الموضوع: الملحد
عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 2009-03-05, 01:32 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
رد: الملحد

اقتباس:
"الإنسان أرقى الكائنات" .... "الإنسان حيوان مفكر" .... "الإنسان حيوان ناطق" .... "الإنسان حيوان ضاحك" .... "الإنسان كائن مُبدع" .... أعتدنا على سماع عبارات كثيرة بهذا المعنى. وهي لا تستند على حقيقة موضوعية بقدر استنادها إلى تحيزنا (المُبرر بالطبع) إلى جنسنا البشري، ببساطة نحن نبحث عما يميزنا. الأمر أشبه بشعار "كن فخور بصناعة بلدك"، فإذا كنت فرنسي فيجب عليك أن تعتبر السيارة البيجو هي الأفضل وتشتريها إما إذا كنت ألماني فستشتري السيارة المرسيديس بلا تردد، إذا كنت موضوعي فستنظر للأمر نظرة مختلفة تماماً. قبل اختيار السيارة "الأفضل" يجب عليك أولاً وضع قواعد التقييم بدون تحيز، أي لا يكفي أن تنتمي لبلد تنتج سيارات ذات شكل انسيابي لتعتبر أن هذا هو أهم الشروط الواجب أخذها في الاعتبار!! هناك كفاءة عمل المحرك ومستوى الآمان في السيارة وكفاءة استهلاك الوقود .... الخ، وكل شرط له أهميته النسبية التي تتوقف على الهدف من التقييم نفسه. على سبيل المثال، نحن لا نقول "الفيل حيوان بخرطوم" بل نكتفي بالقول أن الفيل حيوان، بالرغم من أن الـخرطوم شيء مميز للغاية بالنسبة للفيل فهو من الدقة بحيث يمكنه من التقاط ورقة شجر ومن القوة بحيث تمكنه من اقتلاع شجره بأكملها!! وبالمثل نحن لا نلقي بالاً إلى قدرة الكلب على الشم، أو قدرة الخفاش على تحديد مواضع الأشياء باستخدام الصدى، أو قدرة الفهد على الجري بسرعة تتجاوز الـ 120 كيلومتر في الساعة!! فقط نحن نـُقيم الكائنات بناء على مقدرتها العقلية، لا لشيء إلا لأننا نتفوق في هذا المجال، ثم نخلص إلى أننا "أرقى الكائنات"!!!! في حين أن التقييم بناء على القدرة على الجري مثلاً سيظهر أننا كائنات بدائية للغاية فأقصى سرعة يمكننا أن نجري بها هي 36 كيلومتر في الساعة وأين هذا من سرعة الفهد أو النمر التي تتخطى الـ 100 كيلومتر في الساعة!! ولو قمنا بالتقييم بناء على امتلاك الخرطوم لأصبحنا محل سخرية أفيال العالم أجمع، فأين خرطوم الفيل ذو القدرات المدهشة من هذه الأنف البدائية التي نمتلكها، والتي لا تقوى على فعل أي شيء بالمرة باستثناء سماحها بمرور الهواء وتنقيته من بعض الشوائب!! باختصار نحن نختار نظام التقييم الذي يثبت تفوقنا ثم نستنتج تفوقنا!!
وبعد أن نتوصل – بمنتهى النرجسية واللاموضوعية – إلى أننا "أرقى" الكائنات الحية جميعاً، نبدأ في النظر إلى باقي الكائنات نظرة تصنيفية بناء على مدى تشابههم أو اختلافهم عنا، لنعتبر الكائن الأكثر مشابهة لنا هو الكائن الأكثر رقياً من غيره!! في الواقع لا يوجد سبب موضوعي يجعلنا نعتبر الإنسان أكثر رقياً من خيار البحر إلا بالمقدار نفسه الذي يجعلنا نعتبر البطيخ أكثر رقياً من الاثنين. فجميع الكائنات – والإنسان من ضمن – يتم تصنيفها في شجرة واحدة، ولا يوجد فرق حقيقي بين الإنسان وباقي الكائنات إلا ..... أننا نتبع هذا النوع دون غيره.

واضح أن الكاتب يحاول أن يبرر لنا بأسلوب بارد صحة نظرية التطور ، فما كان منه إلا أن يأتى بتعليلات لا محل لها من الإعراب ، ولا ترقى لمستوى البحث العلمى الموضوعى ، وفى سبيل ذلك فإنه يستخدم بعض الإطلاقات المذمومة ليستفيد من وقعها السئ على الآذان كوصف الإسان بالعنصرية وغير ذلك ، وطبعاً هو يحاول أن يخالف قولهتعالى : لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم رغم هذا فإنه - ورغم أنفه فهو أفضل كل تلك الكائنات التى ذكرها ، فهو أفضل من الفهد حيث أنه صنع صواريخ تنطلق بسرعة آلاف الكيلومترات ووصل إلى أعماق سحيقة من الكون لا يستطيع أن يصل لها كل عائلة النمور والفهود والأسود منذ خلق الله تلك الكائنات حتى الآن.
وهو أفضل من الفيل لأنه صنع رافعات وآلات تقطع مئات الأشجار الضخمة فى ساعة من الزمن.

اقتباس:
في أحد الضواحي الريفية القريبة من دنفر (تقع في ولاية كولورادو في الولايات المتحدة) عام 1951، جاءت بلاغات غريبة من المزارعين(3) ، فالبعض لاحظ ظهور أمراض غير مفهومة لحيوانات المزرعة والبعض عانى من وفاة بعض حيواناته وطيوره الداجنة. أيضاً جاءت بلاغات عديدة عن اصفرار أوراق النباتات وفشل بعض المحاصيل في أكمال دورة حياتها بصورة طبيعية، كما أبيدت بعض المحاصيل عن أخرها، وجاءت أيضاً بلاغات عن إصابة بعض المزارعين بأمراض غير مفهومة. الأمر كان كارثة بحق، كان هناك وباء في المنطقة، لكنه وباء من نوع عجيب أصاب جميع الأحياء من نبات وطيور وحيوانات وبشر!! المهم، وبدون الاستطراد كثيراً، بدأت الجهات الفيدرالية في الولاية بالتعاون مع عدة شركات وعدة ولايات أخرى في بحث الأمر، وأتضح أن سبب كل هذا هو تلوث المياه بمادة4-dichlorophenoxy acetic acid تعرف اختصاراً باسم 2-4-D، الشكل التالي يوضح البنية الجزيئية لها C8H6Cl2O3، وهكذا أصبح الأمر مفهوم، فمادة مثل هذه بالكميات التي وجدت بها في المياه كافية لتفسير سبب هذه الكوارث، ولكن، تُرى من الذي قام بتصنيع هذه المادة بهذه الكميات المهولة وقام بتلويث المياه بها؟ وكيف وصل لهذه التكنولوجيا التصنيعية التي كانت جديدة في هذا الوقت؟ وما هو هدفه من إيذاء الناس وتدمير المحاصيل وتسميم الحيوانات والطيور بهذه الطريقة المرعبة؟!

2,4-dichlorophenoxy acetic acid


قبل أن أجيب عن التساؤلات السابقة، أودّ ذكر بعض المعلومات عن مادة الـ 2,4-d. هذه المادة تعتبر من الأوكسينات (auxin) (الأوكسينات هي منظمات نمو أو هرمونات نباتيه ينتجها النبات لتقوم بتنظيم معدل نموه)، ولم يبدأ تصنيعها إلا في عام 1941. كان هناك رغبة مُلحة للحصول على أوكسين نباتي فالاستخدامات التجارية له ستكون كثيرة للغاية، ولكن كانت المشكلة أن النبات ينتج هذه المواد بكميات قليلة جداً بالإضافة لأنها مواد غير ثابتة بالمرة وتتحل بسرعة واستخلاصها من النبات عملية شاقة للغاية وهي وأن كانت مفيدة في نطاق الأبحاث العلمية إلا أنها ستكون غير مجدية بالمرة للاستخدام التجاري، وبالتالي فقد حاول الكيميائيون تصنيعه بدلاً من استخلاصه من النباتات، ولم تكلل هذه المحاولات بالنجاح إلا في أربعينات القرن الماضي عندما تم تصنيع الـ 2,4-D لأول مرة وبتكلفة منخفضة نسبياً (مقارناً بالعائد الناتج من استخدامها). وبالفعل أصبح لها تطبيقات تجارية وعلمية عديدة، فهي تستخدم لتنظيم نمو النباتات حسب الرغبة والتحكم في مواعد الأثمار كما يمكن استخدامها بتركيزات عالية نسبياً لجعل النبات ينمو بمعدل سريع جداُ يؤدي لتدميره – وبالتالي تستخدم كمبيد للأعشاب الضارة – أيضاً أصبحت هذه المادة جزء رئيسي من كيماويات جميع معامل زراعة الأنسجة في أنحاء العالم(4)، باختصار إنتاج هذه المادة صناعياً كان إنجاز بشري رائع فتح أبواب عديدة لإنجازات ضخمة للغاية على الصعيد العلمي والتجاري.

والآن نعود لهذا اللعين الذي قام بإنتاج هذه المادة ونحن في أشد درجات الدهشة. لو كان باع هذه المادة لحصل على ثروة طائلة وأفاد نفسه وأفاد البشر، بدلاً من إلقائها هكذا ليضيع ثروة من بين يديه ويدمر صحة البشر والحيوانات ويتلف الكثير من النباتات!!

في الواقع يا أعزائي من فعل هذه الفعلة لم يكن "يعي" أنه بفعلته هذه يؤذي الناس ولم يهدف إطلاقاً لإيذاء أحد بل أكثر من هذا، من قام بهذه الفعلة لم يكن يدرك ما يفعله على الإطلاق، باختصار شديد من قام بتركيب هذه المادة المعقدة هو أحد شياطين ماكسويل

بعد دراسات طويلة ودقيقة اتضحت تفاصيل القصة كاملة، ففي عام 1943 كانت ترسانة السلاح الكيماوي للجيش في روكي ماونتن (القريبة من دنفر) تقوم بتصنيع بعض المواد الحربية، ثم بعد 8 سنوات قامت بتأجير الموقع لإحدى شركات البترول الخاصة التي كانت تخطط لتصنيع بعض المبيدات الحشرية، بعد هذا بقليل جاءت البلاغات الغامضة. ولكن الجيش لم يكن ينتج مادة الـ 2,4-D وشركة المبيدات الحشرية لم تكن تنتجها أيضاً (في الواقع شركة المبيدات الحشرية لم تكن قد قامت بتغيير خطوط الإنتاج أو بفعل أي شيء بعد، فقط هي استلمت الموقع ثم بدأت البلاغات تأتي). الذي حدث كان كالتالي، أحواض النفايات الخاصة بالجيش التي كانت تستقبل المواد الكيمائية الفائضة من عمليات التصنيع الحربية، من كلوريدات وأملاح حامض الفوسفونيك وفلوريدات وزرنيخ وخلافة، لم تتحمل التفاعلات التي تحدث بين هذه الكيماويات فبدأت جدرانها بالتآكل مما سمح لهذه الكيماويات بالرشح إلى الخارج لتختلط بالمياه الجوفية وتحملها إلى مناطق أخرى وتحت تأثير الهواء والشمس بدأت الكيماويات تتفاعل لتنتج مركبات أخرى على أسطح الصخور وتبدأ في دورة أخرى من التفاعلات، وفي خلال ما يقرب من 8 سنوات تم تصنيع مادة الـ 2,4-d بكميات خرافية بطريقة تلقائية وبدون أدنى تدخل واعي. وانتقلت المادة مع المياه الجوفية إلى القرية المنكوبة لتسبب مأساة. مجموعة من العناصر البسيطة كلور Cl ، أكسجين O، ... الخ، بالإضافة لضوء الشمس والهواء والماء أدت لإنتاج مراكب على درجة عالية من التعقيد. هذا أحد الأمثلة على تكون تعقيد تلقائي بدون أدنى تدخل "واعي" أو موجه.

أحداث غير محتملة – أحدث يصعب التنبؤ بها
"انفجار ... انفجار ... أنفجر تشالنجر"، هكذا صاح المعلق التلفزيوني عام 1986 وهو يعلن عن انفجار المكوك الفضائي تشالنجر بعد ثواني من إقلاعه. قبل كارثة المكوك الفضائي كان رقم التقدير الرسمي لاحتمال وقوع حادث لمكوك فضائي هو واحد في المئة ألف(5)، ولكن هذا لم يمنع تشالنجر من الانفجار! في الواقع، انخفاض احتمال حدث ما لا يعني أنه "غير محتمل" بل يعني – ببساطة – أنه حدث "يصعب التنبؤ به مسبقاً"، ولكن بمجرد حدوثه لا يكون هناك أي معنى للقول أنه حدث منخفض الاحتمال، فمن وجهة نظر إحصائية طالما وقع الحدث فهو يسمى "حدث مؤكد" واحتمال حدوثه 100% لأنه حدث بالفعل. إن مفهوم الاحتمالية هنا ليس له معنى كبير، هناك "ممكنات" أو "احتمالات" عديدة و"الواقع" ما هو إلا مفردة من ضمن تشكيلات عديدة لمجموع الممكنات كل منها يبدو انه "غير محتمل بشدة". ولكن لأن الواقع هو "مفردة" واحدة فقط لا غير من مجموعة تكاد تكون غير منتهية فأنه يبدو لنا مُدهش في تفرده. فيما يخص تشالنجر مثلاُ، كان من الممكن أن يصاب جميع ركابه بحاله إسهال مفاجئ قبل موعد الإطلاق نتيجة تناولهم بيتزا مسممة مما يستدعي تأجيل الإطلاق ليوم آخر لحين شفائهم، وتأجيل الإطلاق كان من الممكن أن ينقذ المكوك من الكارثة نتيجة أن يوم الإطلاق الجديد كان أكثر دفئاً وبالتالي لن يحدث شرخ في جدار المكوك نتيجة اختلاف درجات الحرارة ... الخ، هذا الاحتمال كان سيبدو مُدهشاً في تفرده أيضاً. كان من الممكن أن يحث آلاف الأشياء وكل منها "غير محتمل بشدة" ومع هذا فلا يوجد أي سبب للاستغراب أو للحديث عن معجزة ما عند حدوث أحد هذه الاحتمالات. فلنكن حذرين من الاستخدام المتسرع لمصطلح الاحتمالية، فاحتمالية حدث قادم يعتمد على الدقة التي أصفه بها، أي أنه ليس تابع فقط لطبيعة هذا الحدث بل للشكل الذي أوحي به كذلك، دعوني أطرح مثال على هذا:

تبعاً لمجلس توليد الكهرباء المركزي في بريطانيا فأن احتمال حدوث حادث كارثي في محطة نووية لتوليد الكهرباء هو واحد كل عشرة آلاف سنة(6). وكارثي هنا تعني كارثة بحجم تشيرنوبيل أو أكبر، بمعنى إطلاق كميات كبيرة من المواد المشعة في المحيط البيئي. ويبدو أن احتمال واحد كل عشرة آلاف سنة مطمئنا جداً، ولكن دعونا نلقي نظرة أقرب على هذا الرقم. هذا الرقم يعني أن كل مفاعل نووي يواجه احتمال حصول حادث كارثي في أي سنة يساوي 0.0001 سنوياً. وهناك في بريطانيا حوالي 40 محطة لتوليد كهرباء نووية، وبذلك يكون احتمال حصول حادث كارثي واحد في أي من هذه المحطات في أي سنة هو مجموع 40 احتمال، أي 0.004 واحتمال حصول حادث كارثي واحد على الأقل في بريطانيا خلال السنوات الـ 25 المقبلة هو 25 ضعف، أي 0.1 وهذا معناه أن هناك فرصة بنسبة واحد من عشرة. ويبدو هذا الرقم غير مطمئن بالمرة مثل القول "واحد كل 1000 سنة"، ولكن المسألة هنا ليست إلا مسألة اختلاف في طريقة التعبير عن الشيء ذاته. وعلى أي حال فالمفاعل الذري تشيرنوبيل انفجر دون أن يعبئ لا بالرقم الأول ولا بالرقم الثاني.

للأسف الشديد هناك سوء فهم متأصل عند البشر لما تعنيه الاحتمالات، والمثل الشائع لسوء الفهم هذا هو ما يعرف بقانون المتوسطات (law of averages) والذي يقول أن الصاعقة لا تضرب في المكان نفسه مرتين، وفي الحروب كثيراً ما يختبئ الجنود في الحفر التي تنتج عن سقوط القنابل على أساس أن احتمال سقوط قذيفة ثانية في نفس المكان هو احتمال نادر جداً. وللأسف لا الاحتمال الأول صحيح ولا الآخر، فبالنسبة للصاعقة فهي بالفعل تميل لأن تضرب نفس المكان، فالأسباب التي جعلتها تضرب في بقعة معينة ستجعلها تكرر الفعل ذاته. أما قذائف المدفعية وقنابل الطائرات فهي لا تتذكر المكان الذي سقطت فيه لتتجنبه في المرة الثانية، وبالرغم من أن احتمال سقوط قذيفتان في مكان واحد هو احتمال بالغ الصغر إلا أنه احتمال وارد. ربما كان أفضل توضيح لمدى خطأ قانون المتوسطات هو الدعابة التي تتحدث عن رجل كان يحمل معه دوماً قنبلة عند السفر بالطائرة على أساس أن احتمال وجود قنبلتين على نفس الطائرة هو احتمال بالغ الصغر لدرجة أنه قد لا يحدث أبدا.

"الاحتمالات" وسيلة لدارسة الأحداث قـبل حدوثها وليس بعد حدوثها بالفعل، فوقوع الحدث يعني – ببساطة – أنه كان من ضمن فضاء العينة أو بكلمات أخرى من مجموعة الممكنات المتاحة.

كل هذه الأمثلة يحاول الكاتب أن يخدعنا ببلاغيات إنشائية لا محل لها من الإعراب فى البحث العلمى بأن المحتمل واجب الحدوث ،وهنا قمة التناقض ، فما هو محتمل فهو محتمل ، وليس مؤكداً ، فلوكان مؤكد الحدوث لما كان محتملاً. ولكن الكاتب يحاول أن يوهمنا بعكس ذلك ، فيسوق لنا مجموعة من الأمثلة لتقول لنا أن المحتمل ( لابد ) أن يقع ،وهنا نضع عشرات من علامات التعجب!!!!
ناهيك عن أنه فاته أشياء مهمةألا وهى أن نسبة الاحتمال المذكورة غير صحيحة ( لماذا؟) لأن ما حدث جاء نتيجة تقصير أو إهمال ، ولاشك أنه كانت هناك نقاط تقصير وإهمال كثيرة جداً ، تفوق بمراحل ضآلة احتمالنا ، ولكن ما خرج منها إلى حيز التنفيذ هو شئ واحد فقط. فتأمل هذا الكلام جيداً فهو نافع.

اقتباس:
وهم الغائية
هناك تجربة بسيطة تظهر ما أعنيه بـ "وهم الغائية" بجلاء، التجربة تعرف باسم "لعبة الصندوق"، والأمر يتم كالآتي، نحضر صندوق ونضع به كرتين واحدة بيضاء والأخرى سوداء. ثم نسحب واحده منهما كيفما أتفق ونرى لونها، ثم نعيدها إلى الصندوق ونضيف كرة ثالثة من نفس اللون. ثم نكرر هذه العملية باستمرار، أي سحب كرة ومعرفة لونها وإضافة كرة أخرى مثلها، وهكذا، وفي كل مرة نسجل نسبة الكرات لبعضها. في البداية ستكون نسبة الكرات 0.5 لكل منهما، ثم ستبدأ النسبة تتأرجح صعوداً وهبوطاً، ولكن مع الوقت سنلاحظ ظاهرة غريبة، وهي تقارب تكرار الكرات السوداء من رقم محدد جداً. أجريت هذه التجربة سابقا وحصلت على رقم 0.375. ترى، لماذا هذا الرقم بالتحديد؟
بدءاً من المرة الثانية والعشرين توقف تغير الرقم العشري الثاني، واستمر الرقم الثالث في التغير ليقترب حسيساً من 0.375، أمر محير للغاية ما الشيء المميز في هذه النسبة؟!

لعبة الصندوق كذلك نستطيع - بكل ارتياح - أن نصفها بأنها مثال فاشل وموجه لغرض محدد مسبقاً. فأولاً وأخيراً موضوع الكرات لا يزال يقع فى حيز ( الاحتمال ) لا ( الحتم ) يعنى ممكن أن تخرج الكرة وممكن ألا تخرج. وبالتالى فهناك فرصة كبيرة جداً ألا تخرج الكرة المخالفة أبداً وتظل النسبة هى واحد صحيح.
ففى المحاولة الأولى نسبة خروج أحد الكرتين = 0.5 بالتساوى لكليهما ، وبإضافة ثالثة فمعنى هذا أن احتمال خروج المخالفة قل إلى الثلث ، وكلما زدنا أخرى قلت فرصة خروج المخالفة ، وبالتالى احتمال عدم خروجها مطلقاً أمر وارد جداً وأقرب إلى الواقع من نقيضه.

حتى لو سلمنا جدلاً بصحة كل ما يقال عن نظرية التطور ، فهنا لن نخرج بعيداً - أيضاً - عن نطاق الدين ، ولا يمكن أن تستخدم نظرية التطور لإلغاء الشرائع وإنكار الخالق ( لماذا؟) سأفترض معك أن كلامك عن تطور الكون صحيح وأن هناك خلايا حية تكونت من مواد صلبة ثم تطورت وكونت المعمورة ، السؤال الذى يطرح نفسه علينا الآن ، من هذا الذى خلق النواة الأولى التى تطورت فيما بعد؟؟!!
خالص تحياتى.

__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس