اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لستُ عبداً
- (يضل من يشاء و يهدي من يشاء) ( و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين) ( من يهده الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا)
من هذه الآيات نستنتج بأن ضلال الإنسان أو هداه معلقة بمشيئة الله،
|
نعم ولا شك ، فمشيئة الإنسان معلقة وتابعة وتالية بمشيئة الله تعالى ، وهذا أمر يصعب فهمه على الملاحدة أما المؤمنون فيرون أنه الحق ، وحتى نفهم هذا الأمر جيداً فلابد أن نضعه فى نصابه الصحيح ، فالله سبحانه هو الخالق ولا خالق غيره ، ومشيئة الإنسان التى - بها - يختار وينتقى ، هى مخلوقة لله سبحانه وتعالى ، فلا خالق إلا الله ، الله هو الذى يخلق فى الإنسان هذه المشيئة ثم يتركها للإنسان ليستفيد منها ، إما خيراً وإما شراً ثم يحاسبه بعد هذا على اختياره هو لا على ما اختاره الله له ، فالله لا يرضى لعباده الكفر ، وإن تؤمنوا يرضه لكم والله لا يحاسب الإنسان إلا بما كسبت يداه.
والملحد الذى ينكر تعلق مشيئة العبد بمشيئة الله كمثل الذى ينكر على الحداد صنع السكين ، لأنه رأى قاتلاً استعمل السكين الذى صنعه ذلك الحداد ، ولله المثل الأعلى ، وله الحجة الدامغة.
وهناك فرق بين افرادة والمشيئة يجب أن نتعلمه ونفهمه ونضبطه جداً ، فالإرادة هى ما يحبه الله ويرضاه من إيمان وطاعة ، أما المشيئة فهى الأمور التى أذن الله بوقوعها فى كونه سواء خيراً أو شراً. فإذا انتبهت إلى هذا الفارق اللطيف جداً سهل عليك - بإذن الله - أن تضبط هذه المسألة وترد عن قلبك هذه الشبهة. والله المستعان.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|