جزاكم الله خيرا اخواني واخواتي في الله علي هذا الجهد المبارك الطيب وعلي الدعوه الي الله بالحكمه والموعظه الحسنه واللين مع (عبد من ادعي انه ليس عبدا له) وهذا هو حال الدعوه الي الله.
اعلم يا (عبد من ادعيت انك لست عبدا له )ان الدنيا لو كانت تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقاك منها شربة ومن لا يعرف الله حق المعرفة يتقلب في شيء من النعيم في هذه الدنيا فلا تعجب إنما أعطاه الله شيء لا يساوي جناح بعوضه، ويقوم القيامة يكون وبالاً عليه.
يا (عبد من ادعيت انك لست عبدا له )اتيك ببعض ماذكرته في موضوعك
اقتباس:
يقول ابراهيم مخاطباً الله (ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي)
ابراهيم نبي الله و خليله يتسرب الشك إلى قلبه فيسأل الله عن قدرته في إحياء الموتى هذاا نبي الله يساوره الشك ، فما بال بقية البشر!؟
أين الحكمة في ذكر آيات كهذه ؟؟ هل لكي نزداد إيماناً أم شكاً؟
|
سبحانه وتعالي -جل وعلا- أعدل من يحكم ومن يقضي، فلا أحد أعدل من الله -جل وعلا-
وَ اِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ اَنْتَ اَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ( هود/45 ).
يروي لنا القرآن الكريم عن حوار وقع بين رب العالمين وعبده ورسوله إبراهيم ـ عليه السلام ـ فيقول: وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل علي كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم( البقرة:260).
ومن معاني ذلك أن أبا الأنبياء إبراهيم ـ عليه السلام ـ سأل الله ـ تعالي ـ أن يبصره بكيفية إحيائه الموتى, وسؤاله هذا ليس من قبيل الشك, ولذلك قال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم: "نحن أحق بالشك من إبراهيم, إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى, قال أولم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي" ( أخرجه الشيخان, واللفظ للبخاري).
فالسبب في سؤال نبي الله وعبده إبراهيم ـ عليه السلام ـ هو حبه العميق للانتقال بنفسه من مرحلة علم اليقين إلي مرحلة عين اليقين بالرؤية المباشرة, خاصة أنه قد وصف ربه في جداله مع الملك الكافر مدعي الربوبية قبل ذلك بآيتين( في الآية رقم258) من السورة نفسها قائلا: ﴿ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ... ﴾فأراد أن يري عملية الإحياء من الموت رأي العين, وأن يري طلاقة القدرة الإلهية بعينيه, ويلمسها بيديه حتى يستطيع الدفاع عنها بأقوى ما يملك من الحجة البالغة والمنطق الذي لا يرد, رغم إيمانه العميق وتسليمه الكامل بأن الله ـ تعالي ـ علي كل شيء قدير.
فسأله الحق ـ تبارك وتعالي ـ قائلا: أولم تؤمن فرد علي الفور: قال بلي ولكن ليطمئن قلبي.
فأمره الله ـ تعالي ـ بأن يأخذ أربعة من الطير فيقربهن منه, ويميلهن إليه حتى يتعرف عليهن, وعلي مميزات كل طائر منهن فلا يخطئه إذا عاد إليه, ثم أمره الله ـ تعالي ـ أن يذبح هذه الطيور الأربع, وأن يقطع أجسادهن, ويفرق تلك القطع علي قمم الجبال المحيطة به, ثم يدعوهن فتتجمع قطع أجسادهن الممزقة مرة أخري, وترتد إليهن الحياة, ويعدن إلي نبي الله إبراهيم, وقد تحقق ذلك بالفعل, فرأي نبي الله إبراهيم رأي العين كيف يحيي الله الموتى, ورأي صورة من صور طلاقة القدرة الإلهية التي لا تحدها حدود, ولا يقف أمامها عائق.
ومن الغريب أن نبي الله إبراهيم الذي تعرف علي خالقه من خلال التأمل في بديع صنع الله في الكون هو الذي يسأل هذا السؤال, وهو سؤال لم ينطلق من منطلق الشك كما أشرنا, ولكنه تشوق المحب لربه, المؤمن بطلاقة قدرته أن يري جانبا من هذه القدرة الإلهية يتحقق أمام عينيه. وهذا الشوق إلي مزيد من التعرف علي قدرة الله البالغة يتحرك في قلوب وعقول الكثيرين من عباد الله الصالحين لا شكا في الأمر, ولكن رغبة في المزيد من اليقين الحسي, الذي يزيد العبد تعرفا علي شيء من صفات الله الخالق البارئ المصور, حبا له وتقربا منه بمزيد الإيمان به عن طريق التعرف علي المزيد من طلاقة قدرته, وهذا لا يشكك في استقرار الإيمان وثبوته, ولا في تمام اليقين ورسوخه, ولكنه بلوغ اليقين الحسي عند المؤمن الذي آمن بالغيب, خاصة عند واحد من أولي العزم من الرسل, عند خليل الرحمن, وأبو جيل من الأنبياء الكرام الموصولين بالله ـ تعالي ـ, وهل بعد إيمان الأنبياء إيمان؟ وهل إيمان أمثالهم يحتاج إلي برهان؟ ولكنه الشوق لمشاهدة طلاقة القدرة الإلهية المبدعة وهي تعمل المعجزات التي لا يقوي علي مثلها أحد من المخلوقين.
ومن مبررات هذا السؤال الذي سأله نبي الله إبراهيم لربه أن قضية البعث بعد الموت كانت عبر التاريخ, وحتي اليوم, وإلي أن يشاء الله, هي حجة الكفار والمتشككين, وذريعة الضالين الضائعين من بني الإنسان, إما لكفرهم بالله ـ تعالي ـ أو لقياسهم الخاطئ علي الله بمعايير البشر, والمنطق السوي يقول بتميز الخالق علي المخلوق بقدرات وصفات لا يمكن للمخلوق أن يتصورها, لأنها فوق قدرات عقله وحسه, ومن هنا كان من ركائز العقيدة الإسلامية تنزيه الله ـ سبحانه وتعالي ـ عن جميع صفات خلقه, وعن كل وصف لا يليق بجلاله.
ومن هنا سخر القرآن الكريم من دعوي المتشككين في أمر البعث وأورد في الرد عليهم الشيء الكثير الذي نختار منه الآيات التالية:
(1) ﴿وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَاوَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ ( الأنعام:29).
(2) ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ (هود:7).
(3) ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقاًّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾(النحل:38).
(4) ﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ﴾( الإسراء:49).
(5) ﴿ ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِـنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ﴾( الإسراء:98).
(6) ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ ( المؤمنون:16).
(7) ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ ( المؤمنون:37).
(8) ﴿ قَالُوا أَئِذَا مِتْنَاوَكُنَّا تُرَاباًوَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾( المؤمنون:82).
(9) ﴿ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ ( الصافات:16).
(10) ﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ ( الواقعة:47).
(11) ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ ( التغابن:7).
(12) ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ﴾ ( الجن:7).
ومن هنا كان رجاء نبي الله إبراهيم من الله ـ تعالي ـ أن يريه طلاقة القدرة الإلهية في هذا الأمر الذي يشهد به الخلق كله إلا عصاة الإنس والجن.
واليك اخر ما قلت في موضوعك الذي ذكرته ليس للنقاش او الحوار بل للتشكيك فحسب وهذا مارئيته من ردودك علي اخواننا بارك الله فيهم
اقتباس:
مسألة أخرى هامة و ضرورية:
يقول الله (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا
وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين )
من المعروف الآن بأن اليهود متكاتفين و محبين لبعضهم البعض و تقوى شوكتهم يوماً بعد يوم، كما أنهم يتسببون بكثير من الحروب و القتل و الدمار
و يفسدون في الأرض و يقتلون الأبرياء، و فلسطين أكبر مثال على ذلك.
فلماذا لم يلق الله العدواة و البغضاء في قلوبهم إلى الآن!!؟ و لماذا يغض النظر عما حدث و يحدث في غزة من قتل للأبرياء من نساء و أطفال و شيوخ و تدمير للحياة بكل نواحيها!!!؟
|
قال تعالى ـ:
لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ ( الحشر:14).
من أقوال المفسرين:
في تفسير قوله ـ تعالى ـ:
" لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ " ( الحشر:14).
ذكر ابن كثير ـ يرحمه الله ـ ما مختصره:... يعني أنهم من جبنهم وهلعهم لا يقدرون على مواجهة جيش الإسلام, بل إما في حصون أو من وراء جدر محاصرين, فيقاتلون للدفع عنهم ضرورة, ثم قال ـ تعالى ـ:" بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ "أي عداوتهم فيما بينهم شديدة، كما قال ـ تعالى ـ: " وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ " (الأنعام:65), ولهذا قال ـ تعالى ـ: " تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى "أي تراهم مجتمعينفتحسبهم مؤتلفين, وهم مختلفون غاية الاختلاف. " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ ". (انتهى قول المفسر)
وجاء في تفسير الجلالين ـ رحم الله كاتبيه ـ ما نصه:" لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ "أي اليهود. " جَمِيعاً "مجتمعين. " إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِنوَرَاءِ جُدُرٍ ". " بَأْسُهُم " أي حربهم." بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً "مجتمعين." وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى "متفرقة خلاف الحسبان." ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ "فأهل الباطلمختلفة آراؤهم وأهواؤهم, لا يجتمعون إلا في عداوة أهل الحق. (انتهى قول المفسر)
وذكر صاحب الظلال ـرحمه الله رحمة واسعة ـ ما نصه:... ولا تزال الأيام تكشف حقيقة الإعجاز في تشخيص حالة المنافقين والكافرين حينما التقى المؤمنون بهم في أي زمان وفي أي مكان بشكل واضح للعيان، ولقد شهدت الاشتباكات الأخيرة في الأرض المقدسة بين المؤمنين المجاهدين وبين اليهود مصداق هذا الخبر بصورة عجيبة، فما كانوا يقاتلونهم إلا في المستعمرات المحصنة في أرض فلسطين المحتلة, فإذا انكشفوا لحظة واحدة ولَّوا الأدبار كالجرذان, حتى لكأن هذه الآية نزلت فيهم ابتداءاً, وسبحان العليم الخبير.
وتبقى الملامح النفسية الأخرى" بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاًوَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ "على خلاف المؤمنين الذين تتضامن أجيالهم, وتجمعهم آصرة الإيمان من وراء فواصل الزمان والمكان, والجنس والوطن والعشيرة.
والمظاهر قد تخدع فنرى تضامن الذين كفروا فيما بينهم, ونرى عصبيتهم بعضهم لبعض, كما نرى تجمع المنافقين أحياناً في معسكر واحد، ولكن الخبر الصادق من السماء يأتينا بأنهم ليسوا كذلك في حقيقتهم، إنما هو مظهر خارجي خادع, وبين الحين والحين ينكشف هذا الستار الخداع, فيبدو من ورائه صدق الخبر في دنيا الواقع المنظور, وينكشف الحال عن نزاع داخلَ المعسكر الواحد, قائم على اختلاف المصالح, وتفرق الأهواء, وتصادم الاتجاهات. وما صدق المؤمنون مرة, وتجمعت قلوبهم على الله حقاً إلا وانكشف المعسكر الآخر أمامهم عن هذه الاختلافات, وهذا التضارب, وهذا الرياء الذي لا يمثل حقيقة الحال، وما صبر المؤمنون وثبتوا إلا وشهدوا مظهر التماسك بين أهل الباطل يتفسخ وينهار, وينكشف عن الخلاف الحاد, والشقاق والكيد, والدس في القلوب الشتيتة المتفرقة.
والقرآن الكريم يقر هذه الحقيقة في قلوب المؤمنين ليُهَوِّن بها من شأن أعدائهم, ويرفع منها هيبة هؤلاء الأعداء ورهبتهم، فهو إيحاء قائم على حقيقة, وتعبئة روحية ترتكن إلى حق ثابت، ومتى أخذ المسلمون قرآنهم مأخذ الجد هان عليهم أمر عدوهم وعدو الله, وتجمعت قلوبهم في الصف الواحد, فلم تقف لهم قوة في الحياة. والمؤمنون بالله ينبغي أن يدركوا حقيقة حالهم وحال أعدائهم، فهذا نصف المعركة, والقرآن الكريم يطلعهم على هذه الحقيقة في سياق وصفه لحادث وقع, وفي سياق التعقيب عليه, وشرح ما وراءه من حقائق ودلائل, شرحها يفيد منه الذين شهدوا ذلك الحادث بعينه, ويتدبره كل من جاء بعدهم, وأراد أن يعرف الحقيقة من العالم بالحقيقة. (انتهى قول المفسر)
وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن ـ رحم الله كاتبه ـ ما نصه: " لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ "ـ أي اليهود ـ لا يقدرون على قتالكم " جَمِيعاً"أي مجتمعين. " إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ "بالخنادق والحصون ونحوها. " أَوْ مِنوَرَاءِ جُدُرٍ"يتسترون بها دون أن يصحروا لكم ويبارزوكم لفرط رهبتهم منكم." بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ " أي إذا لم يلقوا عدوا نسبوا أنفسهم إلى الشدة والبأس, ولكن إذا لقوا العدو انهزموا. " تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاًوَقُلُوبُهُمْ شَتَّى "أهواؤهم متفرقة فيما بينهم .... (انتهى قول المفسر)
واختم كلامي معك بما ختمت به سوره الروم وتختتم سورة(الروم) بخطاب موجه من الله ـ تعالى ـ إلى خاتم أنبيائه ورسله صلي الله عليه وسلم وإلى جميع المؤمنين برسالته من بعده مؤكدا كفر الذين يكذبون بالقرآن الكريم وقد طبع الله تعالى على قلوبهم بكفرهم فهم لا يرون الحق أبدا ولا يجدون إليه سبيلا وتأمر الآيات بالصبر على استخفافهم بدعوة الحق وتطمئن القلوب المؤمنة بأن وعد الله حق وهو واقع لا محالة وفي ذلك يقول ربنا- تبارك وتعالى- : " وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ . كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ . فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلاَيَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ " (الروم:58ـ60) .
يتبع لاحقا ان شاء الله
|