أخي الكريم : الرحاله
السلام عليك و رحمة الله
الموضوع شمل الفكرة من جميع الجوانب تقريبا .. رغم أني أعتقد أنه بالإمكان
إضافة الكثير و الكثير من الأسباب التي تجعل إيران تتعامل مع دول العالم أجمع
بالكراهية و العداوة و البغضاء .. و على وجه الخصوص المملكة العربية السعودية
إيران و كما ذكر موضوعك تحلم بـعودة أمجاد إمبراطورية فارس .. مع تغير واحد
فقط : أنهم كانوا مجوسًا يعبدون النار .. و الآن لا أدري ماذا أسميهم ؟؟ يعبدون سادتهم
و علماءهم و حوزتهم و يقدسون بشرًا (( بغض النظر عمن يكون هذا البشر )) أكثر من
تقديسهم لله عز و جل .. بل أنهم يريدون تحويل القبلة أيضا ؟؟ حسبنا الله و نعم الوكيل ..
كنت قد سمعت فيما سمعت عنهم : أنهم يقولون أن الله ينظر إلى حجاج كربلاء و قم و لا
ينظر إلى حجاج البيت الحرام يوم عرفة ؟؟؟
(( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا ّ كذبًا )) ، ..
من المعروف عنهم (( شعب فارس )) أنهم متلوّنون ، كلما جاءهم ملك أو سلطان أو
إمبراطور أو حاكم ، رضخوا و مالوا و أكثروا الميلان مع من يسوسهم .. فالتاريخ أكبر
دليل على ذلك .. أول تغير في تاريخهم كان بعد أن استولى الاسكندر الأكبر على عاصمة
امبراطوريتهم في ذاك الزمان (( بابل )) حيث ظلوا تحت حكم اليونان و مقدونيا سنين
طويلة حتى انفصلوا مجددا عن امبراطورية اليونان ، ثم جاء الفتح الإسلامي و انطفأت
نارهم المقدسة التي ظلت مشتعلة ألاف السنين .. و دخلوا في الإسلام و هم صاغرون ..
و خلال العهد الإسلامي نجدهم يقدّمون نساءهم و بناتهم كترضية لملوك القبائل التي تغزوهم
من حين لآخر و قصصهم مع ملوك الصين و من بعدهم جنكيز خان و تيمورلنك و هولاكو
لا زالت بين طيات التاريخ .. فانقسام و سقوط الدولة العباسية كان من صنعهم و حياكتهم ..
ثم هم الآن يجدون أن المملكة العربية السعودية أكبر عدو لها في المنطقة و يحاولون المرة
تلو الأخرى إسقاط هذه القوة المتمثلة في البلد الوحيد الذي يعمل بمنهج الشرع و السنة ..
شرع الله و سنة نبيه .. الشيئان الوحيدان اللذان تركهما لنا نبيّ الأمة محمد عليه الصلاة و
السلام .. و هم بادعائهم أنهم لديهم سادة أهل بيت الرسول الكريم و هم يسيرون على هداهم ؟
(( قل إن الهدى هدى الله )) ، (( يهدي الله لنوره من يشاء ))
(( و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ))
القبلة المشرفة .. الكعبة المشرفة
إنما هي قبلة للمسلمين رضيها الله سبحانه و تعالى قبلة لنبيّه و أمته من بعده .. برضى الرسول
الأكرم صلى الله عليه و سلم (( فلنولينك قبلة ترضاها )) .. الله سبحانه و تعالى علم بمكنون فؤاد
نبيه الأكرم عليه الصلاة و السلام و محبته في التوجّه للصلاة إلى البيت العتيق .. فرضيها الله
سبحانه و تعالى قبلة لنبيه و لأمته الأولين و الآخرين إلى أن تقوم الساعة ..
و هم إذا غيروا قبلتهم ، فذلك هو (( البرهان الأعظم على كفرهم بالله عز و جل و بنبيه الأعظم
صلى الله عليه و سلم ))
اللهم صلّ و سلم و بارك على سيد الخلق أجمعين عبدك و نبيك و حبيبك محمد النبي الأميّ و
على أزواجه أمهات المؤمنين و على ذريته و أهل بيته و صحابته كما صليت و سلمت و باركت
على إبراهيم و على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
و الحمد لله رب العالمين