اورد المخالف هذه النقاط نصرة لمذهبه
اقتباس:
التحليل الموضوعي :
( 1 ) - لماذا حاول النبي (ص) التفريق بين ربيبته وزوجها الكافر ، وأبقى السيدة فاطمة بنت أسد (ع) ( المسلمة ) تحت أبي طالب (ع) ( الكافر ) وهي من أوائل المسلمات ، اليس هذا خير دليل على إيمان أبو طالب (ع) ، والا يعتبر النبي (ص) بانحيازه هذا مخالفا للقرآن والسنة والعياذ بالله.
|
رددنا على قوله ربيبته بما كتب في مشاركات سابقة والان نرد على استنتاجه هذا والي يليه
هو قدم هذه الاستنتاج بعد ان قال ان ابو طالب مات مؤمنا وقلنا هذا لا يصح من روايته ولا من روايتنا كما سياتي لكن هنا في هذه النقطة نقول بان التفريق بين الزوجين بسبب الدين لم يكن الا بعد الهجرة وبفترة يعني ليس بعدما هاجر الرسول للمدينة شرع يفرق بين الرجل وزوجه بسبب الدين انما بعدما شرع الله له هذا الامر صار التفريق
المعنى في كلامه يحتمل هذا بل يتضمنه ولكن نقول ان الرسول مبلغ للشرع ولم يكن منه الامر بالتفريق وهذه وضعنا له اية تبين الحكم ولم يرد علينا
اقتباس:
|
( 2 ) - لماذا لم يذكر التاريخ بأن السيدة فاطمة (ع) ( المسلمة ) طلبت من النبي (ص) الفصل بينها وبين زوجها ( الكافر ) ، وهي مسلمة وتعرف الأحكام الشرعية.
|
هذا سؤال يعتبر قويا لو انها كانت تعلم ان الشرع هنا يفرق بينها وبين زوجها ( اذا كان الرسول ل يفعل هذا لكونه لم يكن يعلم وبعدما امره الله بهذا فعل ) لكنها لم تكن تعلم بهذت فاين الحجة هناك اناس غيرها ذكور ونساء اسلم احدهم ولم يفرق الرسول بينهما الا بعد الهجرة ثم هناك ام هانيء هذه اسلمت وكان الرسول قد هدر دم زوجها وذكرنا هذه الرواية من قبل فقالت للرسول ان عليا يزعم انه قاتل زوجي فلما لم يقل الرسول لها ان زوجك كافر ولابد من التفريق بينك وبينه بل قال لها قد اجرناه
وبفرض ان الحكم بالتفريق بين الرجل وزوجته بسبب الدين فالرسول هنا لم يفعل لأنه كان يرجوا ايمان عمه ابو طالب والدليل على هذا انه دخل عليه وهو في مرضه يعرض عليه الاسلام بل فقط يقول كلمة واحدة يحاجج له بها عند الله فقال على ملة الاشياخ او دين الاشياخ ولم يؤمن كما سياتي
اقتباس:
|
( 3 ) - لماذا لم يذكر التاريخ أيضا أي محاولة للنبي (ص) شخصيا التفريق بين السيدة فاطمة (ع) ( المسلمة ) وأبو طالب (ع) ( الكافر ).
|
هذا السؤال غريب الان لان الرسول قلنا ان الله شرع له التفريق بين الزوجين بعد الهجرة وليس قبلها
والحكم نزل وله مناسبة نضع الآية ونضع المناسبة
الآية
وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)
طبعا هنا تحريم والمناسبة هي :
قال السدي : نزلت في عبد الله بن رواحة ، كانت له أمة سوداء ، فغضب عليها فلطمها ، ثم فزع ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره خبرها . فقال له : " ما هي ؟ " قال : تصوم ، وتصلي ، وتحسن الوضوء ، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فقال : " يا أبا عبد الله ، هذه مؤمنة " . فقال : والذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها . ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين ، وقالوا : نكح أمة . وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين ، وينكحوهم رغبة في أحسابهم ، فأنزل الله : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ) ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم )
وعبد الله رواحه من الانصار والتحريم كان في المدينة بعد الهجرة فما محل السؤال اعلاه واين الحجة
اقتباس:
|
( 4 ) - لماذا لم يذكر التاريخ أيضا أي قول للامام علي (ع) والأئمة الأطهار من بعده بأن أبو طالب (ع) كان ( كافرا ) وزوجته (ع) ( مسلمة ) ووجب التفريق بينهما.
|
الاجابة بسيطة جدا وتكمن في عدم النقل عنهم هذا الامر او ما يدرينا نهم قالوه لكن لم تنقلوه عنهم
اقتباس:
|
( 5 ) - وأخيرا ، كل من قالوا بكفر أبو طالب لا ييستندون لدليل واقعي متين ، الا الاستدلال الضعيف من وراء حقد دفين على محمد وآل محمد (ع).
|
الحقيقة هذا القول قدمنا له وقلنا بان هذا حجتهم ومتمسكهم وباقي اشكالاتهم هي لدعم هذه الحجة فالذي مر اعلاه هو للدعم وهذا ذكره ابن الاثير في تاريخه وذكره ايضا في تفسيره ويقول
رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزاد : فلما خرجوا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه إلى قول : " لا إله إلا الله " فأبى وقال : بل على دين الأشياخ . ونزلت : ( إنك لا تهدي من أحببت ) [ القصص : 56 ]
وايضا من كتاب اخر اورد عددا من الشواهد
القول في تأويل قوله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 56 ) )
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( إنك ) يا محمد ( لا تهدي من أحببت ) هدايته ( ولكن الله يهدي من يشاء ) أن يهديه من خلقه ، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله . ولو قيل : معناه : إنك لا تهدي من أحببته لقرابته منك ، ولكن الله يهدي من يشاء ، كان مذهبا ( وهو أعلم بالمهتدين ) يقول جل ثناؤه : والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد ، ذلك الذي يهديه الله فيسدده ويوفقه .
وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته ، إذ دعاه إلى الإيمان بالله ، إلى ما دعاه إليه من ذلك .
ذكر الرواية بذلك :
حدثنا أبو كريب والحسين بن علي الصدائي ، قالا ثنا الوليد بن القاسم ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت : " قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة " قال : لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك ، فأنزل الله : ( إنك لا تهدي من أحببت ) . . . الآية .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن يزيد بن كيسان ، قال : ثني أبو حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه : [ ص: 599 ] " قل لا إله إلا الله " ثم ذكر مثله
ثم هناك امر اخر يقوى القول الاول وهو رفض ابو طالب الايمان وهو لما تذهب قريش الى ابي طالب بسبب محمد اليس لكونه على ملتها لو انه على ملة الرسول مثل حمزة لما ذهبوا اليه اصلا لدينا حمزة وابو طالب فلما يكلم ابو طالب في امر محمد ولا يكلم حمزة وهذه القصة تدل على هذا وهذه القصة تخبرنا بهذا
ونقول اين حمزة
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا : حدثنا أبو أسامة حدثنا الأعمش حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا : إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول فلو بعثت إليه فنهيته ؟ فبعث إليه فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل قال : فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه . فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسا قرب عمه فجلس عند الباب .
فقال له أبو طالب : أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك ، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول ؟ قال : وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة ! يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية " ففزعوا لكلمته ولقوله وقالوا كلمة واحدة ! نعم وأبيك عشرا فقالوا : وما هي ؟ وقال أبو طالب وأي كلمة هي يا ابن أخي ؟ فقال : " لا إله إلا الله " فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون : ( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ) قال : ونزلت من هذا الموضع إلى قوله : ( لما يذوقوا عذاب ) لفظ أبي كريب
وهكذا رواه الإمام أحمد والنسائي من حديث محمد بن عبد الله بن نمير ، كلاهما عن أبي أسامة عن الأعمش عن عباد - غير منسوب - به نحوه . ورواه الترمذي ، والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة [ ص: 55 ] الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر نحوه . وقال الترمذي : حسن .
والنص يحمل تصريحا لابي طالب بانه على ملة قومه والا لما قال للرسول لم تشتم الهتهم
فهل بعد هذا يصح ان نقول ان قولنا بان ابوطالب مات على كفره ليس الا استدلال ضعيف مبني على الحقد وهل الله عندما يسلي نبيه بقوله ( إنك لا تهدي من أحببت ) يكون حاقدا على النبي
نتوقف هنا مؤقتا