بسم الله الرحمن الرحيم
فائدةٌ :
الإمام ابن جرير الطبري لم يتزوج ولم يكن له ولد يكنى به فقد حل ضيفا على الربيع بن سليمان في مصر عندما جاءه أصحاب الربيع في مكان سكناه وقالوا له :
تحتاج قَصْرِيِّة وزير – وعاء يعمل فيه الماء - ، وحمارين ، فقال لهم : أما القصرية فأنا لا ولد لي وما حللت سراويلي على حرام ولا حلال قط .
أما الطبري الرافضي
فقد ترجم له الإمام الذهبي في " الميزان " (3/499) فقال :
" رافضي له تواليف ، منها كتاب " الرواة عن أهل البيت " ، رماه بالرفض عبد العزيز الكناني .ا.هـ.
وترجم له أيضا في " السير " (14/282) فقال : " قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيّ :
هُوَ مِنَ الرَّوَافض ، صَنّف كتباً كَثِيْرَة فِي ضلاَلتهِم ، لَهُ كِتَاب : " الرُّوَاة عَنْ أَهْلِ البَيْت " ، وَكِتَاب : " المسترشد فِي الإِمَامَة " .ا.هـ.
وقد خلط بعض علماء التراجم بينه وبين طبري أهل السنة كما ذكر ذلك الحافظ الذهبي في " الميزان " (3/499) فقال عند ترجمة طبري أهل السنة :
" أقذع أحمدُ بنُ علي السليماني الحافظَ فقال : " كان يضع للروافض ، كذا قال السليماني ، وهذا رجم بالظن الكاذب ، بل ابن جرير من كبار أئمة الإسلام المعتمدين ، وما ندعي عصمته عن الخطأ ، ولا يحل لنا أن نؤذيه بالباطل والهوى ؛ فإن كلام العلماء بعضهم في بعض ينبغي أن يُتَأنى فيه ، ولا سيما في مثل إمام كبير ، فلعل السليماني أراد الآتي .ا.هـ.
والآتي هو محمد بن جرير بن رستم الرافضي .
وقال الحافظ ابن حجر في " اللسان " (5/115) عن أحد شيوخه ممن اغتر بكلام السليماني فقال :
ولو حلفت أن السليماني ما أراد إلا الآتي – يقصد محمد بن جرير بن رستم الرافضي – لبررت ... وقد اغتر شيخ شيوخنا أبو حيان بكلام السليماني فقال في الكلام على الصراط في أوائل تفسيره :
وقال أبو جعفر الطبري وهو إمام أئمة الإمامية : الصراط بحرف الصاد من لغة قريش ... إلى آخر المسألة ،
ونبهت عليه لئلا يغتر به ، فقد ترجمه – أي الإمام ابن جرير – أئمة النقل في عصره وبعده ، فلم يصفوه بذلك ،
وإنما ضره الاشتراك في اسمه واسم لقبه ونسبته وكنيته ومعاصرته وكثرة تصانيفه ، والعلم عند الله تعالى ، قاله الخطيب .ا.هـ.
وقد نسبت كتب إلى ابن جرير أهل السنة كتبا صنفها الروافض من ذلك كتاب
" بشارة المصطفى " ، وهو كتاب في منزلة التشيع ، ودرجات الشيعة ، وكرامات الأولياء كما ذكر ذلك سزكين في " تاريخ التراث العربي " (1/291) ،
والكتاب لأبي جعفر محمد بن علي الطبري ثالث من فقهاء الشيعة ترجم له أغابزرك الطهراني في " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " (3/117) .
والإمام ابن جرير قد ابتلي بتهمة الرفض لأسباب ذكرها الدكتور محمد أمحزون في كتاب " تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الطبري والمحدثين " (1/187 – 201) فليرجع إليه فهو مبحث نفيس جدا .
3 – ابنُ قتيبة :
وابن قتيبة اثنان سني وشيعي ،
أما السني فقد ترجم له الحافظ الذهبي في " السير " (13/298) فقال :
" العَلاَّمَةُ ، الكَبِيْرُ ، ذُو الفُنُوْنِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمِ بنِ قُتَيْبَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ ... ذِكْرُ تَصَانِيْفِهِ : " غَرِيْبُ القُرْآنِ " ، " غَرِيْبُ الحَدِيْثِ " ، كِتَابُ " المعَارِفِ " ، كِتَابُ " مُشْكِلِ القُرْآنِ " ، كِتَابُ " مُشْكِلِ الحَدِيْثِ " ، كِتَابُ " أَدَبِ الكَاتِبِ " ، كِتَابُ " عُيُوْنِ الأَخْبَارِ " ، كِتَابُ " طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ " ، كِتَابُ " إِصْلاَحِ الغَلَطِ " ، كِتَابُ " الفَرَسِ " ، كِتَابُ " الهَجْو " ، كِتَابُ " المَسَائِلِ " ، كِتَابُ " أَعْلاَمِ النُّبُوَّةِ " ، كِتَابُ " المَيْسِرِ" ، كِتَابُ " الإِبلِ " ، كِتَابُ " الوَحْشِ " ، كِتَابُ " الرُّؤيَا " ، كِتَابُ " الفِقْهِ " ، كِتَابُ " معَانِي الشِّعْرِ " ، كِتَابُ " جَامِعِ النَّحْوِ " ، كِتَابُ " الصِّيَامِ " ، كِتَابُ " أَدَبِ القَاضِي " ، كِتَابُ " الرَّدِ عَلَى مَنْ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ " ، كِتَابُ " إِعْرَابِ القُرْآنِ " ، كِتَابُ " القِرَاءاتِ " ، كِتَابُ " الأَنوَاءِ " ، كِتَابُ " التَّسْوِيَةِ بَيْنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ " ، كِتَابُ " الأَشرِبَةِ " .ا.هـ.
وقال الألوسي في " مختصر التحفة الاثنى عشرية " ( ص 32 ) :
" وعبد الله بن قتيبة رافضي غالٍ وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة ، وقد صنف كتابا سماه بـ " المعارف " ، فصنف ذلك الرافضي كتابا ، وسماه بالمعارف أيضا قصداً للإضلال .ا.هـ.
4 – ابنُ بَطة وابنُ بُطة :
وابن بَطة وابن بُطة أحدهما سني والآخر رافضي ،
فابن بَطة – بفتح الباء – هو السني ترجم له الذهبي في " السير " (16/529) فقال :
" الإِمَامُ ، القُدْوَةُ ، العَابِدُ ، الفَقِيْهُ ، المُحَدِّثُ ، شَيْخُ العِرَاقِ ، أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ ، ابْنُ بَطَّةَ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الإِبَانةِ الكُبْرَى " فِي ثَلاَثِ مُجَلَّدَاتٍ .ا.هـ.
أما ابن بُطة الرافضي فقد ترجم له القمي في " الكنى والألقاب " (1/227) فقال :
عند العامة – يقصد أهل السنة – أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري الحنبلي صاحب " الإبانة " الذي مدحه جمع من علمائهم ،
وقدحه خطيب بغداد ، توفي سنة 387 هـ .
وعندنا – يعني الشيعة – أبو جعفر محمد بن جعفر بن بُطة القمي المؤدب الذي ذكره " جش " وقال : كان كبير المنزلة بـ " قم " ، كثير الأدب والفضل والعلم الخ . وعن ابن شهر أشوب : الحنبلي بالفتح والشيعي بالضم .ا.هـ.
5 – ابنُ حَجر :
رأينا في مناظرات المستقلة كيف دلس ولبس الرافضة في أسماء العلماء ،
فتجدهم يقولون : " قال ابن حجر " ، ولكن مشايخ أهل السنة وخاصة الشيخ عثمان الخميس – حفظه الله – يرد عليهم بسؤال : " من ابن حجر ؟ " .
فيقول : " صاحب الصواعق المحرقة " . فيرد الشيخ عثمان : " صاحب الصواعق المحرقة هو ابن حجر الهيتمي وليس ابن حجر العسقلاني ،
وعند إطلاقك لاسم ابن حجر فإنه يتبادر إلى الأذهان ابن حجر العسقلاني ، وليس ابن حجر الهيتمي . فلا بد من إيضاح من تقصد بكلامك .
وبعد هذا ؛ نجد أن مكائد الرافضة كثيرة جداً في حق أهل السنة ، والكذب دين يدينون به ، وهذه أحدها ، وقد عد صاحب " التحفة الاثنى عشرية " جملة من مكائدهم ضد أهل السنة ،
واختصرها الألوسي في " مختصر التحفة الاثنى عشرية " ، فذكر عشرين مكيدة من مكائدهم ، ورُد على كل مكيدة بما يناسبها .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .
كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
25 رجب 1424 هـ
المصدر صيد الفوائد