أهلاً مجدداً.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لستُ عبداً
هل الله عادل؟
يقول الله في القرآن:
- (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )
في آخر إحصائية لعدد المعاقين في العالم تبين أن عددهم حوالي 600 مليون إنسان معاق ليسوا في أحسن تقويم!!! تحت أي بند من بنود العدل الإلهي يندرج هؤلاء!؟
|
يندرجون تحت بنود كثيرة أذكر منهما اثنين:
1- بند تذكرة الإسنان الغافل الجاد المنكر لوجود الخالق والمنكر لقدرته سبحانه وتعالى فإذا ما شاهدت قصوراً فى جانب ما أدركت أن ما عداه من كمال وراءه صانع وخالق عليم وقدير ومريد. وهذا من قياس الضد فلابد أنك طالما أثبت العجز فيجب عليك أن تثبت الكمال ، وهذه حكمة أصولية عظيمة لمن تدبرها وتأملها ،
2- بند إبراز النعمة وإظهاهرها ، وسأسوق لك مثالاً لأقرب الصورة إلى ذهناك ، إذا كان والدك يعطيك مصروفاك كل يوم لتشترى به ما تشاء دون انقطاع ثم إذا جاء يوم ومنع منك هذا المصروف اليومى فماذا سيكون شعورك ؟ وقتها ستشعر بقيمة نعمة العطاء الذى كان يفعله معك كل يوم بينما أنت لا تشعر به ، وتتلقاه بشكل روتينى ، وعندها لابد عليك أن تعترف بفضل والدك عليك وأنه يتوجب عليك أن تطيعه وتفعل ما يريده منك ، ويكون هذا نذير بعقاب أشد إذا ما خالفت مخالفة أكبر.
وهناك أمر ثالث ، ألا وهو أن من حرمه الله نعمة فى الدنيا فإنه لا يحاسبه عليها فى الدنيا بل سيجازيه بأفضل منها ، وفى هذا يقول ربنا : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم فأيهما أفضل أن يعطيك الله فى الدنيا نعمة ما ، ثم تسئ استعمالها ، وتضعها فى معصية الله ، ثم يحاسبك ويعاقبك بها فى الآخرة ، أم يحرمك منها فى الدنيا ثم يكافئك بأفضل منها فى الآخرة ؟؟؟!!! نحتاج إجابة عاقل رشيد.
وفى هذا أقول لك قاعدة فاحفظها عنى : إن عطاء الله نعمة ، ومنع الله أيضاً نعمة.
وتأمل معى الحكمة القائلة : ( الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى ) أى أنه لا يشعر بقيمة العطاء إلا من شعر بمر الحرمان. يوتوجب على الإنسان أن يدرك قيمة ومدى وأهمية عطاء ونعمة الله عليه ، حتى يمتثل لأمر الله ولا يشطتت وإلا أورد نفسه موارد التهلكة ، أرأيت كيف أن ما يخلقه الله من قصور فى بعض البشر هو نفسه عين رحمة الله بالإنسان ، ولكن لا يدرك هذا إلا الرجل المؤمن الموقن بربه. وهذا من عجائب الحكم التى غفل عنها الملاحدة ، لما ران على قلوبهم ما كانوا يتشككون.
والحمد لله على نعمة الإيمان.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|