان العباس بن عبد المطلب ويزيد ابن قعنب جالسين مابين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة (9) - عليها السلام - بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانت حاملة بأمير المؤمنين - عليه السلام - لتسعة أشهر وكان يوم التمام. قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت: أي رب إني مؤمنة بك، وبما جاء به من عندك الرسول، وبكل نبي من أنبيائك، وكل كتاب أنزلته، وإني مصدقة بكلام [ جدي ] (10) إبراهيم الخليل، وإنه بني بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه، وبهذا المولود الذي في
(1) في المصدر والبحار: الربيعي (بالراء والعين المهملتين). (2) زكريا بن يحيى بن عبد الرحمان الساجي البصري الحافظ، المتوفي سنة: 307 " تذكرة الحفاظ ". (3) من المصدر. (4) أبو داود: سليمان بن الاشعث بن إسحاق السجستاني، المتوفي سنة: 275. (5) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الازدي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، روى عن قتادة، ولد سنة: 82، وتوفي سنة: 160 " تهذيب التهذيب ". (6) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، المتوفي سنة: 117. (7) أنس بن مالك بن النضر الانصاري الخزرجي، خادم النبي - صلى الله عليه وآله -، المتوفي سنة: 92. (8) العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه، وتوفي بالمدينة سنة: 32. (9) فاطمة بنت أسد: هي أول امرأة هاجرت إلى رسول الله من مكة إلى المدينة على قدميها، وكانت من أبر الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان رسول الله يمهد أمرها في حياتها وبعد مماتها. (10) من المصدر والبحار. [ * ]
[ 47 ]
أ
حشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت علي ولادتي. قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب: فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله، فرمنا (1) أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا، فلم ينفتح الباب، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام، قال: وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك، و تتحدث المخدرات في خدورهن. قال: فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه، فخرجت فاطمة وعلي - عليه السلام - على يديها، ثم قالت: معاشر الناس إن الله عزوجل اختارني من خلقه، وفضلني على المختارات ممن مضي (2) قبلي، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سرا في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه (3) إلا اضطرارا، و [ أن ] (4) مريم بنت عمران هانت ويسرت (5) عليها ولادة عيسى، فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الارض حتى تساقط عليها رطبا جنيا. وأن الله اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لاني ولدت في بيته العتيق، وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأرزاقها (6).
(1) رمنا: أردنا وقصدنا. (2) في البحار: كن. (3) في البحار: في موضع لا يحب أن يعبد الله فيها. (4) من البحار. (5) في البحار: إختارها الله حيث يسر، وفي المصدر: حيث هانت ويسرت. (6) في المصدر: أوراقها، وفي البحار: أرواقها، وهي جمع الروق، وهو الصافي من الماء ونحوه. [ * ]
[ 48 ]
فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال: يا فاطمة سمية عليا فأنا العلي الاعلى، وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي، واشتققت اسمه من إسمي، وأدبته بأدبي، [ وفوضت إليه أمري، ووقفته على غامض علمي، وولد في بيتي ، ] (1) وهو أول من يؤذن فوق بيتي، ويكسر الاصنام ويرميها على وجهها، ويعظمني ويمجدني ويهللني، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه، فطوبى لمن أحبه ونصره، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه. [ قال: ] (2) فلما رآه أبو طالب سر (3)، وقال علي - عليه السلام -: السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته. قال: ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين - عليه السلام - وضحك في وجهه، وقال: السلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته. قال: ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال: * (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) * (4) إلى آخر الآيات (5)، فقال رسول الله - صلى الله عليه واله -: قد أفلحوا بك، وقرأ تمام الآيات إلى قوله * (اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) * (6) فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أنت والله أميرهم تميرهم (7) من علومك فيمتارون، وأنت والله دليلهم
(1 و 2) من المصدر والبحار. (3) في المصدر: سره. (4) المؤمنون: 1 - 2. (5) كذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: الآية. (6) المؤمنون: 10 - 11. (7) تميرهم: يقال: ماره يميره: أتاه بالطعام، وفي البحار: تميرهم من علومهم. [ * ]
[ 49 ]
وبك يهتدون. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لفاطمة: اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به، فقالت: فإذا خرجت أنا فمن يرويه ؟ قال: أنا أرويه. فقالت فاطمة: أنت ترويه ؟ ! قال: نعم، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - لسانه في فيه (1) فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا (2)، فسمي ذلك اليوم يوم التروية. فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى عنان السماء، قال: ثم شددته وقمطته بقماط (3) فبتر القماط، [ قال: فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به، فبتر القماط، ] (4) ثم جعلته [ في ] (5) قماطين، فبترهما، فجعلته ثلاثة، فبترها، فجعلته (6) أربعة أقمطة من رق (7) مصر لصلابته، فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته، فبترها كلها، فجعلته ستة من ديباج وواحد من الادم، فتمطي (8) فيها فقطعها كلها بإذن الله، ثم قال بعد ذلك: يا امه لا تشدي يدي فإني أحتاج إلى أن ابصبص لربي باصبعي. قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنه سيكون له شأن ونبأ (قال:) (9) فلما كان من غد دخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على فاطمة، فلما بصر علي - عليه السلام -
(1) هكذا في المصدر والبحار، وفي الاصل: قال: نعم، وذلك قول الله تعالى * (فانفجرت..) *. (2) إقتباس من سورة البقرة: 60. (3) القماط: (بكسر القاف) خرقة عريضة تلف على الصغير إذا شد في المهد، فبتر القماط: قطعه. وفي الاصل قمطته قماطا. (4 و 5) من المصدر والبحار. (6) في المصدر: فجعلت. (7) الرق (بفتح الراء المهملة والقاف المشددة): جلد رقيق يكتب فيه. (8) تمطي: تمدد ومد يديه. (9) ليس في المصدر. [ * ]
[ 50 ]
رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ سلم عليه ] (1) وضحك في وجهه، وأشار إليه أن خذني [ إليك ] (2) واسقني مما سقيتني بالامس، قال: فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقالت فاطمة: عرفه ورب الكعبة، قال: فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة يعني أن أمير المؤمنين - عليه السلام - عرف رسول الله - صلى الله عليه وآله -. فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبو طالب في الناس إذنا جامعا، وقال: هلموا إلى وليمة ابني علي، قال: ونحر ثلاثمائة من الابل، وألف رأس من البقر والغنم، واتخذ وليمة عظيمة، وقال: معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا إلى أن طوفوا بالبيت سبعا (3)، وادخلوا، وسلموا على ولدي علي، فإن الله شرفه، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر. (4) ورواه الشيخ محمد بن علي بن شهراشوب في كتاب المناقب: قال: في رواية شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن العباس بن عبد المطلب ورواية الحسن بن محبوب، عن الصادق - عليه السلام -
والحديث مختصر، وساق بعض الحديث. (5) ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق (6) - رحمه الله -، حدثنا محمد بن جعفر الاسدي (7)، قال: حدثنا موسى بن عمران،
(1 و 2) من المصدر والبحار. (3) في المصدر والبحار: فهلموا وطوفوا بالبيت سبعا، وفي البحار: سبعا سبعا. (4) أمالي الطوسي: ج 2 / 317 وعنه البحار: ج 35 / 35 ح 37 وأورده المؤلف - رحمه الله - أيضا في كتابيه: تفسير البرهان: 3 / 107 ح 9، وحلية الابرار: 1 / 226. (5) المناقب: 2 / 174، عنه البحار: 35 / 17 ذح 14 وحلية الابرار: 1 / 229. (6) علي بن أحمد بن موسى الدقاق: هو من مشايخ الصدوق، وهو ترضى عنه. (7) محمد بن جعفر بن محمد بن عون الاسدي أبو الحسين الكوفي، ساكن الري. يقال له محمد بن أبي عبد الله، كان ثقة، صحيح الحديث، توفي سنة 312. " رجال النجاشي ". [ * ]
************************************************** ************************
لا اليهود ولا النصارى ولا البوذيين ولا الملحدين افتروا او كذبوا او ادعوا ان الله فوض امره الى احد من خلقه
الا الشيعه الروافض المجوس الذين وصلت بهم الوقاحه والاستهزاء بالله والشرك به جهارا نهارا في كتب يسوقوها لمغفليهم ممن لا عقل له يتبعونهم في الضلال والشرك والكفر بالله
نستغفر الله العظيم مما يقولون ويدعون ويكذبون اولئك الروافض الانجاس