تعريف البدعة<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
البدعة لغةً تطلق على الشئ المخترع على غير مثال سابق ومما جاء في هذا المعنى قول العزيز الحميد) قل ما كنت بدعا من الرسل( سورة الأحقاف<o:p></o:p>
أي ماكنت أول المرسلين فقد أرسل قبلي رسل كثير<o:p></o:p>
تعريف البدعة شرعاً:لقد عرف علماء الإسلام رحمهم الله البدعة بتعاريف كثيرة تدور كلها على الأحداث في الدين بمايخالف الكتاب والسنة واختراع عمل لم يدل عليه دليل بنية التقرب إلى الله U.<o:p></o:p>
فقد عرف الإمام الشاطبي رحمه الله البدعة بقوله:(البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه) الاعتصام(1/37)<o:p></o:p>
وهو من اجمع تعاريف البدعة وأشملها.<o:p></o:p>
ثم شرع رحمه الله في شرح هذا التعريف مطولاً فألخص مقاصد كلامه <o:p></o:p>
قوله:(طريقة في الدين) قيدت بالدين لأنها فيه تخترع وإليه يضيفها صاحبها.<o:p></o:p>
قلت:فخرج بذلك الطريقة المخترعة في أمور الدنيا أومايتعلق بأمر الدنيا فإنها لاتسمى بدعة شرعاً كالصناعات مثلاً وإن كانت مخترعة وهذا القيد مأخوذ من قوله:r(أنت أعلم بأمور دنياكم).<o:p></o:p>
قوله:(مخترعة) لما كانت الطرائق في الدين تنقسم،فمنا ماله أصل في الشريعة ومنها ماليس له أصل في الشريعة خص منها المقصود بالحد وهو القسم الثاني فخرج بذلك ماله أصل في الشريعة كعلم النحو والصرف وجمع القرآن والحديث حيث يندرج تحت قاعدة المصالح المرسلة التي لها أصل في الشريعة.<o:p></o:p>
وقوله:(تضاهي الشرعية) يعني أنها تشابه الطريقة الشرعية من غير أن تكون كذلك بل هي مضادة لها من أوجه متعددة منها:التزام كيفيات وهيئات معينة دون إذن من الشارع بذلك ومنها التزام عبادات معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة.<o:p></o:p>
قوله:(يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى)هو تمام معنى البدعة إذ هو المقصود بتشريعها والدليل على ذلك قوله تعالى)قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالاً&الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً(سورة الكهف<o:p></o:p>
وقول الصحابي الجليل عبدالله بن مسعودtللنفر الذين اجتمعوا في المسجد يسبحون مائة..وعلى هيئة غير شرعية وقالوا ما أردنا إلا الخير فقال لهم t:(وكم من مريد للخير لم يصبه)رواه احمد والدارمي<o:p></o:p>
وقد عرف الحافظ ابن حجر البدعة الشرعية بقوله:(ما أحدث في الدين وليس له دليل عام ولا خاص يدل عليه) فتح الباري(13/254)<o:p></o:p>
فخرج بهذه القيود التي في التعريف المحدثات المتعلقة بالدين مما له أصل شرعي عام أو خاص ،فمما أحدث في الدين وكان مستند إلى دليل شرعي عام ما ثبت بالمصالح المرسلة مثل جمع القرآن .. ومما أحدث في هذا الدين وكان له دليل شرعي خاص إحداث صلاة التراويح وإحياء الشرائع المهجورة.<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
الآثار الواردة في لزوم الكتاب والسنة والبعد عن البدع<o:p></o:p>
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مَنْ أَحْدَثَ فِيأَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌ)متفق عليه
وفي رواية لمسلم: (مَنْ عَملَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَرَدٌّ).<o:p></o:p>
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (وهذا الحديثُ أصلٌ عظيمٌ من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها كماأنَّ حديث «الأعمال بالنّيّات» ميزانٌ للأعمال في باطنها، فكما أنّ كلَّ عمل لايُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلّ عمل لا يكون عليه أمرُالله ورسوله، فهو مردود على عامله، وكلّ من أحدث في الدِّين ما لم يأذن به اللهورسوله، فليس من الدِّين في شيء)
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسولالله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقول:(أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ،وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍضَلَالَةٌ)مسلم (867) <o:p></o:p>
قال الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ رحمه الله: «قوله: «كلَّ بدعة ضلالة(قاعدة شرعيَّة كليَّةبمنطوقها ومفهومها، أمَّا منطوقها فكأن يقال: حكم كذا بدعة، وكلُّ بدعة ضلالة، فلاتكن من الشَّرع؛ لأنّ الشَّرعَ كلَّه هدى، فإن ثبت أنَّ الحكم المذكور بدعة صحَّتالمقدِّمتان، وأنتجتا المطلوب)أه<o:p></o:p>
وروى الشيخان عن أنس بن مالكtقال :(جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبيrيسألون عن عبادته فلماء اخبروا كأنهم تقالّوها فقالوا أين نحن من النبيrوقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبداً وقال الآخر أنا أصوم الدهر أبدا ولا افطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً فجاء النبيrفقال أنتم قلتم كذا وكذا أما والله أني أخشاكم لله واتقاكم له لكن أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)رواه البخاري(9/104)<o:p></o:p>
وكانrيعلم أحد أصحابه دعاء النوم(اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ..حتى وصل إلى قوله(آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت)قال الرجل (وبرسولك الذي أرسلت)قالr(لا ونبيك الذي أرسلت )رواه البخاري كتاب الدعوات باب إذا بات طاهراً
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «اتَّبِعُواوَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ، وَكُلُّ بدعة ضلالة)رواه الدَّارمي (205)، والمروزيّ في «السُّنَّة» (78)، والطبرانيُّ (9/154 )قال الحافظ الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (1/181): (ورجاله رجالالصّحيح)<o:p></o:p>
قال حذيفة رضي الله عنه: «كُلُّ عِبَادَةٍ لاَ يَتَعَبَّدُهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَعَبَّدُوهَا، فَإِنَّ الأَوَّلَ لَمْ يَدَعْ لِلآخِرِ مَقَالاً»(٨- أخرجه ابن المبارك في «الزهد»: (47)، وابن نصر في «السُّنَّة»: (89)، وابن وضَّاح في «البدع»: (11)، وابن عبد البر في «الجامع»: (1809) من طريق عبد الله بن عون عن إبراهيم، والأثر صحَّحه مشهور سلمان في تحقيقه لكتاب «الاعتصام» للشاطبي: (1/122))<o:p></o:p>
وعن نافع أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر رضي الله عنهما فقال:(الحمد لله والسلام على رسول الله فقال ابن عمر:(وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول اللهr علمنا أن نقول الحمد لله على كل حال) رواه الترمذي(2738) والحاكم (4/1265)<o:p></o:p>
وعن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه رأى رجلاً يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيهما الركوع والسجود فنهاه فقال يا أبامحمد يعذبني الله على الصلاة؟ قال:(لا ولكن يعذبك على خلاف السنة)رواه البيهقي في السنن الكبرى(2/466) وعبد الرزاق (3/52) والدارمي(1/16)
يتبع..<o:p></o:p>