عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2026-01-08, 01:43 PM
أبو عبيدة أمارة أبو عبيدة أمارة غير متواجد حالياً
مشرف قسم حوار الملاحدة
 
تاريخ التسجيل: 2013-07-20
المكان: بيت المقدس
المشاركات: 6,163
افتراضي



نعم، وصدقت أخي أيوب نصر، وذاك لو أُتبعت أساليب المسلمين -ومنهم رواة الحديث بالتخصيص- في نقل الأخبار، وفي التوثق من المعلومة، لنتج عندنا عالما مليئ بالصدق والمروءة، ولكان لمجا ي الأمور السابقة مصداقية عظيمة.
ولا شك وأنه وفي رواية الحديثالنبوي الشريف، فهناك قداسة معظمة لنقل الحدث والحديث، ولزم أن يكون التحقق والتثبت في أعلى درجاته، فالناقل هنا فهو لا ينقل حدثا أو حديثا عاديا! بل ينقل جزء من الوحي الديني ومشيئة الله عز وجل، وذاك الذي فيه المصائر العظمى، وكثير من الناس يستيهينون بهذه الحقيقة، وديدنهم هو السخرية والتي سيكون ثمنها باهظا عند لقاء الله عز وجل.
ومنهج رواة الحديث فهو منهج غاية في الدقة والعلمية، وغاية في وضع شروط صارمة لتقبل صحة الرواية للحديث الشريف، والحدث في حياة الرسول وتعامله معه، والذي هو من الدين، وحتى ولو كان تعامل الرسول مع أحداث معينة عوتب عليها الرسول .
والعتاب له فوائد جليلة ومنها:
١ . أن يعلم ااناس أن الرسول بشر وقد يخطأ، وليس بمنظور إنساني بل بمنظور رباني، وهذا الخطأ يجعل الناس والمسلمين يضعون الرسول في مصاف البشر. ولبس كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم واشركوا شركا عظيما.
٢ . لنعلم ومهما كمل الإنسان فهو ليس بغنى عن توجيه الله عز وجل، والله هو الحكيم، وهو المحيط بكل الأمور.
وطبعا ولا شك أن أمانة نقل كتاب الله كانت لها قداسة عظيمة، وهذا يشمل الحديث النبوي الشريف أيضا، فكله من الدين الحنيف والذكر المحفوظ، والقرآن لا يصح منه قراءة ونصا بغير سند متصل عن الرسول فكل قراءة ليست متصلة مع الرسول وسند صحيح وثيق فهي كذب على رسول الله .
ومن متانة الرواية الاسلامية لحديث الرسول والتي جعلت علماء وخبراء غربيين في دهشة واعجاب لطريقة المسلمين ومنهجهم، ولو نقلت التوراة والإنجيل بنفس الدقة والأمانة والخشية لما ضل يهودي ولا نصراني بسبب الكذب على الله ورسله وكتبه.
ومما يجعل المرؤ في غضب واشمئزاز هم تلك الطغمة التي ألسنتها ألسنة العرب، وتدّعي الإسلام نفاقا، فهي تنطق تكذيبا واستهتارا بما صح من حديث ودين، ويرتضون أن يكونوا أبواقا لأعداء الإسلام، وأعوانا للشيطان، فهؤلاء فهم في الأذلين يوم القيامة، وهم حتى في الدنيا فهم ذلة واحتقار، وخسة ودناءة، وهم لا يخافون عذابا وثبورا.
ومنهج التحقق والتثبت في الإسلام ووحيه وأحكامه بلغ ذروة الأمانة والنقل العلمي المتألق والعالي الرفيع، حتى لتدمع العين من رهبة الناقل لما ينقل عن الرسول من دين.



رد مع اقتباس